العربية  

books countrymen

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الريفيون (Info)


الرِّيفيون (بالأمازيغية: یریفین)، بالعامية: الريافة أو الروافة، هم الأمازيغ القاطنون في منطقة الريف، شمال المغرب، أو الذين ترجع أصولهم إلى هذه المنطقة. نظراً لموجات هجرة تاريخية، يتواجد الريفيون في مناطق أخرى من المغرب (كطنجة وتطوان وفاس) وفي الخارج، مشكلين الجاليات الريفية المتواجدة خصوصًا في هولندا وفرنسا وبلجيكا وألمانيا وإسبانيا إضافة إلى جالية قليلة في الدول الإسكندنافية (النورويج - الدانمارك - السويد). اللغة الأم للريفيين هي الأمازيغية الريفية، ومن أهم لغاتهم الثانية العربية (دارجة وفصحى) والفرنسية والإسبانية والهولندية. يتميز الريفيون بتنوع روافدهم العرقية، وبتنوع تركيبتهم القبلية ويأتي في القائمة قبائل بني ورياغل، وتمسمان، وبني توزين، وبَقُّوية (إبقوين)، وقَلْعية (إقلعين)، وجَزْناية.

بين التعريف الجغرافي والتعريف الثقافي

يتأرجح مصطلح "الريفيين" أو "ريافة" بين المعنيين الثقافي والجغرافي، فنظراً لعوامل الهجرة والتأثيرات التاريخية والثقافية المتعاقبة التي عرفتها منطقة الريف، لا يوجد تطابق كامل بين الريف الجغرافي (جبال الريف) وفضاء انتشار الناطقين بالأمازيغية الريفية. على الرغم من أن المناطق الجبلية المحيطة بتطوان وشفشاون تنتمي جغرافياً إلى الريف، إلا أن ساكنتها، المعروفة بجبالة (أو الجبليين) هي مزيج عرقي من الأمازيغ والعرب، تعتبر من الناطقين بالعربية (بلهجتها الجبلية).
بالمقابل، هناك العديد من المناطق الجغرافية الواقعة خارج المجال الجغرافي للريف، يعتبر سكانها من الريفيين، وخصوصاً في المغرب الشرقي، بين واد كيس ونهر ملوية، وهو فضاء قبائل آيت إيزناسن. في نفس السياق، يصنف الأنثروبولوجيون أيضا سكان منطقة بني سنوس في الجزائر ضمن العنصر الريفي.
تصنف أيضا ضمن المحيط الثقافي الريفي، جزر سكانية عربية، مثل كتامة وصنهاجة السراير، تتميز بثنائية لغوية عربية/أمازيغية، ويفسرها المؤرخون بموجات الهجرة العربية التي رافقت المرحلة الإسلامية، إضافة للهجرات اللاحقة لمكونات عربية، اندمجت وتمزغت في الفضاء الريفي، ومنها على سبيل المثال الأدارسة الذين هاجروا إلى الريف ومنطقة غمارة.
بصفة عامة، القاسم المشترك بين الريفيين هو اللغة والتاريخ والهوية المشتركة، وارتباطهم بمجال جغرافي، ظل نسبيا معزولا عن التأثيرات الحضارية الأخرى، ومقاوما للاستيعاب الثقافي، وهي إحدى الأسباب الرئيسية التي جعلت لغتهم ذات استقلالية خاصة، مقارنة بباقي اللهجات الأمازيغية. كما ساهمت الاستقلالية التي ميزت تاريخ الريفيين في علاقتهم مع الدول المتعاقبة عبر الزمن، والأحداث التاريخية المهمة التي طبعت تاريخهم الحديث في خلق وعي ثقافي مشترك يتجاوز القاسم اللغوي الأمازيغي.

التاريخ

العصور القديمة

تشير المصادر الإغريقية واللاتينية إلى وجود الأمازيغ في الساحل الشمالي للمغرب منذ آلاف السنين، وورد ذكرهم في تأريخ هيرودوت (600 ق.م) وإسترابون (القرن الأول)، إضافة إلى المصادر اليهودية المشيرة إلى لجوء الكنعانيين المطرودين من الشرق إلى المنطقة، وانتشار الديانة اليهودية في المنطقة.
عرفت منطقة الريف بناء أول حواضر فينيقية في القرن الثالث ق.م، تمثلت في الموانئ التجارية لروسادير (مليلية حاليا) وسبتم (سبتة) وطنجيس (طنجة). بعد انتهاء الحروب البونيقية، انتقلت المنطقة إلى مرحلة حكم بوكوس الأول وجوبا الثاني، عاهلي مملكة موريطنية، التابعة لروما.
في القرن الأول بعد الميلاد، أصبح الريفيون رعايا للإمبراطورية الرومانية، في إطار إقليم موريطنية الطنجية، وعرفت المنطقة نمو عدة حواضر رومانية، خصوصا في روسادير (مليلية) وتمودة (تطوان) وبادس (الحسيمة). ضعف الوجود الروماني في المنطقة مع حلول القرن الخامس الميلادي، والذي عرف اجتياح الوندال القادمين من أوروبا، ودخلت المنطقة بعد ذلك في مرحلة من الاستقلالية النسبية، إزاء الحكم البيزنطي، ساعدت عليها بنية تضاريس الريف.

المرحلة الإسلامية

    للإضافات المتعلقة بالتركيبة القبلية لمنطقة الريف الغربي، أنظر مقالة جبالة
    Source: wikipedia.org
     
    (3)
    Opium War

    Opium War