العربية  

books culture and gender roles

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الثقافة وأدوار الجنسين (Info)


في العديد من حضارات ما قبل التاريخ، تولت النساء أدواراً ثقافية معينة. في مجتمعات الصيد وجمع الثمار، كانت النساء عموماً يجمعن الأطعمة النباتية والأطعمة الحيوانية الصغيرة والأسماك، بينما كان الرجال يصطادون اللحوم من الحيوانات الكبيرة. تغيرت أدوار الجنسين عند البشر بشكل كبير في التاريخ الحديث. تقليديا، شاركت النساء من الطبقة الوسطى في المهام المنزلية ورعاية الأطفال.

مع حدوث تغيرات في سوق العمل للنساء، تغيّر توافر فرص العمل من الوظائف في المصانع والجهد العضلي فقط إلى وظائف مكتبية تطلبت جهداً، وارتفعت مشاركة المرأة في القوى العاملة والاقتصادية في الولايات المتحدة من 6% في عام 1900 إلى 23% عام 1923. أدت هذه التغيرات في القوى العاملة إلى تغيرات في مواقف النساء في العمل والمجتمع.

في السبعينات من القرن العشرين، تجنبت العديد من الأكاديميات والخريجات المتعلمات إنجاب أطفال. ولذلك حاولت مؤسسات المجتمع المدني طوال فترة الثمانينات من القرن العشرين مساواة ظروف الرجال والنساء في مكان العمل. ومع ذلك، فإن الأحوال في المنزل أفسدت الفرص المتاحة للمرأة لتحقيق النجاح الذي أتيح للرجال وتمتع به، ولا تزال النساء العاملات عموماً مسؤولات عن العمل المنزلي ورعاية الأطفال مما يؤدي إلى ما يسمى "عبء مزدوج" لا يسمح لكثير من النساء بالوقت والطاقة للنجاح في حياتهن المهنية.

تدعو حركات المجتمع المدني إلى تكافؤ الفرص لكلا الجنسين والمساواة في الحقوق بغض النظر عن جنس المرء من خلال مجموعة من التغييرات الاقتصادية وجهود الحركة النسوية في العقود الأخيرة مما أمكن النساء في العديد من المجتمعات الوصول إلى وظائف ومواقع قيادية خارج البيت وأعمال التنظيف والطهي عند أزواجهن وبعيداً عن الدور التقليدي كربات بيوت.

وعلى الرغم من أن عدداً أكبر من النساء يبحثن عن التعليم العالي في يومنا هذا، فإن رواتبهن غالباً ما قد تكون أقل من رواتب الرجال. وزعمت شبكة سي بي إس نيوز في عام 2005 أن النساء في الولايات المتحدة اللواتي تتراوح أعمارهن بين 30 و 44 عاماً ويحملن شهادة جامعية يحصلن على 62 في المائة مما يحصل عليه الرجال المؤهلون بالمثل لأسباب مجتمعية كثيرة.

العنف ضد المرأة

    عرَّفت الأمم المتحدة العنف ضد المرأة في إعلان بشأن القضاء على العنف ضد المرأة كما يلي:

    "أي عمل من أعمال العنف القائم على أساس الجنس والذي يترتب عليه، أو من المحتمل أن يترتب عليه، أذى جسدي أو جنسي أو نفسي أو معاناة للمرأة، بما في ذلك التهديد بالإكراه أو الحرمان التعسفي من الحرية، سواء حدث ذلك في مكان عام أو في الحياة الخاصة."

    ويحدد الإعلان ثلاثة أشكال من هذا العنف وهي العنف الأسري، والعنف داخل المجتمع العام، والعنف الذي ترتكبه أو تتغاضى عنه الدولة. كما ينص على أن "العنف ضد المرأة هو مظهر من مظاهر علاقات القوة غير المتكافئة تاريخياً بين الرجال والنساء."

    وفي غير حالات الحروب تتصدر 4 دول متقدمة هي السويد وأستراليا وبلجيكا والولايات المتحدة ضمن قائمة لأعلى 11 دولة في جرائم اغتصاب بالعالم.

    لا يزال العنف ضد المرأة مشكلة واسعة الانتشار خاصة خارج دول الغرب لأسباب كثيرة مثل قيم النظام الأبوي وعدم وجود قوانين مناسبة وعدم تطبيق القوانين القائمة. تعيق الأعراف الاجتماعية الموجودة في أجزاء كثيرة من العالم التقدم نحو حماية المرأة من العنف. على سبيل المثال، وفقاً لدراسات أجرتها اليونيسف، فإن نسبة النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و 49 سنة ممن يعتقدن أن الزوج له الحق في ضرب زوجته تصل إلى 90% في أفغانستان والأردن، و 87% في مالي، 86% في غينيا و تيمور الشرقية، و 81% في لاوس، و 80% في جمهورية أفريقيا الوسطى.

    ويشمل العنف ضد المرأة أعمال العنف الذي يقوم به "الأفراد" وكذلك "الدول". ومن أشكال العنف التي يرتكبها أفراد ما يلي: الاغتصاب والعنف العائلي والتحرش الجنسي و وأد الإناث وغيرها؛ فضلا عن الممارسات العرفية أو التقليدية الضارة مثل جرائم الشرف وعنف المهر وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث، والزواج القسري. وبعض أشكال العنف ترتكب أو تتغاضى عنها الدولة مثل اغتصاب الحرب؛ والعنف الجنسي والاسترقاق الجنسي أثناء النزاع ونواحي أخرى مثل الإجهاض القسري والرجم والجلد. وكثيراً ما ترتكب العصابات والمنظمات الإجرامية العديد من أشكال العنف ضد المرأة، مثل الاتجار بالنساء والبغاء القسري.

    هناك أيضا العديد من أشكال العنف ضد المرأة التي كانت سائدة تاريخياً ولا سيما حرق الساحرات حتى الموت، والتضحية بالأرامل. على سبيل المثال، كانت محاكمات الساحرات بين القرن الخامس عشر والقرن الثامن عشر شائعة في أوروبا وفي المستعمرات الأوروبية في أمريكا الشمالية. لا تزال هناك مناطق من العالم (مثل أجزاء من جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا، والمناطق الريفية في شمال الهند، وبابوا غينيا الجديدة) يتم فيها عقد الاعتقاد فيها بالسحر من قبل العديد من الناس والنساء اللواتي يتهمن بالسحر يتعرضن للعنف الشديد. بالإضافة إلى ذلك، هناك دول لديها تشريعات جنائية ضد ممارسة السحر مثل المملكة العربية السعودية حيث لا يزال السحر جريمة يعاقب عليها بالإعدام، وفي عام 2011 تم تطبيق عقوبة قطع الرأس على امرأة سعودية بتهمة "السحر والشعوذة".

    وكذلك الحال بالنسبة لبعض أشكال العنف ضد المرأة التي تعتبر جرائم جنائية فقط وهي غير محظورة عالميا، حيث أن العديد من البلدان لا تزال تسمح بها مثل الاغتصاب الزوجي. وسببت قوة المنظمات النسوية في العالم الغربي في العقود الأخيرة بالاتجاه إلى ضمان المساواة بين الجنسين في إطار الزواج ومقاضاة العنف الأسري، ولكن النساء في العديد من أنحاء العالم ما زلن يفتقدن لكثير من حقوقهن القانونية عند الزواج.

    يزداد العنف الجنسي ضد النساء زيادة كبيرة في أوقات الحرب والنزاع المسلح أو أثناء الاحتلال العسكري أو النزاعات العرقية في معظم الأحيان ويتجلى ذلك في أشكال عديدة مثل الاغتصاب الحربي والاستعباد الجنسي. ومن الأمثلة المعاصرة للعنف الجنسي أثناء الحرب كان عندما دخلت قوات التحالف واحتلت المناطق الألمانية وحدثت عمليات اغتصاب هائلة أثناء القتال وبعد انتهائه حيث يتفق معظم الباحثين الغربيين أن معظم الاغتصابات ارتُكبت على أيدي جنود السوفييت، اغتصاب النساء الألمانيات المحررات من معسكرات العمل. يقدر عدد الإغتصابات المرتكبة من قبل الجنود الأمريكيين في ألمانيا بـ 11000. و قد ادعى آخرون بأن 190 ألف شابة وامرأة ألمانية من الممكن أنهن قد تعرضن للاغتصاب. فالعديد من عمليات الانتهاكات الجنسية الأمريكية في ألمانيا في سنة 1945 كانت عمليات اغتصاب جماعي ارتكبها جنود مسلحون تحت تهديد السلاح. ارتكبت القوات البريطانية العديد من حالات الإغتصاب تحت تأثير الكحول أو تأثير صدمة ما بعد الحرب. شاركت القوات الفرنسية في غزو ألمانيا وارتكبت 385 عملية اغتصاب في منطقة كونستانس؛ 600 في بروخزال؛ 500 في فرويدنشتات". يُزعم أن القوات الفرنسية قد ارتكبت عمليات اغتصاب على نطاق واسع في حي هوفينغن بالقرب من ليونبرغ. كما تم اغتصاب الجزائريات بصورة فردية وجماعية من القوات الفرنسية. كما ارتكب قوات مشاة بحرية الولايات المتحدة المارينز في الفلبين جرائم اغتصاب (5000) امرأة ولم تتم محاسبة أي من الجنود المجرمين بسبب القانون الذي وضعه الأمريكان بعدم مسائلة جنودهم عن جرائم الاغتصاب. هذا عن جرائم اغتصاب الدول الحرة ذات القوانين والمؤسسات والجيوش المنظمة. أما عن حروب المحلية والميليشيات فهناك اغتصاب النساء اليزيديات والمسيحيات من قبل أعضاء تنظيم داعش ، والاغتصاب الإبادي الذي وقع في حرب استقلال بنغلاديش وحرب البوسنة والاغتصاب خلال وقائع الإبادة الجماعية في رواندا والاغتصاب خلال حرب الكونغو الثانية. قام تنظيم داعش باغتصاب وبيع وشراء النساء اليزيديات والمسيحيات كسبايا وأكدت الأمم المتحدة على أن ما بين 5,000 إلى 7,000 من النساء اليزيديات والأطفال تم اختطافهم من قبل تنظيم داعش وتم بيعهم في وقت لاحق في سوق النخاسة كعبيد. وعلَّق نشطاء على حال النساء اليزيديات المختطفات قائلين:

    «هذه المرأة تُعامل مثل الماشية... حيث يتعرضن إلى العنف الجسدي والجنسي، بما في ذلك الاغتصاب المنهجي والعبودية الجنسية. ولقد عُرضت في أسواق في الموصل وسوريا بطاقات أسعار بيع النساء...»

    Source: wikipedia.org