If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تتألف الدرعية من مجموعة من الأحياء، ويحيط بكل منها قديمًا سورًا، ويعتبر كل حي منها مستقل بذاته، وقد أقيمت داخل الأحياء المنازل والمساجد ودور العلم والتي كانت محاطة من كل الجهات بالنخيل. أما الحدود الخارجية للدرعية، فكانت تحيط بها الشعاب والمرتفعات والتلال، وشكلت هذه التضاريس الطبيعية حصونًا طبيعية حول الدرعية التي بنى أهلها فوق تلك الحصون الطبيعية حصونًا حربية من الأسوار والأبراج.
وعند تتبع سور الدرعية الحصين، فإنه يبدأ من أعلى جبل القرين من الناحية الجنوبية بالاتجاه نحو الجهة الشمالية الشرقية فوق الجبل يلاحظ ضخامة السور وأنه بني من الحجارة والطين بسمك ضخم يتراوح بين 1 -4 متر، كما يلاحظ أن السور يتخلله بعض الأبراج والقلاع ضخمة على أبعاد تتراوح ما بين 80 - 200 متر ، وتم استخدام الحجارة والطين أيضًا في بناء تلك الأبراج والقلاع ، كما يلاحظ وجود فتحات ومنافذ لاستخدام المدافع والبنادق عبرها، وهي منتشرة على الأسوار والأبراج. بالإضافة إلى وجود فتحات خاصة بالمراقبة؛ لكشف حركات العدو خارج الأسوار. وبالعودة إلى تتبع السور، فإنه يعترضه شعب قريرة ( وتقع في هذا الشعب المقبرة العامة في الدرعية إلى جانب قبور الأئمة من آل سعود وأعيان الدرعية كآل الشيخ وغيرهم )، ويظهر للناظر إلى السور من الجهة الشرقية حصن ؛ لحماية هذا الشعب ويقع الحصن على قرابة 300 متر عن مسار السور، ويمتد السور باتجاه الشمال بعدما يقطع شعب قريرة مارًا بشكل موازي لحي السهل ، ثم يقطع شعب الشعيبة ( المقبرة الحالية للدرعية ) يرتفع بعد ذلك إلى رأس ضلع واقع بين قرى عمران ( حي الرفايع ) ، وتوجد حصون في تلك المنطقة وهي متقابلة وتقع على الجهة الشمالية والجنوبية؛ لحماية الوادي ، وبعدها يقطع السور شعب قليقل ويمتد شمالاً بمحاذاة حي غصيبة والسلماني إلى أن يصل قرى قصير التي استخدمت مقرًا لمعسكر إبراهيم باشا ابن والي مصر محمد علي باشا التابع للدولة العثمانية. ومن الملاحظ أن السور امتد منه جناحان بهما حصون ومعاقل تقع أعلى الجبل المطل على الشعب ، وقد استخدمت لحماية هذا الشعب.
ويستمر السور موازيًا لهذا الوادي متجهًا إلى الشمال حتى يضصل منطقة سمحة في أعلى الدرعية ينعطف بعدها في اتجاه الغرب قاطعًا وادي حنيفة وبمحاذاة لشعب الحريقة، ويتجه في طريق العودة يسارًا ليمر بقصر الأمير ناصر بن سعود بن عبد العزيز والذي يعرف بقصر ( الفياض )، بعدها يمر السور بأسفل شعب غبيراء وشعب جرار ثم يرتفع إلى الجبل وفي هذه الأثناء تكون أم السلى والجابريه على يساره وهو يقطع شعب البليدة متجهًا إلى الجنوب ويكون شعب كتكه يساره ومتجاوزًا شعب السويدية حيث حي الطريف يساره قاطعًا لشعب صفار ويسنكمل مساره حتى أعلى الجبل الذي بينه وبين وادي حنيفة الذي يقطعه أيضًا وهو متجه إلى أسفل المليبيد، وبعد ذلك يعلو الجبل الجنوبي ويسير باتجاه الشرق إلى أن يلتقي بأعلى جبل القريب الذي يشكل نقطة بداية السور ونهايته في الوقت نفسه.
كما يلاحظ أن هناك أسوار قاطعة ورابطة في الوقت ذاته بين أجزاء السور الرئيسي منها سور ينزل من ظهرة ناظرة مايلي قلعة شديد اللوح مارًا بجنوب نخل السلماني فوادي حنيفة خارجًا عن نخل أم السلا صاعدًا جبلها حتى يلتقي بالسور المقابل.
كما توجد أيضًا قلاع وحصون وأبراج موزعة في جميع أنحاء الدرعية وخصوصًا عند الأماكن الحيوية أو الاستراتيجية، ومنها: القصور المزودة بالأبراج مثل قصر البليدة وبرجه، وقصر ابن طوق في السريحة، بالإضافة إلى الحصون المتصلة بالسور العام أو الرئيس المحيط بالدرعية مثل: الرفايع وحصن شديد اللوح في ظهرة ناظرة، وحصن سمحة وحصون قرى قصير والبرج الكبير، وحصون العويسية والمليبيد، وحصون شمال الطريف.
ويلاحظ وجود أحياء واضحة المعالم تحيط بها الأسوار ومنها على سبيل المثال:
أما عن الحصون في الدرعية فقد بنيت لأهداف حربية دفاعية ساهمت في الدفاع عن الدرعية ورد هجمات أعدائها، ومن أشهر حصون الدرعية وأبراجها الآتي:
يعد من أكبر أبراج بلدة الدرعية القديمة، بُني بشكل مخروطي على أساسات من الحجر بطريقة جيدة وهو مليس من الخارج بالطين، وله 7 فتحات مستطيلة للمراقبة والرماية، وترتفع أرضيته الداخلية عن سطح الهضبة. ويتسع هذا البرج من الداخل لأكثر من مدفع.
يطل هذا البرج على وادي حنيفة ويقع في شمال غرب بلدة الدرعية القديمة، وقد بني من الحجر بشكل مخروطي، وللبرج سلم داخلي يصل للسطح الذي استخدم في المراقبة والرماية عبر الفتحات، كما أن مبنى البرج يتسع لأكثر من مدفع من الداخل، ويحوي البرج قبو ( سرداب ) لتخزين الذخيرة.
يقع هذا البرج في الجهة الشمالية الشرقية من سور سمحة خارج حدود بلدة الدرعية القديمة، وقد بني لمراقبة الطرق ، ويوجد أمامه ميدان فسيح مكسوف لمراقبة الأعداء وتتبع تحركاتهم. والبرج مصمت من الداخل وجداره الخارجي مبني من الحجر الجيري بارتفاع 7,82 متر.
يقع في الجهة الجنوبية من برج سمحة، بني من الحجارة بشكل دائري مصمت من الداخل مكسو بالحجر من الخارج، ويظهر البرج من جهة الوادي والسور الذي يمتد شمالاً حتى برج سمحة، وقد استخدم هذا البرج للمراقبة والرماية من أعلاه.
يقع في الجهة الشمالية الغربية من بلدة الدرعية القديمة وإلى جهة الغرب من وداي حنيفة، بني البرج من الحجر بشكل مخروطي على محور السور، وتوجد في البرح 16 فتحة رماية موزعة في جداره الخارجي.
بني البرج من الحجر المنحوت وطوب اللبن على شكل مربع طول ضلعه الخارجي 2 متر ويشكل السور ضلعه الداخلي ويحوي فتحة المدخل، وقد استخدم البرج للمراقبة والرماية عبر الفتحات التي كانت موجودة في الأضلاع الثلاثة الخارجية. ويعد البرج دعامة قوية للسور.
تتخذ قاعدة البرج الشكل المربع ويبلغ طول ضلعها الخارجي 5 أمتار، وقد بنيت القاعدة من الحجر غير المنتظم، ويشكل السور الضلع الداخلي للبرج ، أما البرج من الداخل فقد ردم بالأحجار والطين حتى نهاية ارتفاع السور، ويعلو البرج جدار من الطين به فتحات للمراقبة والرماية.
يقع بالقرب منه سور جانبه الداخلي ملاصق للبرج الذي بني على أساسات حجرية غير منتظمة، ويتراوح سمك السور بين 2 -2,5 متر، وقد أثّرت العوامل الجوية في جدار السور الداخلي.
يقع البرج في الجهة الوسطى من مزارع الوادي ، وقد بني بشكل شبه دائري، كما بنيت قاعدته من الحجر غير المنتظم وبنيت جدرانه من طوب اللبن وغطيت باللياسة الطينية من الداخل والخارج، ويلاحظ على هذا البرج عدم وجود فتحات رماية.
يتخذ مبنى البرج الشكل الدائري، وقد بُنِي على قاعدة حجرية طينية بارتفاع 1,5 متر، وكان يعلو القاعدة برج مصمت للمراقبة. وصمدت القاعدة في وجه العوامل الجوية ولكن البرج تهدم بفعلها.
يطل برج العلاجية على هضبة جبل القرين، وقد بُني البرج على محور السور الذي يمتد من شمال البرج إلى جنوبه. أما تصميم البرج، فهو مصمت من الداخل ومكسو بالأحجار المنحوتة وتوجد به فتحات الرماية وفتحة تصريف مياه المطر.
بنى هذا الحصن الأمير عبد العزيز بن محمد آل سعود؛ حتى يكون قاعدة حربية لينطلق فيها للحرب ضد دهام بن دواس في الرياض.
يقع خارج أسوار بلدة الدرعية القديمة، وقد هدم البرج؛ لتنفيذ شبكة الطرق الحديثة، وأعيد بناؤه بالقرب من موقعه الأصلي.