العربية  

books skin grafting process

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

عملية ترقيع الجلد (Info)


يُمكن تعريف ترقيع الجلد (بالإنجليزية: Skin grafting)‏ على أنّها عملية جراحية يتمّ فيها إزالة جزء من الجلد السليم الموجود في منطقة غير مُصابة من الجسم، واستخدامه لتغطية مناطق الجلد المُصابة أو المفقودة، فعلى سبيل المثال؛ تُستخدم عمليات ترقيع الجلد لعلاج البُهاق عن طريق تغطية البُقع البيضاء الموجودة على الجلد، وتحديدًا في المناطق التي تؤثّر على مظهر الشخص المُصاب، إذ تُعدّ من العمليات التي تحتاج إلى وقت طويل، وقد ينتج عنها تندّب (بالإنجليزية: Scarring)‏ في المنطقة التي أُخذت منها قطعة الجلد السليمة، وكذلك المنطقة التي تمّت فيها الزراعة، مما يُفسّر سبب عدم اعتبارها من العمليّات الشائعة، وفي الحقيقة يتمّ اللجوء إليها في حالات الإصابة ببقع صغيرة الحجم من البُهاق، وتجدر بنا الإشارة إلى إمكانية استبدال عملية ترقيع الجلد بطريقة علاجية أخرى، بحيث تتضمّن هذه الطريقة أخذ عيّنة من الجلد وإزالة الخلايا الميلانينية (بالإنجليزية: Melanocytes)‏ منها، وزراعتها في مناطق الجلد المُصابة بالبُهاق، ومن الجدير بالذكر أنّ هنالك بعض الشروط الواجب توافرها من أجل إجراء عملية ترقيع الجلد، نُبيّنها فيما يأتي:

  • عدم ظهور أي بقع بيضاء جديدة خلال فترة تصل إلى 12 شهر قبل إجراء العملية.
  • عدم تغيّر حال البقع البيضاء المُراد علاجها إلى الأسوأ خلال فترة تصل إلى 12 شهر قبل العملية.
  • أن لا يكون السبب وراء ظهور البُهاق تلفا في الجلد، مثل؛ حروق الشمس الشديدة، حيث تُعرف هذه الحالات باستجابة كوبنر (بالإنجليزية: Koebner response)‏‏.


التحضيرات قبل الإجراء

من المهمّ إخبار الطبيب بجميع الأدوية التي يتناولها المُصاب ليقوم بتحديد ما يُمكن إيقافه في الأيام التي تسبق يوم العملية، فقد يطلب الطبيب من الشخص إيقاف الأدوية التي تعمل على منع تخثّر الدم، مثل؛ الإيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen)‏، والأسبرين (بالإنجليزية: Aspirin)، والوارفارين (بالإنجليزية: Warfarin)‏، وغيرها، كما يقوم الطبيب بتحديد الأدوية التي يجب على المُصاب تناولها يوم العملية، ومن الضروري التنبّه إلى عدم إيقاف أي دواء دون استشارة الطبيب، ويُنصح المُدخّنون عادة بإيقاف التدخين قبل العملية؛ لأنّ التدخين يعمل على زيادة خطر حدوث مشاكل عديدة، مثل؛ التعافي البطيء، أمّا بما يتعلّق بيوم العملية؛ فيجب على المُصاب اتّباع التعليمات المُتعلّقة بالوقت المُناسب لإيقاف تناول الأطعمة والأشربة، إلا أنّه من الممكن تناول الأدوية التي سمح الطبيب بها مع رشفة قليلة من الماء.


أثناء الإجراء

تُعتبر عملية ترقيع الجلد من العمليات التي تُجرى تحت التخدير العام، مما يعني عدم شعور المُصاب بالألم وبقائه نائمًا أثناءها، فقد ذكرنا سابقًا أنّها تتضمن إزالة جزء من الجلد من منطقة سليمة في الجسم وتُسمّى بالموقع المانح، ويُمكن تقسيم ترقيع الجلد إلى نوعين، نبيّنهما فيما يلي:

  • ترقيع جلدي جُزئي السماكة: (بالإنجليزية: Split thickness skin graft)‏، إذ يُعدّ النّوع الأكثر شيوعًا، حيث يقوم الطبيب بإزالة الطبقتين العلويّتين من الجلد من الموقع المانح بالتقشير، وهما؛ البشرة (بالإنجليزية: Epidermis)‏ والطبقة التي تقع أسفلها وتُسمّى بالأدمة (بالإنجليزية: Dermis)‏، واللتان تُشكّلان سُمكا رقيقا يُشبه سُمك ورقة المنديل، ومن ثمّ توزيعها بعناية على المنطقة المُراد زراعتها فيها، وفي سياق الحديث يجدر التنويه إلى وجود أكثر من طريقة يُمكن اتّباعها لتثبيتها في المكان المنشود، وهي؛ تغطيتها بضمادة مبطّنة بشكل جيّد مما يولّد بعض الضغط اللطيف عليها، أو تثبيتها بدبابيس جراحية، أو بعض الغرز الصغيرة، كما يقوم الطبيب بتغطية الموقع المانح بضمادة معقّمة لمدة تتراوح ما بين 3-5 أيام، إلّا أنها تحتاج في الغالب إلى أسبوعين أو 3 أسابيع لتتعافى، ويُعتبر كل من؛ الفخذ، والأرداف، وربلة الساق (بالإنجليزية: Calf)، من المواقع المانحة التي تُختار لسهولة تعافيها بشكل جيّد، ومن الجدير بالذكر أنّه من الممكن أن تظهر هذه المنطقة بلون ورديّ لبضعة أشهر، لتتلاشى فيما بعد وتترك ندبة خافتة يصعب تمييزها.
  • ترقيع جلدي كامل السماكة: (بالإنجليزية: Full thickness skin graft)، يُلجأ إلى هذا النوع من عمليات ترقيع الجلد في حالات فقدان الأنسجة العميقة، حيث لا يقتصر الأمر على أخذ الطبقتين العلويتين من الموقع المانح فحسب؛ وإنّما يؤخذ الجلد بسماكته الكاملة، مما يتضمّن الطبقتين العلويتين وما تحتهما، ومن ثمّ إغلاق الموقع المانح مباشرة، لذلك فهي أكثر تعقيدًا من النّوع الأول، ويُعدّ كل من؛ جدار الصدر، والظهر، وجدار البطن، والرقبة، وخلف الأذن، والجزء العلوي من الذراع، والفخذ، من المواقع المانحة التي تُختار في العادة، ومن الجدير بالذكر أنّ الضمادات الطبية التي يتمّ تطبيقها يجب إبقاؤها لمدة تتراوح ما بين 5-7 أيام قبل أن يقوم الفريق الجراحي بإزالتها.


التعافي بعد الإجراء

يقوم الطبيب بوضع ضمادة على منطقة العملية والموقع المانح كما ذكرنا سابقًا، ومن الممكن أن يستمرّ الشعور بالألم لمدة أسبوع أو أسبوعين، وقد تستغرق عملية عودة الإحساس في المنطقة عدّة أشهر، ولا يكون الشعور بها مشابهًا لما كان عليه قبل الإصابة، وعلى أيّة حال، هنالك مجموعة من النّصائح الواجب مُراعاتها لتحقيق التعافي بعد إجراء العملية، نُوضّحها فيما يأتي:

  • المُحافظة على منطقة العملية جافّة خلال فترة التعافي، حيث يقوم الطبيب عادة بإخبار المُصاب بالوقت اللازم مروره على موعد العملية قبل الاستحمام، وفي الحقيقة لا يُنصح بالاستحمام خلال الأسبوعين الأولين عادةً، إلّا في حال إصدار الطبيب لأي تعليمات أخرى عكس ذلك.
  • إسناد المنطقة التي تحتوي على رقعة الجلد المزروعة إن أمكن.
  • إبقاء منطقة العملية بوضع مُرتفع مما يُساعد على تقليل التورّم وتجمّع السوائل فيها، وبالتالي عدم التسبّب بأي مشاكل فيها.
  • تجنّب تعرّض المنطقة التي تحتوي على رقعة الجلد لضوء الشمس لعدّة أشهر، مما يُساعد على منع التغيّر الدائم الذي قد يحصل للون الجلد المزروع.
  • تجنّب ممارسة التمارين الرياضية التي قد تُسبّب تمدّد رُقعة الجلد لمدّة تصل إلى 3 أسابيع بعد العملية على الأقل، إلّا في حال إصدار الطبيب لتعليمات أخرى، كما يُنصح بتجنّب ممارسة التمارين الشاقة إلى أن يسمح الطبيب بها، مثل؛ ركوب الدراجة، والركض، ورفع الأثقال، والتمارين الهوائية.
  • في حال زراعة الرّقعة الجلدية في أحد المناطق التالية؛ الساقين، والذراعين، واليدين، والقدمين، فقد يحتاج المُصاب لإجراء علاج طبيعي (بالإنجليزية: Physiotherapy) لمنع تسبّب نسيج الندبة بتحديد مجال حركة المنطقة، حيث يُعدّ العلاج الطبيعي من الإجراءات المُهمّة جدًا للمساعدة على التّعافي كما ينبغي، وقد يتضمّن العلاج الطبيعي ارتداء الجبائر، وأداء تمارين الإطالة (بالإنجليزية: Stretches)، وتمارين نطاق الحركة (بالإنجليزية: Range-of-motion exercises)، وفي سياق الحديث يجدر التنويه إلى أنّ هذه التمارين قد تكون مؤلمة إلّا أنها تُساعد على التعافي بالشكل الصحيح.
  • تناول الأدوية المُسكّنة للألم كما وصفها الطبيب، أمّا في حال عدم قيام الطبيب بوصف أدوية مُسكّنة؛ فمن الممكن استشارته حول اللجوء إلى الأدوية التي تُصرف دون وصفة طبية.
  • تناول المُضادات الحيوية (بالإنجليزية: Antibiotics) كما وصفها الطبيب، وعدم إيقاف استخدامها لمجرّد الشعور بالتحسن.


Source: mawdoo3.com
 
(1)
The Skin

The Skin