If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كان موقف وزارة الخارجية منذ البداية رافضًا لأي مساهمات لأهل القتلى والجرحى من البحارين أو المدنيين. لم يوافق أي مكتب فيدرالي الحصول على المال. عبرت وزارة الخارجية أيضًا عن رغبتها في الترتيبات الضرورية في أقرب وقت. لم يأمل وزير الخارجية الأمريكي كورديل هل في إبقاء اليابانيين في الانتظار لإتخاذ قرار حول المال الذي سيتبرعون به. قد يُساء فهم تأجيل إتخاذ القرار، خاصة إذا استغرقت هذه العملية شهورًا لإعادة المال للمتبرعين.
كلفت وزارة الخارجية -في برقيات 18 ديسمبر، في وقتها على الأقل- سفيري الولايات المتحدة في اليابان والصين فقط بقبول التبرعات المتعلقة بحادثة باناي. استقبلت العديد من القنصليات الأمريكية المال، منها قنصلية ناغويا وكوبه وناغاساكي وأوساكا في اليابان، وتايبيه في تايوان، وكيجو (سول الحالية) في كوريا، وداليان في الصين، وساو باولو في البرازيل. أرسلت تلك المساهمات مباشرة للسفير الأمريكي في طوكيو. احتفظ غرو بكل المال الذي حصل عليه في خزنة السفارة حتى تتخذ وزارة الخارجية قرارها وتجد حلًا.
حولت قنصلية الولايات المتحدة في ناغاساكي العديد من المساهمات وترجمات لخطابات إلى السفارة في طوكيو، منها 50 ين من السيد إيشيرو موراكامي -الذي كان أسيرًا سابقًا للبحرية الأمريكية- وفرد آخر قرر أن يظل خفي الهوية.
قُدم وسام الصليب البحري لضابطي البحرية البريطانية، نائب لواء البحرية إيري كرابي والملازم القائد هاري باراو من أجل «تعاونهم التطوعي في المساعدة لإنقاذ الناجين من سفينة الولايات المتحدة باناي».
أخبرت قنصلية ناغاساكي غرو في خطابين لاحقين أن طفلًا صغيرًا من مدرسة شين كوزين الابتدائية أحضر خطابًا ومعه تبرع بقيمة 2 ين إلى القنصلية مع شقيقه الكبير. غلّف القنصل التبرع والخطاب الأصلي وترجمته. يقول الفتى في الخطاب «انتابني الخوف. إذ علمت من أخي الأكبر أن السفن الحربية الأمريكية غرقت، وشعرت بالأسف لها في اليوم التالي. وقعت تلك الحادثة دون عمد بلا شك، وأعتذر لكم نيابة عن الجنود. سامحونا رجاءً. هذا هو المال الذي ادخرته. أعطوه للجنود الأمريكيين الجرحى رجاءً». جاء عنوان المرسل إليه في الخطاب إلى «البحارين الأمريكيين»، وكان التوقيع عليه فقط «أحد تلاميذ شين كوزين». لم يفصح الفتى عن اسمه، ولم يظهر نفسه عند التبرع في القنصلية.