If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
مع نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945، أُطلق سراح الرقيب هيرتوخ وعاد إلى جاوة حيث التمّ شمله مع زوجته. قال الزوجان أنهما استفسرا عن ماريا لكنهما لم يتمكنا من إيجاد لا ابنتهما ولا أمينة. وعادا في ذلك الوقت إلى هولندا بعد توجههما بطلب إلى السلطات الهولندية في جاوة وسنغافورة لمحاولة اقتفاء أثر الطفلة. تمت التحريات آنذاك من قبل منظمة الصليب الأحمر والجيش الملكي الهولندي وخدمة إعادة التوطين الإندونيسية والشرطة المحلية. في نهاية المطاف في سبتمبر 1949، تم تتبّع أمينة وماريا إلى القرية التي كانتا تعيشان فيها.
افتُتتحت المفاوضات لاستعادة ماريا أوائل العام 1950. عرَضت القنصلية الهولندية مبلغ 500 دولار لتعويض نفقات تربية ماريا على مدى ثمانية أعوام. رفَضت أمينة العرض ورفضت التخلي عن ابنتها بالتبني. وبالرغم من ذلك، أقنِعت بأن تسافر مع ماريا إلى سنغافورة في 10 أبريل لمناقشة القضية مع القنصل العام الهولندي. ومع ذلك، لم تقتنع أمينة وتقدمت القنصلية بطلب إلى المحكمة العليا في سنغافورة في 22 أبريل بأن تسَلَّم ماريا إلى حضانة دائرة الرعاية الاجتماعية ريثما يصدر قرار آخر. هوم كرافت للفتيات في يورك هيل. منذ تلك اللحظة فصاعدًا، أوضحت ماريا أنها تراستمع رئيس المحكمة العليا إلى الطلب في اليوم نفسه ووافق عليه غيابيًا.
في اليوم التالي، سلم موظف من الإدارة القرار إلى أمينة وأخذ ماريا. بعد فحص طبي روتيني في مشفى ميدل رود، قُبلت ماريا في مركز غب بالبقاء مع أمينة وأنها لا ترغب بأن تُعاد إلى والديها الطبيعيين. إلا أنه بعد جلسة استماع استمرت لـ 15 دقيقة في 19 أيار، حكمت المحكمة العليا بمنح حضانة ماريا إلى آل هيرتوخ.
مع مغادرة أمينة وماريا للمحكمة من الباب الخلفي، كانت سيارة من القنصلية بانتظارهما لأخذ ماريا. رفضت ماريا دخول السيارة وتمسّكت بأمينة، وكانتا تصرخان باللغة الملايوية بأنهما تفضلان قتل نفسيهما بدلًا من أن تنفصلا. وسرعان ما تجمهر حشد كبير حول الهيجان الحاصل. وافقت أمينة بعد محاولات حثيثة أن تدخل إلى السيارة برفقة ماريا وأن تقوم بزيارة لمحاميها الذي شرح لها أن يتوجب عليها التخلي عن ماريا إلى أن تتقدم باستئناف. تفرّق الثنائي بعدها وهما تبكيان، وعادت ماريا إلى يورك هيل من أجل حماية مؤقتة.
بقيت ماريا في يورك هيل لشهرين إضافيين تحت أمر إضافي من رئيس المحكمة العليا حتى البت بقرار الاستئناف، الذي صدر في 28 يوليو. كان الحكم نقضًا للقرار السابق. إذ أنه فضلًا عن الحكم الغيابي بتسليم ماريا إلى إدارة الرعاية الاجتماعية، وجدت محكمة الاستئناف لبسًا في تمثيل القنصل العام الهولندي لوالد ماريا الطبيعي، كان ذلك تفصيلًا تقنيًا وثانويًا لكنه كان هامًا كفاية بوضوح في ظل تلك الظروف. غمرت السعادة كلًا من أمينة وماريا.