العربية  

books country wars and miguel primo de rivera

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

حروب الريف وميغيل بريمو دي ريفيرا (Info)


بعد الحرب العالمية الأولى دخلت إسبانيا في حروب الريف (1920-1926) الطويلة بالمغرب، إلا أنها انتصرت فيها -بمساعدة فرنسا- للحفاظ على حكمها الاستعماري في شمال المغرب. واعتقد منتقدو الحرب في النظام الملكي أن الحرب كانت خسارة فادحة من المال والأرواح، واطلق على الملك ألفونسو لقب الأفريقي "el Africano"‏. لم يكن تصرف الملك ألفونسو تصرفا دستوريا بحتا، فقد دعم الأفريقيين الذين أرادوا إسبانيا ان تغزو لتكوين إمبراطورية جديدة في إفريقيا لتعويض إمبراطوريتها المفقودة في الأمريكتين وآسيا. لقد أدت حرب الريف إلى استقطاب المجتمع الإسباني بشكل صارخ بين الأفريقيين الذين أرادوا احياء إمبراطورية في إفريقيا، والمتخلين الذين أراد التخلي عن المغرب لأنها لاتستحق الخسارة في الدم والمال. كان ألفونسو يحب التعامل المباشر مع جنرالاته، وأحد أكثر جنرالاته حظوظًا كان مانويل فرنانديز سلفستري.

اختار الملك في سنة 1921 صديقه الجنرال سلفستري قائدا عاما لمليلية في الريف. عندما تقدم سلفستري نحو جبال الريف المغربية، أرسل ألفونسو له برقية كتب فيها بالسطر الأول:"مرحبا بالرجال الحقيقيين!"، وحثه على عدم التراجع في وقت واجه فيه سيلفستري صعوبات كبيرة. واستمر سلفستري في التقدم حيث قاد رجاله إلى معركة أنوال إحدى أسوأ الهزائم لإسبانيا على أيدي الثوار المغاربة بقيادة الأمير عبد الكريم الخطابي. أما ألفونسو الذي كان يقضي عطلته في جنوب فرنسا في ذلك الوقت، على علم بهزيمة أنوال أثناء لعبه للجولف. يقال إن استجابة ألفونسو للأخبار كانت تحريك كتفيه حيث قال:"لحم الدجاج رخيص"، قبل أن يستأنف لعبته للجولف. بقي ألفونسو في فرنسا ولم يعد إلى إسبانيا لتهدئة عائلات الجنود الذين فقدوا في معركة أنوال التي رآها الكثير من الناس في ذلك الوقت بمثابة عمل قاسٍ وبارد، في إشارة إلى أن الملك قليل الاهتمام بحياة جنوده.

ومع ذلك فقد أحدثت نتائج أنوال شعورا بالغ الأهمية على الرأي العام الإسباني بسبب السياسة المعمول بها حتى تلك اللحظة في المغرب، وبنظام عودة البوربون السياسي بأكمله، الذي تعرض لهزة حقيقية في الإضراب العام 1917. فبدأ الكورتيس سنة 1922 بتشكيل لجنة للتحقيق بمسؤولية كارثة معركة أنوال، وسرعان ماظهرت أدلة على أن الملك كان واحداً من الداعمين الرئيسيين لتقدم سيلفستر إلى جبال الريف. فقامت اللجنة بإدانة الملك نفسه وتحميله مسؤولية ما جرى هناك.

وبعد كارثة أنوال اضحت حروب إسبانيا في الريف من سيء إلى أسوأ، وبالكاد كان الأسبان يتشبثون بالمغرب، مما قوي موقف المُتخلين عن الحرب بحيث لايمكن من ايجاد أي فائدة لها. فتمرد الجنود الإسبان الذين كانوا يغادرون إلى المغرب في أغسطس 1923، بينما رفض آخرون في مالقة الصعود إلى السفن التي كانت ستأخذهم إلى المغرب، أما في برشلونة فنظمت حشود ضخمة من اليساريين احتجاجات مناهضة للحرب تم خلالها حرق الأعلام الإسبانية ولوحت فها علم جمهورية الريف. وبما أن الأفريقيين لا يشكلون سوى أقلية، فقد كان واضحًا أنها مسألة وقت فقط قبل أن يجبر المتخلين الحكومة الأسبانية بالتخلي عن الريف. في 13 سبتمبر 1923 استولى الجنرال ميغيل بريمو دي ريفيرا على السلطة في انقلاب عسكري. فأنقذ بذلك ماء وجه الملك، فدعمه ألفونسو حتى سنة 1930. ويعتقد أن أحد الأسباب الرئيسية للفونسو لدعم الانقلاب هو رغبته في منع نشر تقرير الكورتيس في معركة أنوال الذي أدانه. نما الجيل الشعري للعام 27 وكذلك القومية الكاتالونية والباسكية في هذه الحقبة.

شكل بريمو دي ريفيرا حكومة بإدارة عسكرية من ثمانية جنرالات من الجيش وأدميرال بحرية. وبعدها شكل حكومة مدنية وذلك في سنة 1925. وخلال الديكتاتورية انتهت حرب المغرب بإنزال الحسيمة سنة 1925، مما سمح للإسبان بالسيطرة التامة على الريف في 1927. وأقيم في سنة 1929 معرض برشلونة الدولي ومعرض إيبيريا-أمريكا الدولي 1929 في إشبيلية.

Source: wikipedia.org