If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أوضح بولبي أن هناك تخوف من البعض من أن هذا الانتباه الزائد الذي ينادي به قد يؤدي إلى الإفساد، فكان رد بولبي مثل رد جيزيل، حيث أن التطور يزود الأطفال بالإشارات والإيماءات التي تحسن النمو الصحيح لديهم وأنه من الحكمة أن نستجيب لهم، فعلى الآباء أن يلبوا صرخات أطفالهم ويردوا على ابتساماتهم ويستجيبوا لمناغاتهم وغيرها. فالأطفال مجهزين بيولوجيا لكي يرشدونا لما يحتاجون، وعلاقتنا معهم سوف تتطور بكل سعادة إذا تتبعنا مبادراتهم.
ولقد دعمت أبحاث إينزورث آراء بولبي، فالآباء الذين استجابوا بحساسية وكفاءة لإشارات أطفالهم، تكون لدى أبنائهم في عمر السنة الأولى تعلق آمن، وكان بكائهم أقل واستقلاليتهم أكثر. مثل هؤلاء الأطفال يعرفون أين يجدون الآباء، فهم لا ينزعجون كثيراً حول وجود الأم، ويستخدمونها كقاعدة آمنة ينطلقون منها للاستكشاف، ومع ذلك فهم يعيدون النظر سريعاً للخلف وقد يعودون إليها من وقت لآخر، ثم يستأنفون بسرعة مغامراتهم. ويرى بولبي أن على الأب أن يكون متواجداً عن قرب أو ملتصقاً بالطفل بكل حب. وأن ذلك يساعد في إتاحة الفرص للأطفال لكي يواصلوا اهتماماتهم الخاصة، بتزويد الأطفال بقاعدة آمنة ينطلقوا منها للاستكشاف.
وكلما كبر الأطفال فإنهم يقضون باختيارهم فترات متزايدة بعيدين عمن يقومون برعايتهم. فطفل الخامسة يمكنه الذهاب للمدرسة، كما أن المراهقين يتمكنون من قضاء فترات أطول تصل لأيام وحتى لشهور بعيداً عن أسرهم، ويكونون قادرين على مواجهة الحياة بمزيد من الثقة عندما يكون لديهم قاعدة آمنة من الأهل والأصدقاء.
ولعل من أهم التطبيقات التربوية أيضاً لهذه النظرية برأي الباحث أن هذه النظرية تفسر كثيراً من سلوكيات الأطفال في المراحل المبكرة من الدراسة فكثير من مدارسنا الابتدائية تعاني خصوصاً في الشهر الأول من الدراسة كثيراً في التعامل مع الأطفال في الصف الأول الابتدائي الذي نمط تعلقهم غير آمن حيث يكونوا محل إشغال للمعلمين وأولياء أمورهم، ويعاني الجميع حتى يستقر هؤلاء الأطفال وينسجموا مع البيئة المدرسية.