العربية  

books dihia al kalbi

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

دحية الكلبي (Info)


دحية بن خليفة بن فروة بن فضالة الكلبي (نحو 30 ق هـ - 592م / 50 هـ - 670م) صحابي مشهور، ومن السابقين الأولين إلى الإسلام. شهد غزوة أحد وما تلاها من غزوات الرسول محمد. وكان تاجرًا غنيًا، ويضرب به المثل في حسن الصورة.

بعثه الرسول محمد برسالته إلى القيصر هرقل إمبراطور الإمبراطورية الرومانية يدعوه إلى الإسلام. وحضر كثيرًا من الوقائع في فتوح الشام، وشهد معركة اليرموك فكان على كردوس. وشارك في فتح دمشق، وبعثه يزيد بن أبي سفيان إلى تدمر، فصالح أهلها على صلح دمشق. وتولى إمرة تدمر، ثم نزل دمشق، ووفد سنة 40 هـ الكوفة على الخليفة علي بن أبي طالب، وسكن المزة وتوفي ودُفن بها في خلافة معاوية بن أبي سفيان.

النسب

    لقد كان دحية الكلبي من كبار الصحابة الذين شهدوا فتوح الشام وخاضوا غمار معاركها ضد الرومان منذ انطلاق الجيوش العربية الإسلامية إلى الشام في صفر 13 هـ، وقد شهد دحية الكلبي معركة اليرموك على رأس ألف مقاتل غالبيتهم من فرسان قبيلة كلب، وقد جاء في ترجمته بكتاب الإصابة في تمييز الصحابة أنه: «وقد شهد دحية اليرموك، وكان على كردوس»، وقال ابن عساكر: «وشهد اليرموك وكان أميرا على كردوس، ثم سكن دمشق»، وجاء في سير أعلام النبلاء: «وقد شهد اليرموك، وكان على كردوس وسكن المزة». وقد كان جيش المسلمين في موقعة اليرموك (36,000) فقُسّموا إلى 36 کردوسًا يضم كل كردوس ألف مقاتل، وعلى كل کردوس أمير قائد من الصحابة، فكان دحية الكلبي واحدًا منهم، قال الطبري: «وخرج خالد في تعبية لم تعبها العرب قبل ذلك فخرج في ستة وثلاثين كردوسا إلى الأربعين وقال إن عدوكم قد كثر وطغى وليس من التعبية تعبية أكثر من رأى العين من الكراديس فجعل القلب كراديس وأقام فيه أبا عبيدة وجعل الميمنة كراديس وعليها عمرو بن العاص وفيها شرحبيل بن حسنة وجعل الميسرة كراديس وعليها يزيد بن أبي سفيان ...وعلى فالة خالد ابن سعيد دحية بن خليفة على كردوس».

    ثم كان لدحية الكلبي إسهامات في فتح دمشق بقيادة أبي عبيدة بن الجراح، واستخلف أبو عبيدة على دمشق يزيد بن أبي سفيان حينما سار إلى حمص، قال الطبري: «بقي بدمشق مع يزيد بن أبي سفيان من قواد أهل اليمن عدد منهم عمرو بن شمر ابن غزية، وسهم بن المسافر بن هزمه، ومشافع بن عبد الله بن شافع، وبعث يزيد دحية بن خليفة الكلبي في خيل بعد فتح دمشق إلى تدمر، وأبا الزهراء القشيري إلى البنية وحوران، فصالحوهما على صلح دمشق، ووليا القيام على فتح ما بعثا عليه». وبذلك كان دحية الكلبي هو فاتح تدمر والمناطق التابعة لها وأول أمير لتدمر في الإسلام، وكانت تدمر من أعمال دمشق في إطار ولاية الشام التي شهد دحية وفرسان كلب سائر فتوحاتها ومنها فتح حمص وفتح فلسطين سنة 16 هـ.

    وقد تولى دحية الكلبي إمرة تدمر وأسس عصرها العربي الإسلامي. ثم سكن مدينة دمشق، وهو من الصحابة الذين نزلوا دمشق، وفي ذلك قال ابن كثير: «ثم شهد اليرموك، وأقام بالمزة غربي دمشق». وذلك منذ خلافة عمر بن الخطاب، وولاية يزيد بن أبي سفيان على دمشق ثم على الشام، فلما توفي يزيد - سنة 18 هـ. استعمل عمر على الشام معاوية بن أبي سفيان، فكان دحية من كبار الصحابة بدمشق وأميرًا لتدمر في خلافة عمر وولاية معاوية للشام، وقد تزوج معاوية السيدة ميسون بنت بحدل، من قبيلة كلب، فأنجبت له يزيد بن معاوية سنة 26 هـ.

    وفاته

    وآخر الأخبار الموثوقة والمتوفرة هي أن دحية بن خليفة وفد سنة 40 هـ الكوفة على الخليفة علي بن أبي طالب، وكان دحية مُحبًا ومقدرا من قبل علي، وقد عاتبه الإمام علي بأبيات محب، وقد جاء في العقد الفريد: «وفد دحية الكلبي على عليّ ، فما زال يذكر معاوية ويطريه في مجلسه؛ فقال عليّ عليه السلام»:


    ولم يزل دحية بن خليفة الكلبي ساكنا بدمشق إلى أن بلغ من الكبر عتيا، وأما وفاته فكانت سنة 50 هـ / 661م؛ كما في المنتظم في تاريخ الملوك والأمم والبداية والنهاية. وفي ذلك قال أبو الفداء: «سنة خمسين، توفي دحية الكلبي». وقد توفي ودفن في المزة، وقبره معروف فيها إلى اليوم.

    Source: wikipedia.org