If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يُعبّر عمر الحمل عن الفترة الزمنيّة الواقعة ما بين تاريخ حدوث الحمل إلى الوقت الحالي؛ أي عدد الأسابيع التي قضتها المرأة في الحمل، ويُمكن احتساب العمر الحمليّ (بالإنجليزية: Gestational age) بالأسابيع ابتداءًا من تاريخ آخر دورة طمث ولغاية الأسبوع الحاليّ. ويمكن حساب عمر الحمل بعدة طرق نبينها فيما يلي:
في الحقيقة؛ يصعُب معرفة وقت حدوث الحمل بالتحديد، لذا يتمّ الاعتماد على دورة الطّمث لتحديد وقت تقريبي أو تقديري لحدوث الحمل، وحساب عمر الحمل بناء على ذلك؛ بحيث يبدأ احتساب عمر الحمل من تاريخ أول يومٍ لآخر دورة، ويُذكَر أنّ هناك احتماليّة للخطأ في الحساب بهذه الطريقة لفترة زمنيّة تصل في الحد الأقصى لأُسبوعَين، وتُتيح بعض المواقع الإلكرونيّة إمكانيّة حساب عمر الحمل بعد قيام المرأة بتزويدهم بتاريخ بداية آخر دورة طمث، وفي هذا السياق؛ يجب الأخذ بعين الإعتبار أنّ طريقة حساب عمر الحمل باستخدام هذه الطريقة ترتكز على كَون دورة الطّمث مُنتظمة لدى المرأة، وأنّ المدّة الفاصلة بين كلّ دورةٍ والأُخرى هي 28 يوماً، ما يعني أنّ الوقت المُفترض لحدوث عمليّة الإباضة (بالإنجليزية: Ovulation) هو اليوم الرابع عشر من دورة الطّمث، ولا شكّ في أنّ هناك العديد من الحالات التي تكون فيها المّدة الفاصلة بين الدورات أقلّ أو أكثر من 28 يوماً، خاصّة لدى النساء اللواتي يُعانين من عدم انتظام دورة الطّمث.
يُعتَبَر استخدام التصوير بالموجات فوق الصوتيّة (بالإنجليزية: Ultrasound) أو السونار الطريقة الأكثر دقّة لتقدير العمر الحمليّ، وهي تقنية حديثة يقوم مبدؤها على استخدام موجات عالية التردّد بِهدف أخذ صورٍ للجنين، واستخدام المعلومات المستخلصة منها في تحديد عمر الحمل، ويجدر بالذك أنّ حساب الحمل وفقاً للفحص الطبيّ للجنين؛ أي باستخدام السونار أكثر دقة في حساب عمر الحمل، فإذا تم تقدير عمر الحمل بناء على تاريخ آخر دورة شهرية في البداية، ثم أُجري فحص السونار لحساب عمر الحمل، يُؤخذ بنتيجة فحص السونار في حساب عمر الحمل نظراً لأنّها أكثر دقة، وذلك على وجه التحديد إذا كان الفارق بين هاتين الطريقتين لحساب عمر الحمل يزيد عن 5-7 أيام، وللحصول على تقديرٍ دقيق للعمر الحمليّ وموعد الولادة؛ تُنصح المرأة الحامل بالخضوع للفحص عبر الموجات فوق الصوتيّة في المراحل المُبكّرة من الحمل؛ وتحديداً ما بين الأسبوع العاشر والأسبوع الثاني عشر من الحمل. وبالحديث تفصيلاً عن كيفية حساب الحمل وفقاً للفحص الطبيّ للجنين بالسونار؛ يُشار إلى أنّه يتمّ قياس الطول التاجيّ المقعديّ (بالإنجليزية: Crown-Rump Length) المعروف اختصاراً (CRL) باستخدام تقنية الموجات فوق الصوتيّة، ويُعرف الطول التاجيّ المقعديّ بأنّه قياس لطول جسم الجنين من أعلى الرأس وحتى أسفل الجذع، ويجدر بالذكر أنّ الطبيب يعتمد الوسط الحسابيّ لثلاث قراءاتٍ مُختلفة للطول التاجيّ المقعديّ.
تكمُن أهمية حساب العمر الحمليّ في إدراك المرأة لمُتطلّبات الرعاية اللازمة لجنينها في كلّ مرحلةٍ من الحمل، بالإضافة لتحديد موعد الولادة بأعلى دقّة مُمكنة، إذ يعتمد الأطبّاء المُختصّون على حساب العمر الحمليّ في إعطاء المواعيد للنساء الحوامل، ليكون الأسبوع رقم 40 هو أسبوع الولادة المُتوقَّع، وكما ذُكر سابقاً؛ يستمر الحمل الطبيعيّ لفترة تتراوح بين 38-42 أُسبوعاً تقريباً، لذا تُعدّ الولادة بعد مُضيّ أكثر من 42 أُسبوعاً من الحمل؛ تجاوزاً وتأخّراً في موعد الولادة، أمّا الولادة قبل الأسبوع رقم 37 فتُعتَبر ولادةً مُبكّرة.