If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الدور الرئيسي للمتقدرات هو إنتاج الـATP - وهو ما يتجلى في تواجد عدد كبير من البروتينات في غشائها الداخلي لهذا الغرض-. يحدث ذلك عبر أكسدة منتجات الغلوكوز الرئيسية: البيروفات والناد (NAD) اللذين يُنتَجان في العصارة الخلوية. يُعرف هذا النوع من التنفس الخلوي بالتنفس الهوائي وهو يعتمد على تواجد الأكسجين. حين يكون الأكسجين محدودا تُستقلب نواتج الغلوكوز بواسطة التخمر اللاهوائي وهو عملية مستقلة عن المتقدرة. إنتاج الـATP من الغلوكوز أعلى بحوالي 13 مرة في التنفس الهوائي مقارنة بإنتاجه في التخمر. يمكن لمتقدرات النبات كذلك إنتاج كمية محدودة من الـATP من دون الأكسجين باستخدام ركيزة بديلة هي النتريت. يعبر الـATP الغشاء الداخلي بمساعدة بروتين خاص يسمى مزفي نوكليوتيد الأدينين، ويعبر الغشاء الخارجي عبر البورينات، ويرجع الـADP إلى مطرس المتقدرة عبر نفس الطريق.
جزيئات البيروفات الناتجة بواسطة عملية تحلل الجلوكوز تُنقل بشكل نشط عبر الغشاء الداخلي للمتقدرة إلى مطرسها أين تتم إما أكسدتها وتجميعها مع مرافق الإنزيم-أ لتشكيل ثنائي أكسيد الكربون، أسيتيل مرافق الإنزيم-أ والناد المختزل (NADH)، أو كرسلتها (بواسطة كربوكسيلاز البيروفات) لتشكيل حمض أكسالوأسيتيك. التفاعل الأخير "يملأ" كمية الأوكسالوأسيتات في دورة حمض الستريك، وبذلك هو تفاعل تصليحي، يزيد من قدرة الدورة على استقلاب مرافق الإنزيم-أ حين ترتفع حاجة النسيج (كالعضلات) إلى الطاقة فجأة عبر نشاطها.
في دورة حمض الستريك، يتم توليد جميع الجزيئات الوسيطة (حمض الستريك، حمض إيزوستريك، حمض ألفا-كيتوغلوتارات، حمض السكسينيك، حمض الفوماريك، حمض التفاح وحمض أكسالوأسيتيك) خلال كل لفة من الدورة. إضافة المزيد من أي جزيء من هذه الجزيئات الوسيطة إلى المتقدرة يعني بقاء الكمية المضافة منحفظة في الدورة، زيادة أي جزيء من الجزيئات الوسيطة بصفة فردية يتم تحويله إلى الجزيئات الوسيطة الأخرى، ولذلك فإن إضافة أي واحد منها إلى الدورة له تأثير تصليحي (ملأ) وإزالته له تأثير إفراغي. تفاعلات الملأ والإفراغ هذه تقوم أثناء حدوث الدورة بزيادة أو تخفيض كمية حمض أكسالوأسيتيك المتوفرة التي تتفاعل مع أستيل مرافق الإنزيم-أ لتشكيل حمض الستريك، وهذا بدوره يزيد أو يخفض معدل إنتاج الـATP بواسطة المتقدرة، وبذلك توفره في الخلية للقيام بنشاطاتها.
ينتج أستيل مرافق الإنزيم-أ (أسيتيل كو-أ) من أكسدة حمض البيروفيك أو الأكسدة البيتائية للأحماض الدهنية، وهو الوقود (الركيزة) الوحيد الذي يدخل دورة حمض الستريك، وفي كل لفة من الدورة يُستهلك جزيء واحد من أستيل كو-أ مقابل كل جزيء حمض أكسالوأسيتيك متواجد في مطرس المتقدرة، ولا يتم تجديده أبدا. أكسدة جزء الأسيتات من أسيتيل كو-أ هو ما يُنتِج ثنائي أكسيد الكربون والماء، مع تخزين الطاقة المحررة على شكل ATP.
في الكبد، كرسلة بيروفات العصارة الخلوية إلى أوكسالوأسيتات داخل المتقدرة هو خطوة أولى في مسار استحداث الجلوكوز الذي يحول حمض اللبنيك والألانين منزوع الأمين إلى غلوكوز، تحت تأثير مستويات عالية من الغلوكاغون و/أو الأدرينالين في الدم. هنا، إضافة حمض أكسالوأسيتيك إلى المتقدرة ليس له تأثير تصليحي لأنه تتم إزالة جزيء وسيط في دورة حمض الستريك (حمض التفاح) مباشرة من المتقدرة ليتم تحويله إلى حمض أكسالوأسيتيك في العصارة الخلوية والذي يحول في النهاية إلى غلوكوز، في عملية عكسية تقريبا لتحلل الجلوكوز.
تتواجد إنزيمات دورة حمض الستريك في مطرس المتقدرة باستثناء نازع هيدروجين السكسينات المرتبط بغشاء المتقدرة الداخلي كجزء من المركب 2. تؤكسِد دورة حمض الستريك أستيل كو-أ إلى ثنائي أكسيد الكربون وخلال هذه العملية تُنتِج عوامل مرافقة مختزلة (ثلاث جزيئات NADH وجزيء FADH2) هي مصدر الإلكترونات في سلسلة نقل الإلكترون، وجزيء GTP الذي يحول بسهولة إلى ATP.
طاقة الخزدلة من NADH وFADH2 تُنقل إلى الأكسجين (O2) في عدة مراحل عبر سلسلة نقل الإلكترون. يُنتَج هذان الجزيئان الغنيان بالطاقة داخل المطرس عبر دورة حمض الستريك، لكنهما يُنتجان كذلك في السيتوبلازم بواسطة تحلل الجلوكوز. يمكن نقل المتكافِآت المختزِلة من السيتوبلازم عبر نظام مكوك مالات-أسبارتات من البروتينات متعاكسة التنادل أو يتم إدراجها في سلسلة نقل الإلكترون باستخدام مكوك فوسفات الغليسرول. تقوم المركبات البروتينية في الغشاء الداخلي: (نازعة هيدروجين NADH (يوبيكوينون)، مختزلة الإنزيم المرافق كيو - سيتوكروم سي، وأكسيداز سيتوكروم سي) بعملية النقل وتستخدم الطاقة المحررة في ضخ البروتونات (H+) إلى الحيز بين الغشائي. هذه العملية فعالة، لكن نسبة صغيرة من الإلكترونات يمكن أن تختزل الأكسجين بشكل مُبْتسر، مشكِّلة أنواع الأكسجين التفاعلي مثل فوق الأكسيد. هذا يمكن أن يُسبب إجهاد تأكسدي في المتقدرة ويمكن أن يساهم في انخفاض وظيفة المتقدرة المرتبط بتقدم السن.
مع زيادة تركيز البروتون في الحيز بين الغشائي، يتشكل مدروج كهروكيميائي عبر الغشاء الداخلي. يمكن أن تعود البروتونات إلى المطرس عبر مركب مخلقة الـATP وتُستخدم طاقتها الكامنة في تخليق الـATP من الـADP والفوسفات غير العضوي (Pi). تسمى هذه العملية التناضح الكيميائي ووُصفت لأول مرة بواسطة بيتر ميتشل الذي حصل على جائزة نوبل في الكيمياء على عمله، ولاحقا حصل بول بوير وجون ووكر على جائزة نوبل للكيمياء سنة 1997 لتوضيحهما آلية عمل مخلقة الـATP.
تحت ظروف معينة، يمكن للبروتونات معاودة الدخول إلى مطرس المتقدرة دون المساهمة في تخليق الـATP. تسمى هذه العملية بتسرب البروتون أو فك اقتران المتقدرة، وتحدث بسبب سهولة انتشار البروتونات إلى مطرس المتقدرة. ينتج عن هذه العملية تحرير طاقة كامنة غير مستخدمة خاصة بالمدروج الكهروكيميائي للبروتون على شكل حرارة. تتوسط هذه العملية قناة بروتون تسمى ثيرموجينن أو UCP1. الثيرموجينن هو بروتين وزنه الجزيئي 33 كدا واكتُشف أول مرة سنة 1973. يتواجد الثيرموجينن أساسا في النسيج الدهني البني وهو مسؤول على توليد الحرارة غير المرتبط بالارتعاد. يتواجد النسيج الدهني البني لدى الثدييات ويكون في أعلى مستوياته في بداية حياة الحيوانات السباتية. لدى البشر، يتواجد النسيج الدهني البني عند الولادة ويتناقص مع العمر.