If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
اِنهَالَتْ الوُعُودُ العُرْقُوبِيَّةُ عَلَى العَلَايلِيّ مِن جِهَاتٍ عِدَّةٍ لِدَعْمِ جُهْدِهِ المُعْجَمِيّ؛ حَتَّى بَثَّ شَيْخُنَا يَوْمًا لِبَعْضِ مُعْتَقِدِيهِ شَكْوَاهُ قَائِلًا: "لَقَدْ زَارَنِي فُلَانٌ (وَسَمَّى مَسْؤُولًا حُكُومِيّـًا) وَوَعَدَنِي بِتَموِيلِ طِبَاعَةِ "المَرْجِع" وَتَشْكِيلِ لَجْنَةٍ تسَاعِدُنِي عَلَى إِنجَازِ المُجَلَّدَيْنِ الأَخِيرَيْنِ مِنهُ، وَطَلَبَ مِنِّي أَن أَضَعَ خُطَّةَ العَمَلِ، وَالمُدَّةَ الزَّمَنِيَّةَ المَطْلُوبَةَ لِإِنجَازِهِ، وَالفَرِيقَ الَّذِي سَيُعَاوِننِي. وَبِالفِعْلِ قُمت بِكُلِّ ذَلِكَ وَأَرْسَلْت المُقْتَرَحَاتِ فِي كِتَابٍ إِلَى مؤسسته، وَهَا قَدْ مَضَى سَنَتَانِ مِن دُونِ جَوَابٍ!!
ثُمَّ تَابَعَ العَلَايلِيُّ مُعَقِّبًا: حِيْنَ وَعَدَنِي فُلَانٌ بِمَا لَم يُنجِزْهُ، ظَنَنت لِوَهْلَتِي أَن لَوْ طَلَبْت مِنهُ بَيْضَ الأَنوقِ أَوِ الأَبْلَقَ العَقُوقَ لَأَحْضَرَهُمَا؛ وَلَكِنَّنِي تَحَقَّقْت لِسَاعَتِي أَنَّ دَعْمَ هَذَا الرَّجُلِ لَم يَكُن أَحْسَنَ حَالًا وَمَآلًا مِن دَعْمِ سَلَفِهِ الحَاجِّ حُسَيْن العُوَيْنِيّ فِي تَموِيلِ "المُعْجَم" المُتَمَثِّلِ يَوْمَذَاكَ بِشِرَاءِ عَشْرِ نسَخٍ لَيْسَ إِلَّا!!"
وَيَبْقَى "المَرْجِع" عَمَلًا مُعْجَمِيّـًا فَذًّا فِي بَابَتِهِ يَشْهَدُ لِعَبْقَرِيَّةِ العَلَايلِيّ اللُّغَوِيَّةِ وَقُدْرَتِهِ الفَائِقَةِ عَلَى الإِبْدَاعِ وَالتَّوْلِيدِ اللُّغَوِيّ؛ بِامتِلَاكِهِ لِنَاصِيَةِ اللُّغَةِ مِن نَاحِيَةٍ، وَجُرْأَتِهِ عَلَى تَشْرِيحِ الأَلْفَاظِ وَمُلَاعَبَةِ المَبَانِي وَمُدَاعَبَةِ المَعَانِي مِن نَاحِيَةٍ أُخْرَى؛ وَعَلَى الرَّغْمِ مِن كَوْنِهِ عَمَلًا لَم يُنجَزْ، لَكِنَّهُ عَمَلٌ مُرْجَئٌ عَلَى نِيَّةِ الإِنجَازِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ.
عَاشَ العَلَايلِيُّ أَبِيّـًا؛ فَلَم يستجدِ أحدًا، وَلَم يهادِن أَبَدًا، وَظَلَّ مُعْتَصِمًا بِأَبْيَاتٍ مِن قَصِيدَةِ صَدِيقِهِ القَاضِي عَلِيّ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ الجُرْجَانِيّ:
وَيَشَاءُ القَدَرُ المُتَرَصِّدُ لِلعَلَايلِيّ؛ أَن يُصَدِّقَهُ فِيمَا كَانَ يَتَمَثَّلُهُ بِكَثْرَةٍ مِن شِعْرِ إِمَامِهِ المُلْهِمِ لَهُ فِي نَظَرِيَّةِ الجَذْرِ المَعْنَوِيّ المُشْتَرَكِ؛ أَحْمَد بْن فَارِس الرَّازِيّ:
ثُمَّ يَعْطِفُهُ بِقَوْلِ أَثِيرِهِ المَعَرِّيّ المَجْهُولِ: