If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
نظرًا للجدل الدائر حول بنية الذكاء، نشر علماء نفس آخرون أبحاثهم حول الموضوع. إضافةً لتشارلز سبيرمان، وضع ثلاثة آخرون فرضيات حول بنية الذكاء. اختبر إل إل ثيرستون الأفراد على 56 قدرة مختلفة؛ وأسس بناءً على بياناته سبع قدرات عقلية أساسية تتعلق بالذكاء. وصنفها على النحو التالي: القدرة المكانية، والقدرة العددية، والطلاقة اللفظية، والذاكرة، والسرعة الإدراكية، والقدرة على فهم الالفاظ، والاستدلال الاستقرائي. حلل باحثون آخرون، مهتمون بهذه الدراسة البحثية الجديدة، بيانات ثيرستون، واكتشفوا أن الذين حققوا درجات عالية في مجال واحد كانوا في الغالب ناجحين في المجالات الأخرى. دعم هذا الاكتشاف وجود عامل أساسي يؤثر عليهم، وهو العامل جي.
اقترح هاورد غاردنر في نظريته حول الذكاءات المتعددة أن الذكاء يتألف من قدرات متعددة. وحدد ثمان أنواع للذكاء: لغوي، موسيقي، بصري، معرفة الآخرين، معرفة الذات، منطقي، رياضي، حركي، وطبيعي. ووضع احتمالية وجود قدرة تاسعة هي الذكاء الوجودي. اقترح غاردنر أن الأفراد الذين يتفوقون في إحدى القدرات سيفشلون في الأخرى. بدلاً من ذلك، أظهرت نتائجه أن كل من الأنواع الثمانية التي وضعها للذكاء ترتبط بشكل إيجابي مع بعضها البعض. بعد مزيد من التحليل، وجد غاردنر أن المنطق والقدرات المكانية واللغوية والرياضية كلها مرتبطة ببعضها البعض، ما يوفر الدليل الذي يدعم وجود عامل أساسي بارز في الذكاء العام هو العامل جي.
اتفق روبرت ستيرنبرغ مع غاردنر على فكرة وجود عدة أنواع للذكاء، لكنه ضيّق نطاقه إلى ثلاث بنود ضمن نظريته ذات الأبعاد الثلاثية في الذكاء: التحليلي والإبداعي والعملي. عرف الذكاء التحليلي على أنه مهارات في حل المسائل في الاختبارات والحياة الأكاديمية. أما الذكاء الإبداعي فهو كيفية تفاعل الناس وتكيفهم مع المواقف الجديدة أو قدرتهم على تكوين أفكار جديدة. يُعرَّف الذكاء العملي بأنه المنطق اليومي المستخدم عندما تتعدد الحلول أو الخيارات. عندما حلل ستيرنبرج بياناته، فاجأته العلاقة الكامنة بين الأنواع الثلاثة للذكاء. كانت البيانات مشابهة لما وجده علماء النفس الآخرون. وجد أن القدرات الذهنية الثلاثة ترتبط ارتباطًا وثيقًا ببعضها البعض، وهو الدليل على وجود عامل تأثير أساسي هو العامل جي.
لم يتفق جميع علماء النفس مع سبيرمان ونظريته في الذكاء العام. في عام 1916، كتب غودفري طومسون مقالة انتقد سبيرمان فيها:
الهدف من هذه المقالة هو إظهار أن الأدلة التي قدمها البروفيسور سبيرمان لصالح وجود القدرة العامة ليست بأي شكل من الأشكال «حاسمة». صحيح أنها لا تنفي وجود مثل هذا العامل المشترك ولكنها لا تثبت وجوده أيضًا. تدور النقطة الأساسية في فرضية البروفيسور سبيرمان حول وجود هذا العامل العام. اتفق هو وأقرانه على وجود عوامل محددة خاصة بالاختبارات الفردية، واتفقوا على وجود مجموعة عوامل تنطبق على بعض الاختبارات وليس كلها. الفرق هو أن البروفيسور سبيرمان يقول أنه يوجد عامل منفرد آخر ينطبق على جميع الاختبارات، وأنه من خلال تجميع بعض الاختبارات، يمكن قريبًا إزالة مجموعة العوامل هذه والوصول إلى نقطة تكون فيها جميع الارتباطات ناتجة عن العامل العام وحده.