العربية  

books damascus and nostalgia

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

دمشق والحنين (Info)


ترك علي الطنطاوي دمشق وهاجر إلى المملكة العربية السعودية بعدما ضاقت عليه الحياة في سوريا بعد انقلاب البعث (8 آذار 1963)، وقد رجع إلى بلاد الشام زائراً عدة مرات ثم انقطع من عام 1979 فلم يُسمَح له بدخولها، فبقي قلبه فياضاً بالشوق والحنين إليها حتى الممات. وكتب في ذلك درراً أدبية يقول في إحداها:

"وأخيراً أيها المحسن المجهول، الذي رضي أن يزور دمشق عني، حين لم أقدر أن أزورها بنفسي، لم يبق لي عندك إلا حاجة واحدة، فلا تنصرف عني، بل أكمل معروفك، فصلّ الفجر في "جامع التوبة" ثم توجه شمالاً حتى تجد أمام "البحرة الدفاقة" زقاقاً ضيقاً جداً، حارة تسمى "المعمشة" فادخلها فسترى عن يمينك نهراً، أعني جدولاً عميقاً على جانبيه من الورود والزهر وبارع النبات ما تزدان منه حدائق القصور، وعلى كتفه ساقية عالية، اجعلها عن يمينك وامش في مدينة الأموات، وارع حرمة القبور فستدخل أجسادنا مثلها.

دع البحرة الواسعة في وسطها وهذه الشجرة الضخمة ممتدة الفروع، سر إلى الأمام حتى يبقى بينك وبين جدار المقبرة الجنوبي نحو خمسين متراً، إنك سترى إلى يسارك قبرين متواضعين من الطين على أحدهما شاهد باسم الشيخ أحمد الطنطاوي، هذا قبر جدي، فيه دفن أبي وإلى جنبه قبر أمي فأقرئهما مني السلام، واسأل الله الذي جمعهما في الحياة، وجمعهما في المقبرة، أن يجمعهما في الجنة، {رب اغفر لي ولوالدي} {رب ارحمهما كما ربياني صغيراً} رب ارحم ابنتي واغفر لها، رب وللمسلمين والمسلمات".

Source: wikipedia.org
 
(1)
Damascus

Damascus