If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يقول بعض العلماء أن مئات أو آلاف السنين خلفت سلوكيات سلبية ضد المرأة بين العديد من الرجال في المجتمعات التي يهيمن عليها الذكور، وأن إساءة معاملة الزوجة ينبع من "الأنماط السلوكية والنفسية المعتادة عند معظم الرجال.. الحركات النسائية تسعى إلى فهم سبب استخدام الرجال عموماً القوة البدنية ضد شريكاتهم، وما الوظائف التي يخدمها بها ذلك المجتمع في سياق تاريخي معين". وبالمثل، يرى دوباش ودوباش أن "الرجال الذين يعتدون على زوجاتهم يرتقون في الواقع إلى الوصفات الثقافية التي يُعتز بها في المجتمع الغربي-العدوانية، وهيمنة الرجل، وتبعية المرأة-وأنها تستخدم القوة البدنية كوسيلة لفرض تلك الهيمنة"، في حين أن ووكر يرى أن للرجال " حاجة للسلطة ترتكز على الذكور اجتماعيا ".
ورغم أن بعض النساء عدوانيات ومتسلطات على شركائهم من الرجال؛ إلا أن غالبية الاعتداءات في علاقات الرجال والنساء الجنسية يرتكبها الرجال أي في ما يقارب 80% في الولايات المتحدة الأمريكية, (علما أن النقاد أكدوا على أن دراسة وزارة العدل في هذه تبحث في أرقام وأعداد الجرائم، ولا تتناول على وجه التحديد أعداد العنف الأسري . ومع ان أقسام الجريمة والعنف الأسري قد تتداخل، فإن معظم حالات العنف الأسري لا تعتبر جرائم ولا ترسل فيها بلاغات إلى الشرطة – ولذلك يقول الناقدون أنه من غير الدقة اعتبار دراسة وزارة العدل بياناً شاملاً عن العنف الأسري لأن الأدلة الدامغة تبين أن الرجال والنساء يرتكبون العنف العاطفي والجسدي بنسب متساوية تقريباً) وتفيد دراسة عام 2002م أن عشرة% من العنف في المملكة المتحدة، عموما، ترتكبه الإناث على ضد الذكور. بيد أن البيانات الأخيرة فيما يتعلق بالعنف الأسري (بما في ذلك العنف العاطفي) تفيد تحديداً أن 3 من بين كل 10 نساء، ورجلان من بين 10 رجال يتعرضون للعنف الأسري. ويرى البعض أن الآراء الأصولية للأديان، والتي نشأت في ثقافات يهيمن فيها الذكور، تميل إلى تعزيز العنف العاطفي، مستشهداً بسفر التكوين كمثال لنص استخدام لتبرير سوء معاملة الرجال الرجال للنساء: "في الحزن أنت سوف تلدين أطفال: ويجب أن تكون رغبتك لرغبة زوجك، وتكون له الكلمة عليك" ويشير النقاد كذلك إلى أن المحظورات الدينية الأصولية ضد الطلاق يجعل من الصعب أكثر لرجال الدين أو نسائه ترك الزواج المتعسف: كشفت دراسة استقصائية أجريت عام 1985م من رجال الدين البروتستانت في الولايات المتحدة قام بها جيم م. السدورف أن 21% من رجال الدين أولئك اتفقوا على أنه "لم يكن هناك أبداً حجم للعنف الذي يبرر للمرأة ترك زوجها"، كما رأى 26% أن " أي زوجة ينبغي أن تقدم لزوجها وتثق بأن الله سيكرم تصرفها أما بإيقاف العنف أو بإعطاءها القوة لتحمل ذلك ".
وقد نقدت العديد من قصص الأطفال الصغار التي تحوي على قولبة نمطية مرتبطة بنوع الجنس، ومقاطع الفيديو الموسيقية وألعاب الحاسب للأطفال والمراهقين والتي تصور باستمرار الرجال بالعدوانيين والمتسلطين، والإناث للإغراء الجنسي فقط؛ حيث تصور المرأة بأنها تطارد ويمسك بها عندما تهرب..
ويقول المنتقدون أن النظم القانونية أيدت التقاليد التي تسود فيها هيمنة الذكور في الماضي، فيما بدأ معاقبة المعتدين على تصرفاتهم في السنوات الأخيرة فقط. كما حظرت بعض القوانين في القرون الماضية على وجه التحديد ضرب الزوجة على سبيل العقاب: "إذ اعتمدت هيئة الحريات في 1641م بيد الدول المستعمرة لخليج ماساشوستس قانوناً ينص على أنه: " ليس للزوج توبيخ الزوجة أو تأديبها جسدياً أو ضربها إلا إن كان في مقام الدفاع عن نفسه من اعتداءها عليه." وكتب أستاذ القانون في جامعة هارفارد عام 1879م أن "القضايا في المحاكم الأمريكية موحدة ضد حق الزوج في استخدام أي تأديب مهما كانت قوته تجاه الزوجة، لأي غرض من الأغراض".
وإن أقررنا أن الباحثات الإناث قد أنجزن عملاً قيماً وسلطن الضوء على المواضيع المهملة، فإن النقاد يرون أن العنف المبني على الفرضية الثقافية في هيمنة الذكور لا يمكن تبريره تفسيراً معمم لأسباب عديدة:
تصعِّب العديد من المتغيرات (العنصرية والعرقية، والثقافية والثقافية الفرعية، وكذلك الجنسية، والديانة، وديناميكا الأسرة، والأمراض العقلية، إلخ) أو تجعل من المستحيل تحديد أدوار الذكور والإناث بأي طريقة مجدية تنطبق على جميع السكان.
تظهر الدراسات أن خلافات حول تقاسم السلطة في العلاقات مرتبط بشدة بالعنف أكثر منه باختلالات السلطة.
ولم يكتشف البحث أن امتياز الذكور سبب وحيد لازم كاف للإساءة للمرأة، بل على العكس من ذلك، أسفرت الدراسات الخاضعة لاستقراء الأقران عن نتائج غير متناسقة عند مباشرة دراسة المعتقدات الأبوية وإساءة معاملة الزوجة. إذ يرى آيلو وشتراوس بأن النساء "صاحبات الحالة الاجتماعية المتدنية " في الولايات المتحدة يعانين من معدلات أعلى من إساءة المعاملة الزوجية؛ ومع ذلك، ترى مذكرة تعقيبية أن الاستنتاجات آيلو وشتراوس التفسيرية كانت "مربكة ومتناقضة". وتشير تقديرات سميث إلى أن المعتقدات الأبوية كانت من العوامل مسببة في 20 % فقط من إساءة معاملة الزوجة. فيما أخفقت الدراسات الأخرى في العثور على علاقة سببية بين الاعتداء على الشريك والمتمسكين بالتقاليد والمعتقدات الثقافية. وكتب كامبلأنه "لا يوجد علاقة خطية بسيطة بين حالة الإناث، ومعدلات الاعتداء على الزوجة." وكان لبعض الدراسات نتائج أخرى مماثلة. بالإضافة إلى ذلك، فقد كشفت دراسة للاميركيين من أصل إسباني أن الرجال المتمسكين بالتقاليد سجلوا معدلات أقل فيما يتعلق بالعنف ضد المرأة.
وتبين الدراسات أن برامج العلاج استناداً إلى نموذج امتياز السلطة الأبوية معيبة بسبب ضعف اتصال بين التعسف ومواقف المرء الثقافية أو الاجتماعية.
وتعترض العديد من الدراسات العملية على أن مفهوم اعتداء الذكور أو سيطرتهم على النساء هو مقبول ثقافيا. وتبين هذه الدراسات أن الرجال المعنفين هم شركاء غير كفء للتعارف أو الزواج على نطاق واسع . إلا أن هنا أقلية من هؤلاء الرجال يوصفون على أنهم كارهي النساء. فيما تتفق غالبية الرجال الذين يمارسون العنف ضد الزوجة على أن سلوكهم غير مناسب. وقد يرى أقلية من الرجال الاعتداء على الزوجة في ظروف محدودة. وعلاوة على ذلك، فغالبية الرجال غير متعسفين تجاه صديقاتهم الحميمات أو زوجاتهم لمدة العلاقات، خلافا للتوقعات التي تقول بأن الاعتداء أو العنف تجاه المرأة مكون فطري في الثقافة الذكورية.
ويقول دوتون أن العديد من الدراسات ترى أن العلاقات المختلفة الجنس والمثليين تسجل معدلات عنف أقل من نظيراتها عند علاقة المثليات، وأن النساء اللواتي انخرط في علاقات حميمة نسائية ورجالية كن أكثر تعرضاً للعنف مع النساء "يصعب شرحها من حيث هيمنة الذكور". بالإضافة إلى ذلك، تقترح دوتون أن "النزعة الأبوية يجب أن تتفاعل مع المتغيرات النفسية لمراعاة التباين الكبير في بيانات عنف السلطة. ويقترح أن بعض أشكال الأمراض النفسية تؤدي إلى اعتماد بعض الرجال الأيديولوجية الأبوية لتبرير علم الأمراض عندهم وترشيده."
ويزعم البعض أن وجهات النظر الأصولية للأديان تميل إلى تعزيز إساءة المعاملة العاطفية. وتقول موباراكي: "إن عدم المساواة بين الجنسين يترجم عادة إلى اختلال في توازن القوى مع كون النساء أكثر عرضة للخطر. وهذا الضعف أكثر هشاشة في المجتمعات الابوية التقليدية".
إن كتاب سفر التكوين يعاقب النساء على وجه التحديد بعد آدم وحواء يعصونه: "في الحزن ستخرج أطفالا، وتكون رغبتك لزوجك وسيحكم عليك". الله يَدينُ آدم أيضا إلى حياة العمل، لخطيئة الإنصات إلى زوجته. هذا إلا واحد من أمثلة كثيرة على تفوق الذكور في الكتاب المقدس؛ ومع ذلك، كانت النساء من المؤيدين الأوائل للمسيحية بسبب رسالة يسوع للمساواة.
وتشير الدراسات إلى أن الحظر الديني الأصولي على الطلاق قد يزيد من صعوبة ترك رجال الدين أو النساء للزواج المسيء. وفي استطلاع أجري عام 1985 على رجال الدين البروتستانت في الولايات المتحدة، أجراه جيم م. ألزرف، تبين أن 21% منهم اتفقوا على أن "أي قدر من الانتهاكات لا يبرر ترك المرأة لزوجها، في أي وقت مضى"، و 26% اتفقوا على القول بأن "الزوجة يجب أن تخضع لزوجها وتثق بأن الله سيشرف عملها إما بوقف الإيذاء أو منحها القوة لتحمل ذلك". ذكر تقرير صادر في عام 2016 عن شبكة النساء المسلمات في المملكة المتحدة عدة حواجز تعترض النساء المسلمات في حالات الزواج المُسيئة اللاتي يطلبن الطلاق من خلال خدمات المجلس الشرعي. وتشمل هذه الحواجز: الاقتباس الانتقائي من نص ديني لتثبيط الطلاق؛ وإلقاء اللوم على المرأة عن الزواج الفاشل؛ وإعطاء وزن أكبر لشهادة الزوج؛ ومطالبة المرأة بتقديم شاهدين ذكريين؛ والضغط على المرأة في الوساطة أو المصالحة بدلا من منح الطلاق، حتى عندما يكون العنف المنزلي موجودا.