يظهر أثر العقيدة على الإنسان في عدد من الجوانب، وفيما يأتي بيان ذلك:
- أثر العقيدة في الجانب العقليّ للإنسان: تُعدّ العقيدة أعلى أنواع الغذاء العقليّ، فهي تُشبع تطلّعه الدائم لمعرفة المبدأ والمصير، وتُقدّم له إجابةً شافيةً ترشده من خلالها إلى الخالق، في حين تعجز الفلسفة والعلم التجريبي عن تقديم ذلك.
- أثر العقيدة في الجانب الروحي للإنسان: ينظر الإسلام إلى الروح على أنّها مركز الكيان البشري، ونقطة ارتكازه الرئيسيّة، فهي وحدها التي تملك اتصالاً بالأمور التي لا يدركها حسّ الإنسان ولا عقله، وحين يؤمن الإنسان بالله سبحانه وتعالى تسير روحه في طريق الفطرة، فلا يمكن للعقل أو الروح أن يسلكا طريق الفطرة إذا كانا بعيدين عن الوحي، ولا يمكنها الوصول إلى الهداية أيضاً.
- أثر العقيدة في الجانب الجسمي للإنسان: اهتمّ الإسلام بجسم الإنسان، وخصّهُ برعاية وتربية استثنائية، فجاء ليعطيه حقه كاملاً من الرغبة والمتعة، ومع ذلك فقد هذّب فطرته وغريزته، بما ينسجم مع العيش بحياةٍ طبيعيّة تابعة لما جاء به الوحي.
- أثر العقيدة في تحرير الإنسان: جاءت العقيدة الإسلامية لتحرير الإنسان من العبودية القائمة على غير المستحق لها، سواءً كان المعبود حجراً، أو بشراً، أو مَلَكاً، أو رسولاً، أو غيره، والمراد بتحرير الإنسان من خلال العقيدة هو المعنى المجازي لذلك، وإلّا فإنّ الحرية هي عكس العبودية، فالمراد تخليص الإنسان من العبودية الزائفة لشيء يخافه أو يخشى فواته.
Source: mawdoo3.com