العربية  

books escalate tensions

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

تصعيد التوترات (Info)


في الفترة بين يناير ومايو 2008 قام كل من القوات المسلحة السودانية التابعة لحكومة الخرطوم والجيش الشعبي لتحرير السودان بنشر قوات إضافية في أبيي.

وينص اتفاق السلام الشامل على أن أبيي يجب أن تؤمنها وحدة موحدة مشتركة مُشكلة من عدد عناصر مساوي من قوات الجيش السوداني والجيش الشعبي لتحرير السودان، على أن تتعاون في إطار قوة موحدة ولها ولاية مشتركة وزي رسمي موحد ومبادئ عمل مشتركة. وقامت القوتان بنشر الوحدة التي أصبح قوامها 300 جندي من كل من الطرفين في أبيي في يناير/كانون الثاني 2006، واتهم كل من الطرفين الطرف الآخر بعدم سحب قواته من المنطقة.

واشتكى الجيش الشعبي لتحرير السودان على الأخص من أن حزب المؤتمر الوطني لم يقم بسحب فرقة تخص القوات المسلحة السودانية (فرقة 31) وأنها ما زالت متمركزة في البلدة. وبدلاً من هذا ففي أواسط أبريل/نيسان 2008، وصلت قوة قوامها 220 عنصراً من قوات الجيش السوداني ثقيلة التسليح إلى أبيي لتعزيز القوة الموجودة بالفعل. [10] وأنكر الجيش الشعبي لتحرير السودان مزاعم قادة القوات المسلحة السودانية العكسية بأن الجيش الشعبي يعزز قواته في أبيي، لكن شهود العيان قالوا لهيومن رايتس ووتش إن الجيش الشعبي لتحرير السودان يعزز بدوره قواته على الحدود الواقعة إلى الجنوب.

ومع تواجد كل هذه القوات، نشبت مناوشات متكررة في منطقة أبيي وحولها. وفي إحدى هذه الحوادث، ووقعت في 7 فبراير، اندلع القتال بين الجنود من الفرقة 31 والجيش الشعبي لتحرير السودان بعد أن تصادمت عرباتهم على الطريق الواصل ديباب بأبيي، وقُتل في الحادث والقتال الذي تلاه سبعة اشخاص، منهم غال دينغ أليك، مسؤول الجيش الشعبي لتحرير السودان في بين نهوم. وفيما خلصت تحقيقات بعثة الأمم المتحدة في السودان إلى أن الحادث نشب جراء حادث سير على الطريق، فإن الدنكا نجوك يعزون الحادث، كما أوضحوا لـ هيومن رايتس ووتش، إلى "كمين" نصبته الفرقة 31 مما يكشف عن درجة عدم الثقة بين الجانبين. [12] وقال سكان أبيي لـ هيومن رايتس ووتش إن الحادث قد فاقم من آثاره التوترات القائمة بين الدنكا والمجتمعات المحلية العربية.

وفيما يعتبر تشكيل الفرقة 31 التابعة للجيش السوداني في أغلبها من الجماعات الإثنية بشمال السودان، بما فيها الميسرية، فهي تضم أيضاً زهاء 200 عنصر من الجنوب كانوا فيما سبق ضمن حركة وحدة جنوب السودان. وحركة وحدة جنوب السودان هي بالأساس ميليشيا متحالفة مع الخرطوم، وتم إدخالها ضمن صفوف القوات المسلحة السودانية بعد بدء تنفيذ اتفاق السلام الشامل. وقال سكان أبيي لـ هيومن رايتس ووتش إن ما بين عامي 2005 و2008، اشتكت سلطات الحركة الشعبية لتحرير السودان في أبيي للقوات المسلحة السودانية والعاملين بالأمم المتحدة من أن جنود حركة وحدة جنوب السودان يسيئون إلى المدنيين في أبيي والقرى المجاورة لها، بما في ذلك مزاعم باغتصاب امرأتين من الدنكا في توداج شمالي بلدة أبيي، فيما بين فبراير وأبريل 2008.

وبالإضافة إلى تعزيز القوات في منطقة تويك جنوبي أبيي، قام الجيش الشعبي لتحرير السودان أيضاً بنشر 80 عنصراً من القوات الإضافية في أبيي نفسها في مارس/آذار 2008 بصفتهم "حراس شخصيين" لممثل الحركة الشعبية لتحرير السودان المُعين حديثاً، إدوارد لينو. ورأى حزب المؤتمر الوطني في تعيين لينو القائد السابق بالجيش الشعبي لتحرير السودان والرئيس السابق لجهاز المخابرات بالجيش استفزاز في حد ذاته، واتهم الحركة بإجراء تعيين استباقي سابق على أوانه ضمن إدارة أبيي، وهو الأمر الذي اتفقت الأطراف بموجب اتفاق السلام الشامل على منح امتيازه للرئاسة السودانية.

وعلى المستوى المحلي، وجهت أيضاً القوات المسلحة السودانية الاتهام إلى الجيش الشعبي لتحرير السودان بوضع نقاط تفتيش غير مصرح بها في النواحي الشمالية من أبيي. وإحدى نقاط التفتيش هذه تم وضعها في دوكرا، وهي منطقة تقع على مسافة 10 كيلومترات شمالي بلدة أبيي، وكانت قد شهدت مناوشة أدت إلى اندلاع قتال موسع في مايو. وقال أيضاً شهود لـ هيومن رايتس ووتش إن الجيش الشعبي لتحرير السودان احتجز تعسفاً زعيماً بارزاً بالميسرية وممثل عن حزب المؤتمر الوطني في أبريل 2008. وطبقاً لبيان لبعثة الأمم المتحدة في السودان، تم احتجاز كل منهما لأربعة أيام دون طعام قبل إخلاء سبيلهما إثر تهديد من زعماء الميسرية بشن هجوك على الجيش الشعبي لتحرير السودان.

Source: wikipedia.org