العربية  

books controversial history

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

تأريخ مثير للجدل (Info)


لعقود من الزمن، كان طفل موجوكيرتو –الذي لا يعرف جنسه- يعتبر غير قابل للتأريخ، لأن الموقع الدقيق الذي عثر عليه فيه لا يمكن تحديده بدقّة. ولكن بحلول عام 1985، تمّ اقتراح 4 مواقع مختلفة صالحة لتكون موقع اكتشاف محتمل للحفرية. وكان من غير الواضح أيضاً ما إذا كانت الحفريّة قد تمّ الحفر للوصول إليها أم كانت على السطح، مما يجعل تأريخ هذه الأحفورة صعباً حتى ولو أصبح موقع الاكتشاف نفسه معروفاً بدقّة.

في أوائل تسعينيات القرن الماضي، استعمل عالم الجيولوجيا الجغرافية غارنيس كورتيس وعالم الأحافير كارل سي سويشر الثالث طريقة التأريخ بنظائر الأرجون لاقتراح تاريخ قدره 1.81 ± 0.004 مليون عام. أي قبل 1.81 مليون عام مع وجود هامش خطأ زائد أو ناقص 40.000 سنة.

جاءت عينة الصخور الخاصة بهم –حبيبات الهورنبلند مع الخفاف البركاني والتي بدت كأنها تتناسب مع الجمجمة- من موقع ظهر لهم في عام 1990 من قبل تيوكو جايكوب، عالم الحفريات الإندونيسي الذي درس في عهد رالف فون كوينغسوالد. أعلن سويشر وكورتيس عن نتائجهما في ورقة نشرت في مجلة العلوم في عام 1994.

تم الإعلان عن عمر الحفرية بشكل غير متوقع في ما لا يقل عن 221 صحيفة –بما في ذلك الصفحة الأولى من صحيفة نيويورك تايمز- واحتلت صور الغلاف للعديد من المجلات مثل ديسكوفر ونيو ساينتيست وتايم. كان استنتاج سويشر وكورتيس موضع نقاش ساخن، لأنه كان يعني أن طفل موجوكيرتو كان أكبر سناً من أقدم العينات المعروفة للإنسان العامل في أفريقيا، مما يشير إلى أن الإنسان المنتصب كان قادر على أن يترك أفريقيا (يهاجر) في وقت أبكر مما اعتقد الجميع، بل يمكن القول بأنه تطوّر في جنوب شرق آسيا بدلاً من أفريقيا كما افترض العلماء. شكّك عدد قليل من النقاد في طريقة التأريخ، ولكن اعترض العديد منهم على أنّه بالنظر إلى حالة عدم اليقين المحيطة بموقع اكتشاف الحفريات، لم يكن واضحاً ما إذا كانت عينات الصخور المستخدمة في التأريخ مأخوذة من الموقع الصحيح.

في عام 2003، قدّم فريق بقيادة عالم الآثار مايك موروود ورقة بحثية تشير إلى أن آخر تاريخ ممكن للحفرية هو 1.49 ± 0.13 مليون عام، استناداً إلى "التأريخ بالمسار الانشطاري لحبيبات الزيركون المفردة". جادل موروود بأن عينات الصخور المؤرخة التي صنعها كورتيس وسويشر جاءت من سرير خفافيّ يقع على بعد 20 متراً أسفل الحوض أعلاه الذي عثر عليه في موقع موجوكيرتو. يقع الأفق الجيولوجي مباشرةً تحت الحفرية –ويطلق عليه موروود "الأفق الخفافيّ 5"مؤرخ بـ1.49 مليون عام بينما ذلك الذي يقع فوقها (الأفق الخفافيّ 6) مؤرّخ بـ1.43 ± 0.1 مليون عام.

في عام 2006، استخدم عالم الآثار الأسترالي فرانك هوفمان صوراً وملاحظات ميدانيّة من ثلاثينيّات القرن العشرين لتحديد الموقع الدقيق للحفر، وأكّد أن الحفريّة عثر عليها بالفعل بين الطبقتين اللتين قام موروود بتأريخهما. تم قبول استنتاجات موروود وهوفمان على نطاق واسع.

Source: wikipedia.org