If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
من الجدير بالذكر أنّ ثقب طبلة الأذن قد لا يحتاج إلى علاج في العديد من الحالات، إذ يمتثل إلى الشفاء خلال عدة أسابيع دون تدخل علاجي، أما في بعض الحالات الشديدة أو التي يُعاني فيها المريض من ثقب كبير في طبلة الأذن والحالات التي لا تمتثل للشفاء قد يلجأ الطبيب إلى إجراء جراحي يتضمن ترقيع طبلة الأذن المثقوبة، وفي ما يلي بيان لبعض الطرق الجراحية المتبعة والفرق بينها:
عملية رقع طبلة الأذن (بالإنجليزية: Tympanoplasty) هي إحدى العمليات الجراحية التي قد يتم إجراؤها للمساعدة على سد الثقب الموجود في طبلة الأذن، وذلك للمساعدة على إتمام عملية الشفاء الطبيعية لطبلة الأذن واستعادة السمع، وكذلك لحماية الأذن الوسطى من العوامل الخارجية باستعادة طبلة الأذن سليمة ومعافاة، وقبل إجراء العملية يشرح الطبيب للشخص المصاب المخاطر التي قد تصاحب العملية، وهذه المخاطر تختلف من شخص لآخر بناء على عدة عوامل مثل: حجم الثقب، ووجود أمراض أخرى في الأذن، وعوامل أخرى تؤثر في النتائج النهائية للعملية، إلا أنّ عملية رقع طبلة الأذن تُعدّ من العمليات الناجحة بشكل عام.
لإجراء عملية رقع طبلة الأذن يتم تحضير رقعة تتكون غضروف، أو دهون يتم تجميعه من خلف الأذن، أو لفافة (بالإنجليزية: Fascia)، وهي نسيج يحيط بالعضلات يتم الحصول عليه من أنسجة الشخص المصاب في العادة من خلف الأذن، ثم يتم ترقيق هذه الأنسجة وتجفيفها لتحويلها إلى رقعة، وقد يُدخل الطبيب مجهرًا خاصًا للحصول على رؤية تفصيلة ومكبرة لأجزاء الأذن الدقيقة، وبالتالي وضع الرقعة في المكان الصحيح من طبلة الأذن، وبناء على حجم ثقب طبلة الأذن وموقعها يتم تحديد مكان إجراء العملية ونوع التخدير للمصاب، ففي الحالات البسيطة يتم إجراء العملية تحت التخدير الموضعي للمصاب في غرفة الإجراءات البسيطة، ويصل الطبيب إلى موقع ثقب طبلة الأذن عن طريق قناة الأذن الخارجبة ويرفع طبلة الأذن المتبقية بعيدًا عن قناة الأذن العظمية للأمام، أما في الحالات المعقدة فيتم إجراء العملية والمصاب تحت التخدير العام في غرفة العمليات، ويتم إجراء شق صغير فوق قناة الأذن أو خلف الأذن للوصول إلى طبلة الأذن، فإذا كان الثقب كبيرًا أو يصعب رؤيته بسبب موقعه أو شكل قناة الأذن فإنّه من الضروري حينها من فتح شق خلف الأذن، وهذا من شأنه أن يرفع كامل الأذن الخارجية للأمام وبالتالي الوصول إلى موقع الثقب، وعندها يتم تدوير البقايا المثقبة من طبلة الأذن للأمام، ومن الجدير بالذكر أنّه خلال العملية يتم فحص عظيمات السمع للتأكد من عدم وجود مشكلة صحية أو نسيج ندبي محيط بهذه العظيمات، وإذا ما تم الكشف عن وجود هذا النسيج فإنّ الطبيب يزيله، وعادة ما يتم وضع طبقة اسفنجية جيلاتينية قابلة للامتصاص تحت طبلة الأذن تساعد على دعم الرقعة، ثم تُوضع الرقعة تحت الجزء المتبقي من طبلة الأذن، ومن ثم يتم طي بقايا طبلة الأذن مرة أخرى على الثقب لإغلاقه، وبعدها يتم وضع مادة للتغليف على الرقعة لتثبيتها في مكانها، وإذا فُتقت هذه المادة من الخلف فإنّه يتم خياطة الأذن ووضع ضمادة فوقها، ويمكن للشخص المصاب العودة لممارسة أنشطته اليومية الطبيعية خلال ثلاثة أيام تقريبًا، مع مراجعة الطبيب بعد أسبوع تقريبًا لإزالة مادة التغليف.
عملية رأب طبلة الأذن أو إصلاح طبلة الأذن، أو ترميم طبلة الأذن (بالإنجليزية: Myringoplasty) هي إحدى العمليات الجراحية التي قد يتم إجراؤها في حال المعاناة من ثقب في طبلة الأذن، كذلك يتم إجراء هذه العملية لأسباب أخرى مثل: منع دخول الماء إلى الأذن الوسطى عبر الثقب، والوقاية من الإصابة بعدوى في الأذن، وتحسين حاسة السمع.
تتشابه عملية رأب طبلة الأذن مع عملية ترقيع طبلة الأذن في العديد من الجوانب المختلفة، وغالبًا ما يتم إجراء عملية رأب طبلة الأذن في المستشفى تحت التخدير العام مع إمكانية إجرائها أيضًا باتباع طريقة التخدير الموضعي في بعض الحالات، ويستأصل الطبيب خلال هذه العملية أيضًا جزءًا صغيرًا من الأنسجة السليمة من المنطقة الخلفية أو الأمامية للأذن ليتم استخدامها كرقعة لإغلاق الثقب في طبلة الأذن، واستئصال هذا النسيج قد يترك ندبًا صغيرًا يمكن إخفاؤه عن طريق شعر المصاب، ويتم سد ثقب طبلة الأذن بهذه الرقعة باستخدام جهاز خاص، وهذا يحتاج فتح الأذن، أو فتح شق صغير أمام الأذن، أو خلفها، أو داخل قناة الأذن، ويتم رفع طبلة الأذن ووضع الرقعة أسفل منها ثم إعادتها إلى موقعها الطبيعي مع تدعيمها بنسيج اسفنجي قابل للانحلال، ثم يتم تضميد الجرح لمنع وصول الماء والجراثيم، ويتم إزالة هذه الضمادة بعد ثلاثة أسابيع تقريبًا، كذلك يتم قطب الجرح الموجود في المنطقة المجاورة للأذن، وخلال هذه الفترة يتم وضع قطعة قطنية على الأذن المصابة، وتحتاج العملية إلى ما يتراوح بين 60-90 دقيقة، ومن الجدير بالذكر أنّ الشخص المصاب غالبًا ما يكون قادرًا على مغادرة المستشفى في نفس يوم إجراء العملية الجراحية أو في اليوم التالي.
يقدم الطبيب خلال مرحلة التعافي من عمليات رقع طبلة الأذن عددًا من الإرشادات والنصائح للشخص المصاب لمساعدته على الشفاء، وفي ما يلي بيان لبعض منها:
معاناة المصاب من عدم الارتياح، والنزيف الخفيف، والدوخة، وسماع بعض الأصوات الغريبة في الأذن في أول عدة أيام بعد العملية الجراحية أمر طبيعي، وتجدر مراجعة الطبيب بعد إجراء العمل الجراحي في الحالات التالية:
مثل أي عملية جراحية أخرى قد يصاحب عملية رقع طبلة الأذن بعض المخاطر، ومن الجدير بالذكر أنّ فرصة حدوث هذه المخاطر تُعدّ نادرة جداً خاصة كلما كان الطبيب ذي خبرة أعلى في إجراء مثل هذه العمليات الجراحية، نذكر من هذه المخاطر ما يأتي: