If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أما الشرارة التي اشعلت الثورة فهي ذخيرة بندقية إنفيلد 1853 الجديدة. فكانت تلك البنادق تطلق كرات الميني، وهي ذخيرة أكثر فعالية من البنادق السابقة، وتغطى بلفائف ورقية مطلية بالشحم. ولتلقيم البندقية كان على السيبوي أن يعض الخرطوشة وفتحها لإخراج المسحوق. وقد تردد أن الشحوم المستخدمة في هذه الخراطيش هي شحوم مشتقة من لحم البقر والذي كان مسيئًا للهندوس، وقيل من لحم الخنزير والذي أيضا كان مسيئًا للمسلمين. أشار أحد المسؤولين من الشركة إلى الصعوبات التي قد يسببها ذلك:
ومع ذلك بدأ إنتاج الخرطوشة المطلية الشحوم في فورت ويليام كالكوتا في أغسطس 1856، مشابهة للتصميم البريطاني. وشملت الشحوم المستخدمة الشحم التي قدمته شركة غانغاداره بانيرجي وشركاه الهندية. بحلول شهر يناير انتشرت شائعات في الخارج بأن خراطيش إنفيلد مدهونة بالدهن الحيواني.
أصبح ضباط الشركة على دراية بالشائعات من خلال تقارير عن مشاجرة بين سيبوي عالي الطبقة وعامل من طبقة أدنى في دوم دوم. فقد سخر العامل من السيبوي أنه بعضه الخرطوش فإنه يفقد طبقته، مع أن تلك الخراطيش صدرت في تلك الفترة في ميروت فقط وليس في دوم دوم. وسرت أيضا شائعات بأن البريطانيين سعوا لتدمير ديانات الشعب الهندي، وإجبار الجنود المحليين على كسر قانونهم المقدس. وكانت الشركة سريعة في ردع آثار تلك السياسة على أمل أن تهدأ الاضطرابات.
وفي 27 يناير، أمر العقيد ريتشارد بيرش السكرتير العسكري بأن تكون جميع الخراطيش الصادرة من المستودعات خالية من الشحوم، وأن السيبوي يمكن أن يشحموها بأنفسهم باستخدام أي مزيج يفضلونه. تم إجراء تعديل أيضًا على المثقاب للتحميل بحيث يتم تمزيق الخرطوشة بالأيدي وليس بالعض. ومع ذلك فقد تسبب هذا في إقناع العديد من جنود السيبوي بأن الشائعات كانت صحيحة وأن مخاوفهم كانت مبررة. بدأت شائعات أخرى بأن الورق الموجود في الخراطيش الجديدة، والذي كان مزججًا وأكثر صلابة من الورق السابق قد تم تشريبه بالشحوم. في فبراير عقدت محكمة تحقيق في باراكبور للوصول إلى أصل تلك الشائعات. فاشتكى الجنود المحليون الذين أتوا شهودا من المغلف "كونه صلب ومثل القماش عند التمزيق"، وقالوا إنه عندما أحرقت الورقة كانت رائحتها شحوم، وأعلنوا أن شكهم في أن الورقة نفسها تحتوي على شحم لا يمكن إزالته من أفكارهم.