If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
عقدت لجنة إس-1 اجتماعها في الثامن عشر من ديسمبر عام 1941 «الذي سادته أجواء الحماس والإلحاح» في أعقاب الهجوم على بيرل هاربر وما تبعه من إعلان الولايات المتحدة الحرب على اليابان ثم على ألمانيا. استمر العمل على ثلاث تقنيات مختلفة من فصل النظائر لفصل اليورانيوم-235 عن اليورانيوم-238 الأكثر وفرة. درس لورنس وفريقه في جامعة كاليفورنيا الفصل الكهرومغناطيسي، في حين نظر فريق إيغر مورفري وجيسي ويكيفيلد بيامز في الانتشار الغازي في جامعة كولومبيا، وأدار فيليب أبيلسون الأبحاث في مجال الانتشار الحراري في مؤسسة كارنيجي في واشنطن وفي وقت لاحق في معمل أبحاث البحرية الأمريكية. قاد مورفري أيضًا مشروعًا لم ينجح للفصل باستخدام أجهزة طاردة مركزية غازية.
في الوقت نفسه، كان هناك نوعان من الأبحاث في تقنيات المفاعلات النووية، مع استمرار أبحاث هارولد يوري في مجال الماء الثقيل في كولومبيا، في حين جعل آرثر كومبتون علماء من كولومبيا وكاليفورنيا وجامعة برنستون يعملون تحت إشرافه بانضمامهم إلى فريقه في جامعة شيكاغو، وهناك نظم مختبرًا لاستخراج المعادن في أوائل عام 1942 لدراسة البلوتونيوم والمفاعلات التي تستخدم الغرافيت كمهدئ للنيوترونات. اجتمع بريغز وكومبتون ولورانس ومورفري ويوري في الثالث والعشرين من مايو عام 1942 لوضع اللمسات الأخيرة على توصيات لجنة إس-1، التي دعت إلى متابعة التقنيات الخمسة جميعها. وافق على هذا الأمر كل من: بوش، وكونانت، والعميد ويلهلم دي. ستيسر، ورئيس أركان خدمات الإمداد اللواء بريون ب. سمرفيل، الذي عُيِّن ممثلًا للجيش في الشؤون النووية. بعدها، أحال بوش وكونانت هذه التوصية إلى الفريق الرفيع المستوى المعني بالسياسات مع اقتراح بميزانية قدرها 54 مليون دولار لتشييد سيجريه فيلق القوات البرية الأمريكي الهندسي، و31 مليون دولار للبحث والتطوير في المؤسسة، وخمسة ملايين دولار للطوارئ في العام المالي 1943. في السابع عشر من يونيو عام 1942 أرسلتها مجموعة السياسات العليا بدورها إلى الرئيس الذي وافق عليها بكتابته «موافقة» وأتبعها بتوقيعه «إف دي آر» على الوثيقة.
طلب كومبتون من عالِم الفيزياء النظرية ج. روبرت أوبنهايمر من جامعة كاليفورنيا أن يتسلم مقاليد قيادة البحث في حسابات النيوترونات السريعة، وهي الأهم في حساب الكتلة الحرجة وانفجار الأسلحة، من غريغوري بريت الذي ترك منصبه في الثامن عشر من مايو عام 1942 لمخاوفه بشأن تراخي الأمن التشغيلي. عُيِّن جون هنري مانلي، الفيزيائي بمختبر المعادن، لمساعدة أوبنهايمر بالاتصال بمجموعات الفيزياء التجريبية المنتشرة في جميع أنحاء البلاد والتنسيق فيما بينها. درس أوبنهايمر وروبرت سيربر من جامعة إلينوي مشاكل انتشار النيوترونات: كيف تتحرك النيوترونات في تفاعل نووي، وديناميكا السوائل، وكيف يتصرف انفجار ناتج عن تفاعل متسلسل. لاستعراض هذا العمل والنظرية العامة لتفاعلات الانشطار، عقد أوبنهايمير وفيرمي اجتماعات في جامعة شيكاغو في يونيو وفي جامعة كاليفورنيا في يوليو عام 1942 مع علماء الفيزياء النظرية هانز بيته، وجون فان فليك، وإدوارد تيلر، وإميل كونوبينسكي، وروبرت سيبر، وستان فرانكل، وإيلدرد سي نيلسون، الطلاب الثلاثة الأخر السابقون لأوبنهايمر، وعلماء الفيزياء التجريبية إميليو سيغري، وفليكس بلوخ، وفرانكو راسيتي، وجون هنري مانلي، وإدوين ماكميلان. أكدوا مبدئيًا أنه يمكن نظريًا إنتاج قنبلة انشطارية.
كان ما يزال هناك العديد من العوامل المجهولة. كانت خصائص اليورانيوم-235 النقي غير معروفة نسبيًا، وأيضًا خصائص البلوتونيوم، وهو عنصر لم يكتشفه غلين سيبورغ وفريقه إلا في فبراير عام 1941. توقع العلماء في مؤتمر بيركيلي (يوليو 1942) تصنيع البلوتونيوم في المفاعلات النووية التي فيها تمتص ذرات اليورانيوم-238 النيوترونات التي تنبعث من ذرات اليورانيوم-235. لم يُبنَ أي مفاعل في هذه المرحلة، ولم تتوفر سوى كميات ضئيلة من البلوتونيوم بواسطة المسرع الدوراني الموجود في مؤسسات مثل جامعة واشنطن في سانت لويس. لم يُنتج سوى مليغرامين حتى ديسمبر 1943. هناك عدة طرق لترتيب المواد الانشطارية لتصل إلى الكتلة الحرجة. كانت أبسط هذه الطرق هو إطلاق «سدادة أسطوانية» على كرة من «المادة النشطة» مع مادة «مدك» كثيفة تركز النيوترونات إلى الداخل وتبقي الكتلة المتفاعلة معًا لزيادة كفاءتها. استكشفوا أيضا تصاميم تنطوي على أسطح كروية، وهي شكل بدائي من أشكال «الانفجار الداخلي» اقترحه ريتشارد سي تولمان، وإمكانية استخدام أساليب ذاتية التحفيز، الأمر الذي من شأنه أن يزيد من كفاءة القنبلة لدى انفجارها.
بالنظر إلى فكرة القنبلة الانشطارية التي سُوِّيَت نظريًا، على الأقل حتى توفر المزيد من البيانات التجريبية الأخرى، فإن مؤتمر بيركيلي لعام 1942 تحول بعد ذلك إلى اتجاه مختلف. ضُغِط على إدوارد تيلر من أجل مناقشة قنبلة أكثر قوة: «خارقة»، يُشار إليها عادة باسم «القنبلة الهيدروجينية»، وتستخدم القوة التفجيرية لقنبلة انشطارية تفجيرية لإشعال تفاعل اندماج نووي في الديوتيريوم والتريتيوم. اقترح تيلر مخططًا تلو الآخر، لكن بيته رفضها جميعًا. وُضِعت فكرة الاندماج جانبًا للتركيز على إنتاج القنابل الانشطارية. أثار تيلر أيضًا احتمالية التكهن بأن قنبلة ذرية ربما «تضرم» في الغلاف الجوي بسبب تفاعل اندماجي مفترض لنواة النيتروجين. أشارت حسابات بيته إلى عدم إمكانية حدوث ذلك، وأظهر تقرير شارك في إعداده تيلر أنه «من غير المرجح أن تبدأ أي سلسلة من التفاعلات النووية ذاتية الانتشار». في رواية سربر، ذكر أوبنهايمر احتمالية حدوث هذا السيناريو لآرثر كومبتون، الذي «لم يستطع كبح فمه عن إبلاغ هذا الأمر. خُطت هذه المعلومة في وثيقة وذهبت بطريقة ما إلى واشنطن» و«لم يكن ليهدأ أبدًا».