العربية  

books exploitation and enslavement of migrant workers

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

استغلال واستعباد العاملين المُهاجرين (Info)


تعيين العاملين على مستوى العالم من خلال وكالات التوظيف هي ظاهرة شائعة في البلدان المتقدمة مثل الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة. خصوصًا أعضاء المجتمعات المحرومة يُهاجمون من قبل تلك الفرص للعيش والعمل في الولايات المتحدة أو الإمارات العربية المتحدة. وبعض تلك الوكالات تُعطي وعودًا احتيالية بذلك أيضًا. لكن الأسوأ من الوعود الكاذبة عن الإساءة والمُعاملة المزرية للمُهاجرين من قبل تلك الوكالات ووسطائها. بعض المُهاجرون تتم مصادرة جوازات سفرهم وهواتفهم، ويتم سجنهم في بيت الموظِف أو على الأقل يكونون تحت إشراف ومراقبة دقيقة من قبله ومفصولين تمامًا عن المجتمع، الأصدقاء، والعائلة؛ وهذا لا يجعلهم يتقاضون أجورهم الكاملة ويعملون لساعات وأيام طويلة دول الحصول على فترات راحة. العاملون المُهاجرون أيضًا يُمكن ألّا يتم إعطائهم الكمية الكافية من الطعام، أو الشروط الحياتية المناسبة، وكذلك الحرمان من الرعاية الطبية المطلوبة.

وفي دراسة تم عملها من قبل منظمة الهيومن رايتس ووتش لـ99 عاملًا منزليًّا في الإمارات العربية المتحدة، 22 منهم اعترفوا أن الذين يكفلونهم هناك قد اعتدوا عليهم جسديًّا. وهؤلاء العمال رفضوا الإبلاغ عن تلك الإساءات خوفًا من الترحيل أو عدم وجود فرصة الحصول على عمل أفضل. ومن الشائع أيضًا في بعض الحالات أن تقع النساء كضحايا للعنف الجنسي والتحرش، وهذا يرجع إلى الموظِفين وقصصهم التي دائمًا ما يصدقونها عند العمل لديهم.

بعض العاملون المهاجرون يهربون من الموظِفين الذين يتناولونهم بالتنكيل والإساءة دائمًا، طالبين المساعدة من السفارة أو مستشاريهم في بلدهم الأم. لكن هذا شيء بعيد المنال، خصوصًا في أماكن التوظيف البعيدة والنائية.

العاملون المُهاجرون الهنديون

شركة تابعة للولايات المُتحدة تُدعى "شركة سيجنال العالمية" تتم إدارتها من قبل المحامي الخاص بالهجرة «مالفرن سي. بورنيت» ومُجنِد العمالة الهندية «ساشين ديوان» "قامت بإغواء المئات من العاملين الهنديين إلى ميسيسيبي حيث سيعملون في حوض بناء السفن هناك، لكن ذلك كان مع وعود كاذبة بالحصول على إقامة دائمة بالولايات المتحدة الأمريكية." وكان هذا الفعل مُنتميًا "لبرنامج H-2B visaـ، أو برنامج العامل الضيف، حيث العمال سيعملون كمتخصين باللحام، واضعين للأنابيب في أماكنها، والعديد من المهن الأخرى المرتبطة بتصليح منصات استخراج النفط التالفة والمنشآت المرتبطة بها. كل عامل يدفع للموظِف أو المحامي بين 10 و20 ألف دولار أو أكثر كأتعاب يتم دفعها مقابل حق التوظيف الذين يأخذونه، وذلك بسبب الوعود البراقة بالأعمال الجيدة، جوازات السفر الخضراء، والإقامة الدائمة بالولايات المتحدة الأمريكية، وذلك يدفع العديد منهم لإثقال كواهلهم بكم مهول من الديون، وذلك أملًا في الحصول على حياة أفضل لاحقًا."(53) وفور وصول هؤلاء المُهاجرين إلى أراضي ميسيسيبي، أخذوا الصدمة المباشرة أن تلك الآمال والوعود البراقة لفرص عمل اقتصادية حسنة ما هي إلا مُخطط وحبكة من تلك الشركة لاستغلالهم وأخذ ما لديهم من الأموال التي دفعوها من أجل العمل الزائف. كل تلك الشركات تعمد دائمًا إلى استغلال العمالة المُهاجرة، فيعدونهم عند الذهاب إلى تلك البلاد البعيدة سوف يتمتعون بجميع مزايا الحلم الأمريكي. يعدون بتوفير العمل، المأوى، والعديد من الأفكار المتعلقة بالحرية الموعودة التي سيحصلون عليها بين أحضان الولايات المتحدة الأمريكية. ولهذا السبب على وجه الخصوص، يقع العديد من هؤلاء في مصائد تلك الشركات نظرًا لضماناتهم الزائفة. "فبعد وصولهم إلى حوض سفن شركة سيجنال في باسكاجولا بميسيسيبي في بدايات 2006، اكتشفوا أنهم لن يحصلون على أدنى شيء مثل الجوازات السفر الخضراء الموعودة أو الإقامة الدائمة التي يتمنونها، وفي حقيقة الأمر، كل واحد منهم احتاج لدفع مبلغ 1050 دولارًا أمريكيًّا كل شهر من أجل العيش في مخيمات منعزلة ومُراقبة للعاملين، تلك المخيمات التي يتشارك فيها 24 رجلًا خيمة بضعف مساحة مقطورة صغيرة فقط" وفي النهاية عندما تم تعيينهم في أعمال ما بعد كل تلك المهانة، هؤلاء العاملون كانوا متعرضين للعديد من المخاطر الشديدة نظرًا لظروف العمل المجحفة في حلقات النفط، وجلست شركة سيجنال العالمية لتستقبل معظم أجورهم.

الإدانة

على شركة سينجال العالمية "التعويض بمبلغ 14.4 مليون دولارًا أمريكيًّا لخمسة من العاملين الهنديين الضيوف وذلك في جلسة تحكيم بالولايات المتحدة، وتلك تُعتبر من أكبر التسويات المالية القضائية التي تم عملها نظير هذا النوع من القضايا في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية حصرًا. تم صنع هذا القرار بناء على إيجاد أن الشركة وعملائها منخرطون في أعمال الاتجار بالعمالة، التزوير والخداع، الابتزاز من أجل الأموال، والتمييز في المعاملة، ووكالة تايمز لأخبار الهند في هذا الوقت أعلنت عن ذلك. وجدت اللجنة أيضًا أن أحد المدعين كان ضحية للسجن ظلمًا كانتقام من الشركة تجاهه."

العاملون المُهاجرون الفلبينيون

توجد العديد من قضايا الفساد تشير إلى هؤلاء الذين يعتبرون نفسهم وسطاء أو سماسرة توظيف يدّعون أن لديهم شركات تشجع العمالة المُهاجرة على الأغلب بالذهاب إلى الولايات المتحدة الأمريكية. والآن سنتحدث عن قضية لمسمار توظيف يُدعى «كيزي كالو» "وهو مواطن أمريكي من أصل نيجيري". "قام بالحصول على موافقة حكومية لجلب العديد من الممرضات الفلبينيات تحت إشراف برنامج التأشيرات الحكومي، مُدعيًا أنهن سوف يتقاضين مبلغًا يصل إلى 72000 دولارًا أمريكيًّا كمُدربات في جامعة آدم في كلورادو، وتلك التفاصيل السابقة كانت مقتبسة عن لائحة الادعاء ضد ذلك السمسار في 2012." و جامعة ولاية آدامز الموعودة لا تُوجد في كلورادو، وأيضًا لا توجد جامعة آدم من الأساس، مثلها مثل المهن والأعمال التي كان من المفرض أن تعملها العاملات المهاجرات هناك. "وعد كارو الممرضات اللاتي معظمهم من الفلبين كمُشرفات تمريض ومُدربات تمريض." "رتب كالو الأمور مع مديريات العمالة ومؤسسات الأمن الوطني لتوفير تأشيرات سفر من نوعية H-1B للعاملات، قائلًا أن جامعة آدم قابلت نقصًا في العمالة وتحتاج إلى عمالة أجنبية على الفور لشغل مناصب مدربات ومشرفات تمريض،" وكان ذلك كحيلة ووسيلة لجذب العاملات إلى هذا العمل الزائف.

حصل كيزي كالو "والعديد من المواطنين الأجانب الآخرين" على مبالغ مادية نظير تأمين وجلب تأشيرات السفر إلى العاملات المستقبليات. "أخد كالو 6500 دولارًا أمريكيًّا للمُساعدة في الحصول عليهم، وبعد وصولهم إلى دينفر بكلورادو، تم تبليغ الممرضات أنه لا يوجد مكان يُسمى بجامعة آدم. وبدلًا من ذلك، تم تعيينهم كمُمرضات بالمنازل. ودفعت شركات مثل مجموعة مختصي الرعاية الصحية الأجنبية مبلغ 35 دولارًا مقابل كل ساعة عمل لكل واحدة من الممرضات سابقات الذكر. وبعد ذلك قسّم كالو المبلغ وأخذ نسبة كبيرة لنفسه، بينما أعطى الممرضات 20 دولارًا فقط نظير ساعة العمل." استمر كالو بعد ذلك في استغلال العاملات وتركهن يعملن ويكدحن بينما هو يجني المال في النهاية. وكان عليه إبلاغ الحكومة أن هؤلاء يعملن بداخل البلاد، حيث يمكن له أن يستمر في تقاضي الدعم المالي نظير خدماته الوهمية، بينما العاملات يعملن بالخارج ويكدحن دون علم الحكومة. وهذا ما قام كالو بفعله تحديدًا. "الملفات التي قدمها للحكومة لا تُشير إلى أنه هو أو زميله «فيليب لانجرمان» كانا يتقاضيان أي حصص كبيرة من أجور حاملات تأشيرات السفر".

لكن في النهاية ذلك النمط الذي عمد إليه كارو وشريكه فيليب لانجرمان وصنعاه سويًّا شرع في كونه معروفًا لدى العامة. فبدلًا من أن تدفع المؤسسات إلى شركة كالو التي صنعها هو وشريكه من أجور الممرضات، "فقالت النيابة العامة: فأصبح إثر ذلك يتم الدفع مباشرة إلى الممرضات من قبل تلك المؤسسات، لكن كان يجب عليهم أن يدفعوا إلى كالو مبلغ 1200 دولارًا شهريًّا وإلا كالو سيبعث بخطاب إلى مديرية الأمن الوطني وبذلك سيفقدن تأشيرات السفر." وفي فترة قريبة بعد ذلك تداركت الممرضات هذه المعاملة المجحفة وغير العادلة والتعدي الصارخ على حقوقهن، فتوقفن عن الدفع له. وتبعًا لذلك تم إلغاء تأشيرات سفرهن لأنه أبلغ المسؤولين عنهن.

الإدانة

كيزي كالو وُجِدَ مذنبًا بتهمة "الاتجار بالقوى العاملة نظرًا لإغواءه للممرضات الأجنبيات بالسفر إلى الولايات المتحدة مع الوعد بمهن ذات أجور مرتفعة، وإجبارهن على دفع حصة من أجورهن إليه قسرًا وإلا سيعمل على ترحيلهن من البلاد." تم الحكم عليه بحوالي 11 عامًا من السجن وتم أمره بدفع مبلغ 3.8 مليون دولارًا أمريكيًّا كتعويض مالي للممرضات المتضررات. وتمت إدانته بتزوير 89 من الاحتيالات البريدية، تزوير التأشيرات، الاتجار بالبشر، وغسيل الأموال. بينما شريك كالو، فيليب لانجرمان ذو الـ78 عامًا والمقيم في ماكدونو، جي آي، تم الحكم عليه بثلاث سنوات من المراقبة الصارمة نظرًا لدوره في هذا المخطط الإجرامي. ويجب عليه هو أيضًا دفع مبلغ 3.8 مليون دولارًا أمريكيًّا إلى الممرضات." وقالت رئيسة قضاة الولايات المتحدة «ماركيا كروجر» أن هذه القضية ليست كغيرها من القضايا المتعلقة بذات الأمر، "فكالو لم يعتدي جنسيًّا، يعزل، أو يضرب الضحايا. فصنفت تلك القضايا التي تخصه هو وشريكه بقضايا "الاحتيال والإكراه الاقتصادي."

قضايا أخرى

هناك العديد من القضايا الاحتيالية الأخرى التي تتضمن شركات تابعة للولايات المتحدة الأمريكية والمختصة في تعيين وتوظيف العمالة الفلبينية. ففي 19 مارس 2013، وفي مقالة تحت عنوان، "الحاجة الماسة للعمال الفلبينيين من أجل ترميم وترقيع سياسات العامل الضيف بالولايات المتحدة الأمريكية"، فتم تقديم العديد من المعلومات التي تشير إلى الفساد الواضح في العمالة بالنسبة لهذه الفئة. فحوض بناء السفن، غراند إيسل شيبيارد (GIS) بلوس أنجيلوس تم تعيين العمالة الفلبينية فيه للعمل في منصات إنتاج النفط المملوكة من قبل شركة بلاك إلك للطاقة، وهي شركة أمريكية –حسب التنظيمات الفيدرالية- حصدت 315 شكوى أو دعوى قضائية ضدها بالنسبة لفئة "عدم الامتثال لقواعد سلامة العاملين" منذ 2010. والجدير بالذكر أن المشاكل التي تخص تلك الشركة تضاعفت بعد حدوث انفجار لأحد منصاتها في نوفمبر، وذلك بمنصة نفط في خليك المكسيك، الانفجار الذي كلّف ثلاثة عمال فلبينيين حياتهم، بينما ثلاثة آخرون كانت لديهم إصابات بالغة. اشتهرت هذه المشكلة أكثر بسبب أن العمل في هذه الشركة بالنسبة للعاملين أنفسهم كان خطرًا بشكل كبير حتى قبل تعيينهم من الأساس، وهذا نتج عنه وقف العمل بتلك الشركة. لكن كل هذا لم يضع تلك الشركة عند حدها. كان عليها أن تحصد المال من جديد، ولسوء الحظ، العمال المُهاجرون هم من عانوا من أجل تحقيق ذلك المأرب.

"الـ(خطر الأكبر) هو الحرمان الواضح من النوم الذين يعانون منه – ساعات كثير من العمل المتواصل التي لا يعاني منها العاملون بالولايات المتحدة الأمريكية. وكانوا مُجبرين في بعض الأحيان على العمل لمدة أسبوعين متواصلين، بإجمالي 70 ساعة عمل بالأسبوع." وقاموا بتعيين وجلب العديد من الرجال المحترفين في مجلاتهم من الفلبين والذين كانوا "متخصصين باللحام، تركيب الأنابيب، أو عاملون مختصون بتركيب الأشياء المُعلّقة، وكلهم تم الاتجار بهم تحت مسمى عقود "وهمية واحتيالية" تعدهم أجرًا مرتفعًا وظروف عمل آمنة تمامًا. لكن في النهاية الكثير منهم تم وضعهم وتركهم للعمل في منصات بترولية خطرة."

الحكومة الفلبينية

"الحكومة الفلبينية تؤكد دائمًا بحقيقة أن حوالي 4500 مواطنًا فلبينيًّا يُرسل كل يوم للخارج من أجل العمل. والتحويلات التي يقوم بها هؤلاء تُبقي الاقتصاد الفلبيني بالكاد قائمًا. والحكومة لا يبدو أنها توفر أي نوع من أنواع الحماية لهؤلاء الذين بالخارج من العمالة المُهاجرة، خصوصًا التي تمر بمحن كثيرة هناك. هذه السياسة الخاصة بالعمالة المُهاجرة لاتزال أحد العوائق الراسخة التي تعرقل نمائهم، تلك السياسة التي تنص على الدفع والتخلص من أبناء البلد للبلدان الأخرى بدلًا من معاجلة مشكلة الفقر والبطاقة بالبلد الأم."(56) فبدلًا من إرسال العمال إلى الخارج فقط لأن تلك العملية تساعد اقتصاد بلادها الأم، يجب على الدولة أن تجرب وتطبق طرقًا تساعد على التضافر مع جهود الناس لإيجاد عمل بداخل البلاد، أو على الأقل خلق فرص عمل جديدة. عندما يأتي عمّالهم إلى الولايات المتحدة الأمريكية في الغالب ما يتم استغلالهم جنسيًّا، جسديًّا، وعقليًّا، وذلك لا يؤثر فقط على العامل نفسه، بل على البلد الأم حين عودتهم، وهذا إذا استطاعوا العودة من الأساس بسبب العقبات التي يواجهونها بداخل البلد التي سافروا إليها. وهذه كانت أمثلة للأعمال والمهن والرحلات الخطيرة التي يدخل المهاجرون أنفسهم فيها من أجل الحصول على حياة أفضل لأنفسهم ولعائلاتهم. يجب على الحكومات أن تبذل مجهودات أكثر وأكبر بهذا الصدد. "ونظام الهجرة الاستغلالية الخاص بالولايات المتحدة الأمريكية يعمل يدًا بيد مع سياسة تصدير العمالة الفاسدة من الفلبين إليها، وذلك للحفاظ على استمرارية نزوح العمالة المُهاجرة المؤقتة ذات الأجور المتدنية."

العاملون المُهاجرون المكسيكيون

بداية من ثمانينيات القرن التاسع عشر هاجرت أعداد كبيرة من النساء المكيسيكيات للولايات المتحدة الأمريكية من أجل البحث عن عمل. هؤلاء النساء غالبًا ما يتركن عائلاتهن وأطفالهن خلفهم من أجل الحفاظ على استقرار العائلة ماديًّا. وفور وصولهم إلى الولايات المتحدة الأمريكية، يتم وضعهن للعمل والعيش في ظروف وأماكن غير صحية وخطرة. الشركات والتجار غير الشرعيين يعدونهن بأعمال قانونية أفضل في أمريكا كوسيلة تساعدهن على تحسين وضعهن الاقتصادي. هؤلاء الأمريكيون الذين يستغلون ويستعبدون هؤلاء النساء فقط من أجل ترسيخ المبادئ الاستعمارية والامبريالية.

وفي مقالة تحت عنوان "الفتاة التي تسكن بالبيت الذي بجواري" والمكتوبة من قبل «بيتر لاندسمان» تفحص وتسلط الضوء على المعاملة القاسية وغير الآدمية التي تتبع نظامًا من الظلم الممنهج تجاه العاملين المُهاجرين. "وعلى إثر ذلك، داهمت شرطة بلينفيلد المنزل في فبراير 2002، متوقعين إيجاد فضائيين غير شرعيين يديرون بيت دعارة أسفل الأرض. وما وجدته الشرطة كان أربع فتيات بين الـ14 والـ17 عامًا. كانوا جميعًا مكسيكيات دون أوراق تعريفية. لكنهن لم يكن عاهرات أو بائعات هوى، بل كانوا عبيد جنس. فالفارق هنا يجب أن نركز عليه: الفتيات لم يعملن من أجل أجر ما، بل كانوا أسرى لدى المُتاجرين بهم والأشخاص الذين يحافظون عليهن ويحتجزونهن ويراقبون كل حركة يقمن بها." هؤلاء الفتيات اللاتي تكون نسبة كبيرة منهن قاصرات، تم إخراجهن قسريًّا من المكسيك والأماكن الأخرى بأمريكا اللاتينية إلى الخارج. وركز هذا القسم على استغلال الرجال والنساء على حد سواء، وشيء مُزعج حقًا أن تعلم أن الأطفال أيضًا تم الاتجار بهم وسرقته من بيوتهم من أجل تلك الأغراض.

"وعدوا العارضات وجليسات الأطفال بأعمال رائعة بالولايات المتحدة الفاتنة، وتقريبًا لم تكن لديهن أدنى فكرة عن لماذا هن الآن جالسات في عربة متجهة إلى بلدة راكدة مثل تيخوانا في وضح النهار."(57)

الشروط التي تم حجز الفتيات فيها:

"وجدت الشرطة المكان قذرًا ومزريًا ويُماثل سفينة عبيد من القرن التاسع عشر." كانت هناك حمامات دون أبواب، أحواض ومراتب مُتحللة، حبوب صباحية (أدوية قادرة على إحداث الإجهاض)، والفتيات كُنَّ شاحبات، مُجهدات، ويعانين من سؤء التغذية. ومع ذلك، هذا ليس سوى مثال واحد فقط عن الشقق والمنازل التي تأثرت بذلك النوع من الإساءة. العديد من المنازل والضواحي في الولايات المتحدة الأمريكية التي تبدو من الخارج راقية ومزدهرة، فهي من الداخل نخرة ومُتآكلة بتلك الأفعال غير القانونية.

Source: wikipedia.org