If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في العراق يخشى الأطباء خشية شديدة أن يعالجوا المرضى إن بدا لهم أنهم من أهل النفوذ العشائري، وذلك لأن المريض إن توفي فقد تدّعي عشيرته على الطبيب وتتهمه بالتقصير فتوجب عليه دفع الدية، وقد رُويَ عن طبيب أنه قال لامرأة إنها متعبة نفسيًا فقام زوجها بتطليقها بحجة مرضها النفسي، فغضبت عشيرة المرأة على الطبيب وطالبته بالتعويض وإغلاق عيادته لأنه وصف ابنتهم بالجنون وكان سببًا في تطليقها، علماً بأنّ الأخطاء الطبية تحدث للعراقيين في خارج العراق أيضاً، لكن لم يلاحظ منهم مطالبات عشائرية هناك.، وفي 19 أيلول عام 2019 أعلنت مصادر طبية في البصرة أنّ 250 طبيباً قد تركوا وظائفهم في الدوائر الحكومية تجنباً لأذى العشائر، وقد كان تعليق عشائر على هذا الخبر أنهم قالوا "إن الدولة فشلت في فرض سطوتها كما فشلت في محاسبة الاطباء في حال التقصير ما ترك ضحايا الاخطاء الطبية يلجأون إلى العشيرة بدل القانون".
بعد أن اشتدّ الفصل العشائري على الأطباء، فهاجر بعضهم تجنبًا للأذى النفسي، شرعت الحكومة قانون حماية الأطباء عام 2013، وذُكر فيه "حماية الأطباء من الاعتداءات والمطالبات العشائرية والابتزاز"، غيرَ أنّ الأطباء ما زالوا يتلقون تهديدات واعتداءات، ويعتقدون أنّ الدولة لا هيبة لها داخل المؤسسات الصحية.
في قانون العقوبات العراقي، يُعدّ الإهمال الطبي جنحةً لا جناية، ويعاقب فاعله بعقوبة السجن مدة أقلها سنة، ولا تزيد عن ثلاث سنوات.