العربية  

books the incident in islamic jurisprudence

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الحادثة في الفقه الإسلامي (Info)


يُعرَّف فقهاء المسلمين الطاعون بأنه: «قُرُوحٌ تَخْرُجُ فِي الْجَسَدِ فَتَكُونُ فِي الْمَرَافِقِ أَوِ الْآبَاطِ أَوِ الْأَيْدِي أو الأصابع وَسَائِرِ الْبَدَنِ، وَيَكُونُ مَعَهُ وَرَمٌ وَأَلَمٌ شَدِيدٌ». ويُفرَّق الفقهاء بين الطاعون والوباء، قال القاضي عياض: «أَصْلُ الطَّاعُونِ الْقُرُوحُ الْخَارِجَةُ فِي الْجَسَدِ، وَالْوَبَاءُ عُمُومُ الْأَمْرَاضِ، فَسُمِّيَتْ طَاعُونًا لِشَبَهِهَا بِهَا فِي الْهَلَاكِ، وَإِلَّا فَكُلُّ طَاعُونٍ وَبَاءٌ وَلَيْسَ كُلُّ وَبَاءٍ طَاعُونًا.»، وكذلك ذكر ابن حجر العسقلاني، وقال النووي: «والطاعون مرض معروف، هو بثر وورم مؤلم جدًا، يخرج مع لهب، ويسود ما حواليه أو يخضر أو يحمر حمرة بنفسجية كدرة، ويحصل معه خفقان القلب والقيء، ويخرج في المراقّ والآباط، غالبًا، والأيدي والأصابع وسائر الجسد». لذلك يعتبر الفقهاء الطاعون أخص من الوباء، وله أحكام تخصه مختلفة عن أحكام الوباء في الفقه الإسلامي. فقد فرَّق العلماء بين الوباء والطاعون، فعدوا الطاعون وباءً وليس العكس، حيث إن الطواعين في الغالب غير معلومة المصدر بينما يكون مصدر الوباء بشكل عام معروفاً.

يرد في الأحاديث النبوية أن الأمة الإسلامية لا تفنى بأعدائها إنما تفنى بالطعن والطاعون، فروى أحمد بن حنبل في مسنده عن عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَفْنَى أُمَّتِي إِلَّا بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاهُ، فَمَا الطَّاعُونُ؟ قَالَ: غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَعِيرِ»، وجاء في الحديث أن الطاعون رحمة للمؤمنين وعذاب للكافرين، فعن النبي محمد أنه قال: «أَتَانِي جِبْرِيلُ بِالْحُمَّى وَالطَّاعُونِ، فَأَمْسَكْتُ الْحُمَّى بِالْمَدِينَةِ، وَأَرْسَلْتُ الطَّاعُونَ إِلَى الشَّامِ، فَالطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِأُمَّتِي وَرَحْمَةٌ، وَرِجْسٌ عَلَى الْكَافِرِ.» وأن من مات من المؤمنين بالطاعون له مثل أجر الشهيد، فعن عائشة أن النبي قال: «أَنَّهُ كَانَ عَذَابًا يَبْعَثُهُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، فَجَعَلَهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، فَلَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَقَعُ الطَّاعُونُ، فَيَمْكُثُ فِي بَلَدِهِ صَابِرًا يَعْلَمُ أَنَّهُ لَنْ يُصِيبَهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الشَّهِيدِ.»

وقد استدل الفقهاء بطاعون عمواس وحادثة عدم دخول عمر إلى بلاد الشام، واستنبطوا منها الأحكام الفقهية، ومنها عدم الخروج من الأرض التي وقع بها الطاعون أو الدخول فيها، لما في ذلك من التعرض للبلاء. خاصةً الاستدلال بالحديث الذي ذكره عبد الرحمن بن عوف: «إذا سمعتم بهذا الوباء ببلد، فلا تقدموا عليه، وإذا وقع وأنتم فيه فلا تخرجوا فرارًا منه»، وبقول عمر لأبي عبيدة: «نفرُّ من قدر الله إلى قدر الله». يقول السيد سابق في كتابه فقه السنة مبينًا سبب النهي عن الخروج أو الدخول لبلد الطاعون: «حتى يمكن حصر المرض في دائرة محددة، ومنعا لانتشار الوباء وهو ما يعبر عنه بالحجر الصحي.».

Source: wikipedia.org
 
(10)
Islamic Fiqh

Islamic Fiqh

 

 
(22)
Islamic Fiqh

Islamic Fiqh