في الحالات الشديدة أو المتقدمة من الإصابة بعدوى دودة الأسكارس؛ فإنّ الديدان تخرج من فتحات الجسم مثل الفم وفتحات الأنف، فضلًا عن ظهورها في السعال أو القيء، وفي مثل هذه الحالات يجدر بالمصاب أخذ عينة من هذه الديدان والاحتفاظ بها لعرضها على طبيب مختص، ثمّ سرعان ما يتم تشخيص الإصابة بناء على نوع الديدان التي ظهرت، وأمّا بالنسبة للحالات الأخرى التي لم تصل إلى حدّ ظهور الديدان للعيان؛ فيلجأ الطبيب لإجراء مجموعة من الفحوصات نذكر منها ما يأتي:
- فحص البراز: (بالإنجليزية: Stool Test)، فكما سبق بيانه أنّ ديدان الأسكارس الأنثوية تبدأ بوضع بيوضها في الأمعاء، وإنّ هذه البيوض تنتقل عبر الجهاز الهضميّ لتصل إلى فتحة الشرج حيث تخرج مع الفضلات عند الإخراج، وعليه فإنّ الطبيب المختص يجري فحصًا للبراز باستخدام المجهر المناسب، حيث يتم البحث عن البيوض واليرقات في براز الشخص المصاب، ولكن في سياق الحديث عن فحص البراز للكشف عن عدوى الأسكارس يجدر التنويه إلى نقطتين أساسيتين؛ الأولى أنّه في حال الإصابة بعدوى الأسكارس الذكرية لا يمكن أن تظهر هذه البيوض واليرقات في البراز، والنقطة الثانية أنّ البيوض واليرقات في حال الإصابة بعدوى الأسكارس الأنثوية لا تظهر في البراز إلا بعد مرور أربعين يومًا على الإصابة بالعدوى.
- فحص الدم: (بالإنجليزية: Blood tests)، تُعنى فحوصات الدم بالكشف عن أحد أنواع خلايا الدم البيضاء التي تُعرف بالخلايا الحمضية أو الحمضات (بالإنجليزية: Eosinophil)، وذلك لأنّ الإصابة بعدوى الأسكارس تُسبب ارتفاعًاً في نسبة هذه الخلايا في الدم، ولكن يجدر العلم أنّ هناك العديد من المشاكل الصحية الأخرى التي قد تُسبب ارتفاعًا في نسبة هذا النوع من خلايا الدم البيضاء.
- الفحوصات التصويرية: (بالإنجليزية: Imaging tests)، توجد مجموعة من الفحوصات التصويرية التي قد يُلجأ إليها لتشخيص الإصابة بعدوى دودة الأسكارس، ومنها ما يأتي:
- الأشعة السينية أو أشعة إكس: (بالإنجليزية: X-rays)، يمكن أن تُظهر الأشعة السينية للبطن وجود ديدان الأسكارس في حال كانت كمية الديدان الموجودة هناك كثيرة، هذا بالإضافة إلى أنّ الأشعة السينية تُظهر في الغالب اليرقات في حال وجودها في الرئتين.
- الموجات فوق الصوتية: (بالإنجليزية: Ultrasound)، يمكن أن تكشف هذه الموجات عن وجود الديدان الأسكارسية في الكبد أو البنكرياس، مع العلم أنّ مبدأ هذا النوع من التصوير يقوم على إنشاء صور للأعضاء الداخلية باستعمال الموجات الصوتية.
- التصوير الطبقي المحوري والتصوير بالرنين المغناطيسي: إنّ التصوير بأيّ من الإجراءين يساعد على إعطاء صور تفصيلية للأعضاء الداخلية، الأمر الذي يساعد في الكشف عن الديدان التي تُسبب انسدادًا في الكبد أو في البنكرياس، وإنّ حقيقة التصوير الطبقي المحوريّ هي مجموعة من صور الأشعة السينية التي تُؤخذ من أكثر من زاوية واحدة، وأمّا الرنين المغناطيسيّ فيقوم مبدؤه على استخدام الموجات الراديوية والمجال المغناطيسي القويّ.
Source: mawdoo3.com