If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
عند بناء الفعل إلى المجهول تحدث له عدة تغيرات عادة ما تقتصر فقط على حركات الحروف. فعندما يُبنى الفعل الماضي غير الأجوف الخالي من التضعيف إلى المجهول، الأصل أنْ يُضمَّ أوَّله ويُكسر ما قبل آخره إلا إذا كان آخره مكسوراً من قبل، مثل «كَتَبَ» فتصير بعد البناء إلى المجهول «كُتِبَ». أما إذا بُدئَ الفعل الماضي بتاء زائدة تكثر زيادتها سواء أكانت للمطاوعة أو غيرها فيكسر ما قبل آخر الفعل ويُضمُّ أول وثاني حرف منه، مثل: «تَكَتَّبَ» فتصير «تُكُتِّبَ»، إما إذا جاءت التاء في موضع لا تكثر زيادتها فيه أي أنها في غير اختصاصها فلا يُضّمُّ الحرف الثاني. وإذا بُدِئَ الفعل الماضي بهمرة وصل فعندها يُكسر ما قبل آخره ويُضَمُّ أول وثالث حرف منه، مثل: «اسْتَكْتَبَ» فتصير «اُسْتُكْتِبَ». ويمكن حصر التغيرات التي تطرأ على الفعل الماضي عند بنائه إلى المجهول في الصيغ الآتية: فُعِلَ، أُفْعِلَ، افْتُعِلَ، اسْتُفْعِلَ، فُعِّلَ، فُوْعِلَ، فُعْلِلَ، تُفُعْلِلَ. أمَّا إذا كان الفعل الماضي فعلاً ثلاثياً أجوفَ معل العين، وهو الفعل الثلاثي الذي يكون فيه الحرف الأوسط حرف علّة سواء أكان ذلك الحرف واواً في أصله أو ياء ويخضع لقوانين الإعلال، فتجوز فيه ثلاث قراءات:
وهذه القراءات جميعها وفقاً لجمهور النحاة فصيحة صحَّ نقلها عن العرب. إلّا أنَّ القراءة الأولى أفصح من الثانية، والثانية أفصح من الأخيرة. بينما يرى البعض أنَّ الضمّ أفصح من الإشمام. ويشترط عند الأخذ بأي من القراءات السابقة ألّا يحدث لبس، فإن حدث في واحدة منها فيؤخذ بقراءة أخرى، وكثيراً ما يحدث اللبس عند إسناد الفعل المعل الوسط إلى ضمير متكلم أو مخاطب أو إلى نون النسوة الدالة على الغائبات، مثل الفعل: «ساد» فإذا أُسند إلى ضمير المتكلم من غير بنائه إلى المجهول يصبح «سُدْتُ»، وأيضاً إذا أسند إلى ضمير متكلم بعد بنائه إلى المجهول بضم الحرف الأول فيصبح كذلك «سُدْتُ»، لذا ولتجنب اللبس لا يُضمُّ الحرف الأول ويؤخذ بدلاً منه بالكسر أو الإشمام. وإذا كان الفعل الماضي أجوف معل العين على وزن «افْتَعَلَ» أو «انْفَعَلَ» مثل «اعتاد» و«انقاد»، فتصحُّ فيه القراءات الثلاث السابقة، إلّا أن الحرف الأول وهو همزة الوصل لا يلتزم حركة معينة وإنما يساوي في حركته الحرف الثالث، فيصحُّ نطق الحرف الأول والثالث بالضمّ أو الكسر أو الإشمام. وتنطبق هذه الأحكام أيضاً على الأفعال الصحيحة المضعّفة من نفس الوزن أي «افْتَعَلَ» أو «انْفَعَلَ» مثل «انْصَبَّ» و«امْتَدَّ». وإذا كان الفعل الماضي ثلاثيّاً مضعّفاً مدغوماً فيُضمّ أوله، مثل: «عَدَّ» فتصير بعد البناء إلى المجهول «عُدَّ». ويصحُّ فيه كذلك الكسر أو الإشمام، إلا أنَّ الضم هنا هو الأفصح. وكما هو الحال في الفعل المعل الوسط، فإذا خيف من اللبس في أي من القراءات انتقل إلى قراءة أخرى. فمثلاً اجتناباً للبس بين «عُدَّ» الفعل المبني إلى المجهول و«عُدَّ» فعل الأمر، فيؤخذ بقراءة أخرى فيقال مثلاً: «عِدَّ».
يُبنى المضارع إلى المجهول في جميع الحالات بضمِّ أوله وفتح ما قبل آخره إن لم يكن مفتوحاً من قبل، مثل: «يَكْسِبُ» فتصير «يُكْسَبُ». وإذا كان ما قبل آخره ياءً أو واواً قُلبت ألفاً، مثل: «يَعُوْدُ» فتصبح «يُعَادُ». وقد يأتي الفتح في الحرف قبل الأخير مقدّراً، مثل: «يُصَامُ» والأصل في الكلمة أن تكون على هذه الشاكلة: «يُصْوَمُ» فحدثت تغيرات لها لأسباب صرفية. وتأتي صيغ الفعل المضارع المبني للمجهول كالآتي: يُفْعَلُ، يُسْتَفْعَلُ، يُفَعْلَلُ. وما شابه هذه الصيغ من الأفعال الرباعية أو المزيدة.