If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ربَّما كان الميغالوصور أوَّل ديناصور يُوصف على الإطلاق في الأدب العلميّ. حيث أنه قد عُثرَ على جزء من عظمة له منذ القرن السابع عشر، وكان ذلك من محجر حجر جيري في "كورنويل" قربَ تشيبينغ نورتون بأكسفورشاير في إنكلترا عام 1676. أرسلت هذه العيّنة إلى روبرت بلوت، الذي كان آنذاك بروفيسوراً كيميائيًا في جامعة أكسفورد وأوَّل أمين لمتحف أشمولين، وقامَ هذا بدوره بنشر وصف علميٍّ للأحفورة في مجلته المُسمَّاة "تاريخ أوكسفورد شاير الطبيعيّ" في العام ذاته. تمكَّن روبرت بلوت من التعرُّف على طبيعة العظمة، وكان ما استنتجه صحيحاً، حيث قالَ أنها كانت النهاية السفلية لعظمة فخذ عائدة لحيوان ضخم، كما أدركَ أن الحيوان الذي تنتمي إليه كان كبيراً جداً ولا يُمثل أي نوعٍ معروف من الحيوانات. ومن هنا استنتجَ أن العظمة كانت تعود لإنسان عملاق قديم، مثل أولئك المَذكورين في الكتاب المقدس. فُقدت هذه العظمة المجهولة منذ ذلك الوَقت، ومن غير المعروف إلى أين آلت وماذا حلَّ بها، غير أنه احتُفظَ بالرسم الذي خططه روبرت بلوت للعظمة، وتمكَّن بعض العلماء عن طريق هذا الرَّسم المُفصَّل من تحديد أن العظمة كانت تعود لميغالوصور.
وُصفت عظمة الفخذ هذه مُجدداً في عام 1763 على يديّ العالم "ريتشارد بروكس"، وأطلق عليها هذا "الصفن البشريّ"، إذ قارن مظهرها بمظهر خصيتين بشريَّتين، غيرَ أن هذه التسمية لم تُوفق أسلوب التسمية الليانية للحيوانات، ولذلك فإنها لم تُستَخدم كثيراً في الأدب العلميّ. لكن على الرُّغم من ذلك فإن استخدام الاسم استمرَّ تقنياً، وكانت هُناك نية حقيقيَّة بإنشاء جنس جديد من الكائنات الحية على أساسه، لكن حسبَ قوانين المنظّمات العلمية فإن أي اسم حيواني لا يُعتَبر مقبولاً بعد عام 1899 فمن المُمكن إقصاؤه والتوقف عن استخدامه بحيثُ يُصبح اسماً منسيًا إذ لم يُوافق قواعد التسمية، فيما يُمكن أن تصبح التسميات الأخرى المُستخدمة الأقل شأناً والأضيق في نطاق استخدامها (والتي كانت "الميغالوصور البكلاندي" في هذه الحالة) اسماً محميًا.
وأخيراً قامَ عالم في تسعينيات القرن العشرين بإرسال طلب إلى منظمة "المعايير الدولية لتسميات الحيوان" لاستبدال الاسم القديم ابذي ابتدعه ريتشارد بركوس بـ"الميغالوصور"، غير أن الأمينة التنفيذية للمنظمة رَفضت الطلب آنذاك، بدعوى أن هذا الاسم الذي لم يُستَخدم سوى كعنوان لرسم توضيحيٍّ لم يَكن يُحقق من الأساس المعايير المقبولة لاسم علميٍّ وأن لا دليل على أنه كان سيُصبح اسماً علمياً أساساً في يوم من الأيام. كما أن عظمة الفخذ التي عُثرَ عليها لم تَكن كافية لتحديد هوية الديناصور المُسمَّى "الميغالوصور" والتأكد من أنه ليسَ سوى ثيروبود آخر معروفٍ بالفعل.