If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
رفع المؤتمر الوطني الهندي في منتصف ليل 31 ديسمبر من عام 1929، علم الهند ذو الألوان الثلاثة على ضفاف نهر رافي في مدينة لاهور. في 26 يناير من عام 1930، أصدر المؤتمر الوطني الهندي، بقيادة مهاتما غاندي وجواهر لال نهرو، إعلان السيادة والحكم الذاتي، (أو ما يسمّى باللعة السنسكريتية بـ «بورنا سواراج»، فكلمة «بورنا» تعني الكامل، وكلمة «سوا» تعني ذاتي، بينما تشير كلمة «راج» باللغة السنسكريتية إلى الحكم، مما يجعل المعنى الكامل لمصطلح برونا سواراج هو «حكم ذاتي كامل»). تضمن الإعلان الاستعداد للامتناع عن فرض الضرائب، والبيان التالي:
نعتقد أنّه من حق الشعب الهندي، كغيره من شعوب العالم، أن يتمتع بالحرية وبثمار تعبه ومن حقه أنو تُؤمن له ضروريات الحياة، حتى يتمكن من الحصول على فرص نمو كاملة. ونعتقد أيضًا بأن للشعب الحق في تغيير الحكومة أو عزلها في حال حرمته من هذه الحقوق وقمعته. لم تحرم الحكومة البريطانية في الهند الشعبَ الهندي من حريته فحسب، بل اعتمدت على استغلال الجماهير، ودمرت الهند اقتصاديًا وسياسيًا وثقافيًا وروحيًا. لذلك، نؤمن بوجوب قطع الهند لاتصالها ببريطانيا، وتحقيق البورنا سواراج أو الحكم الذاتي الكامل والسيادة الكاملة.
أعطت الهيئة العاملة في المؤتمر الوطني الهندي، غاندي مسؤولية تنظيم أول قانون حول العصيان المدني، مع استعداد الهيئة التشريعية لتولي المسؤولية في حال تعرّض غاندي للاعتقال. كانت خطة غاندي عند بدئه للعصيان المدني تهدف لإبطال ضريبة الملح البريطانية. أعطى قانون الملح الصادر عام 1882 البريطانيين الحق في احتكار جمع وتصنيع الملح، ما أدى إلى الحد من التعامل مع مستودعات الملح الحكومية وفرض ضريبة على الملح. كان انتهاك قانون الملح جريمة جنائية يعاقب عليها القانون. اضطر الهنود إلى شراء الملح من الحكومة الاستعمارية، على الرغم من توافره مجانًا لسكان المناطق الساحلية (إذ كان بإمكانهم الحصول عليه من تبخر مياه البحر).