If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في أوائل 1954 أصدرت الأوامر بنقل جيش السلطان من مركزه في منطقة الباطنة إلى الدقم المطلة على بحر العرب ليكون المركز الرئيسي للجيش. ثم بدأت قوات مسقط تتحرك صوب إمامة عمان وهي تحت قيادة الإنجليز وبصحبة قافلة استكشافية أوفدتها شركة النفط لإقامة مركز في الفهود. وفي أكتوبر 1954 تقدمت القوات المسقطية بمعاونة من قبيلة الدروع لاحتلال عبري داخل أراضي الإمامة، ويبدو أن القوات السلطانية لم تجد أي مقاومة في عبري مما يؤكد أن احتلالها تم بالإتفاق مع بعض المشايخ.
وفي سنة 1955 قررت الحكومة البريطانية استخدام قواتها الجوية واحتلال عاصمة الإمامة نزوى. حيث دخلها جيش السلطان بمشاركة من سلاح الجو البريطاني فجر يوم 15 ديسمبر 1955، فدك قلعة نزوى واحتل ساحتها. ثم اعلن السلطان إلغاءه اتفاقية السيب منتهكا وجود الاطراف الاخرى الموقعة على الاتفاقية، وحرص على أن تسمى سلطنته بسلطنة مسقط وعمان، كما تمكن من استعادة جزء من البريمي دون مقاومة تذكر. والحقيقة أن السلطان ماكان له النصر لولا مساعدة شركة نفط عمان وظفار التابعة لشركة نفط العراق الخاضعة لحكم الإنجليز والتي عاونته في بناء قواته المسلحة. كما تلقى مساعدة من القاعدتين البريطانيتين في البحرين والشارقة.
ظنت بريطانيا أنها باحتلالها نزوى تكون قد قضت على دولة الإمامة، ولكن لم يغير ذلك من موازين الحرب، فقد انسحب الإمام وقادته إلى مدينة بلاد سيت القريبة من سفوح الجبل الأخضر حيث المركز القوي لقبيلته بني هناة، فالتف العُمانيون حول الإمام، ونُظِّمت المقاومة الوطنية وجرى التهيؤ لحرب شعبية طويلة.