If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
حافظ الجلاص إلا اليوم على جل عاداتهم وخصوصياتهم من تقاليد وعادات قديمة وهيا جلها من العادات الأمازيغية في المأكل والملبس والمشرب. يدلى من أن قبيلة الجلاص عرفت شبه الاستقرار في منطقة السباسب العليا منذ القدم قبل الفتوحات الإسلامية وحسب ما يروى في بعظ المصادر عن شيوخ القبيلة كانو يلتقون عند برك الماء حالياً الفسقيات في مدينة القيروان ليروون قطعان الماشية ويغتسلون ومن هنا اطلقت تسمية مدينة القيروان باللسان العربي أو قراون كما يطلق عليها المحليون وهي المدينة التي لعبت دور مهم بعد الفتح الإسلامي لبلاد المغرب عكس ماهو متعارف عليه أن قروان كلمة أمازيغية حسب سردهم تعني برك الماء أي قروى بركة وحرف النون في أخر الكلمة للجمع. وهناك العديد من المدن اشتقت اسمها من البربرية بالجمع تنتهي بحرف النون على سبيل الذكر تلمسان وتطوان وتطاوين وغمراسن... إلخ ونفس الشيء يعرف عن تسمية مدينة سوسة المجاورة التي هيا الأخرى أطلقت عليها القبيلة المجاورة من الشرق وهيا قبيلة السواسي المنبسطة في منطقة الساحل التونسي اسم سوسة وسوسة هي الأخرى كلمة بربرية وتعني التجمع السكاني وهناك مدينة سوسة في برقة شرق ليبيا الموطن الأصلي لبربر لواته وبلاد السوس في المغرب الأقصى. وما يأكد أنهم من السكان المحليين ورود اسمهم في كتابات رومانية تحت اسم جولاسيوس كقبيلة بربرية تحالفت مع قرطاج وشكل عدد كبير منها فرسان الجيش القرطاجي في معركة زامة وهي مثل الفراشيش فهذه القبائل مذكورة في الوثائق الرومانية وما زالت معروفة بأسمائها إلى يومنا هذا. ذكر منذ القدم من أن البعض منهم اعتاد الترحال سابقاً لجني الطماطم في فصل الصيف في ربوع الوطن القبلي بعد نصب الخيام ولوحظ من أنهم يستعملون لهجة زناتية فيما بينهم، كما ينقشون الأحرف البربرية وأقاويل بربرية بأحرف عربية على الجدران أحياناً. والتراث الأمازيغي هو غني بالأقاويل والشعر والأمثال فقد كان من خصوصيات البربر التجمع أحياناً لسرد القصص والخرافات. ومن فنون الجهة ينفرد الجلاص مع باقي قبائل الوسط والوسط الغربي التونسي كما في المنطقة الشاوية شرق الجزائر بالعزف على آلة القصبة المنتشرة جداً في الأوساط الشعبية المغاربية خاصةً فالغرب التونسي والشرق الجزائري.
مثل أمازيغي قديم:
غِيرْ مَانِي أَكْتْفَارَقْ الْرُّوحْ أَتَزْرَاضْ *** أَمْكَانَكْ الّي الْغَرّسْ أَرَاحَضْ
ترجمة :
و في الوقت الذي تفارقك فيه روحك تراه *** مكانك الذي ستذهب إليه (الجنة أو النار)