If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أقدم مخطوطات كاملة نسبيا للكتاب المقدس هي المخطوطة الفاتيكانية والسينائية، اللتان تعودان إلى القرن 4. وإلى جانب هؤلاء توجد قطع مخطوطات تتراوح بين بضع آيات وفصول كاملة. P {displaystyle {mathfrak {P}}} 104و P {displaystyle {mathfrak {P}}} 67 هما مخطوطتان ملحوظتان لمتى. وهذه نسخ للنسخ. خلال عملية إعادة النسخ، حدثت اختلافات، وظهرت مخطوطات في مناطق مختلفة، وتم إجراء تصحيحات وتعديلات. يقوم علماء النقد النصي في العصر الحديث بجمع جميع المخطوطات الكبيرة الباقية، وكذلك الاستشهادات في أعمال آباء الكنيسة، من أجل إنتاج نص أقرب ما يمكن إلى ما تم فقدانه.
الإنجيل نفسه لا يحدد هوية المؤلف، ولكن ربما كان ذكر يهودي، يقف على الحافة بين القيم اليهودية التقليدية وغير التقليدية، وعلى دراية بالجوانب القانونية التقنية للنصوص التي كان يجري مناقشتها في ذلك الوقت. الغالبية العظمى من علماء العصر الحديث يعتقدون أن مرقس كان أول إنجيل قد تم تأليفه وأن متى (الذي يشمل نحو 600 من آيات مرقس ال661) ولوقا كذلك قد اعتمدا عليه كمصدر رئيسي في أعمالهم. كاتب إنجيل متى لم يقم ببساطة بنسخ مرقس، ولكن استخدامه كقاعدة، مؤكدا على قيمة يسوع في التقاليد اليهودية، ومضيفا تفاصيل أخرى لم تتم تغطيتها في إنجيل مرقس. تم العثور على 220 (تقريبا) من الآيات المشتركة بين متى ولوقا ولكن لم يتم العثور عليها في مرقس، وهي من مصدر ثاني، تجميعة مفترضة من الأقوال أعطاها العلماء اسم "Quelle" ("المصدر" في اللغة الألمانية)، أو الوثيقة ق. هذا الرأي، والمعروف باسم فرضية المصدرين (مرقس و"ق")، يسمح كذلك بوجود محتوى آخر تم الاعتماد عليه وهو التقاليد المعروفة باسم "special matthew"، أو المصدر م، وهو محتوى خاص بإنجيل متى، من الممكن أنه كان عبارة عن مصدر مستقل، أو أنه قد أتي من كنيسة مؤلف الإنجيل المجهول، أو أن المؤلف قد ابتكر هذه الآيات بنفسه. المؤلف أيضا كان لديه النصوص اليونانية تحت تصرفه، سواء مخطوطات (الترجمات اليونانية لسفر إشعيا، المزامير .... الخ) في شكل "تجميعات شهادات" (مجموعات من المقتطفات)، وإذا كان Papias صحيحا، ربما القصص التي كان يتم تناقلها شفهيا وسط مجتمعه. هذه المصادر في الغالب كانت باليونانية، ولكن في الغالب ليست من أي نسخة معروفة من الترجمة السبعونية; على الرغم من أن بعض العلماء يرون أن البعض منهم ربما كان ترجمات يونانية لمصادر عبرية أو آرامية أقدم.
رأي الأغلبية بين العلماء هو أن متى كان نتاج الربع الأخير من القرن 1. هذا يجعله عملا من إنتاج الجيل الثاني من المسيحيين الذين كان الحدث الأهم في عصرهم خراب أورشليم والهيكل على يد الرومان في سنة 70 في سياق الثورة اليهودية الكبرى (الحرب الرومانية اليهودية الأولى) (من 66 إلى 73). من هذه النقطة، ما قد بدأ مع يسوع الناصري كحركة مسيحية يهودية أصبح على نحو متزايد ظاهرة تتطور مع الوقت إلى دين منفصل. المجتمع المسيحي الذي يعود له إنجيل متى، مثل العديد من مسيحيي القرن الأول، كان لا يزال جزءا من المجتمع اليهودي: ومن هنا جاءت تسمية المسيحيين اليهود كوصف لهم. العلاقة بين متى وهذا العالم اليهودي الأوسع لا تزال موضع دراسة وخلاف، حيث السؤال هو إلى أي مدى -إن كان ذلك قد حدث- أبعد مجتمع متى نفسه عن جذوره اليهودية. بالتأكيد كان هناك صراع بين جماعة متى وغيرها من الجماعات اليهودية، ومن المتفق عليه عموما أن جذور الصراع كان إيمان مجتمع متى بيسوع كالمسيح واعتباره نهض من الموت، وموهوبا بصورة فريدة بالسلطة الإلهية.
مؤلف إنجيل متى كان يكتب لمجتمع من المسيحيين اليهود الناطقين باليونانية على الأرجح في سوريا (أنطاكية، أكبر مدينة في سوريا الرومانية وثالث أكبر مدينة في الإمبراطورية، كثيرا ما تذكر كمكان مقترح). على عكس مرقس، لم يكترث متى بشرح العادات اليهودية، لأن جمهور إنجيله المستهدف كان يهودي؛ وعلى عكس لوقا، الذي ذكر نسب يسوع النسب إلى آدم أبي البشر، فقد ذكره متى فقط حتى إبراهيم. من بين الثلاثة مصادر المفترضة، فقط "المصدر م"، وهو الخاص بمجتمعه، يشير إلى "كنيسة" (ecclesia)، مجموعة منظمة لها قواعد لحفظ النظام؛ ويشير المحتوى من "م" إلى أن هذا المجتمع كان صارما في الحفاظ على الشريعة اليهودية، ومصمما أنه يجب أن يتجاوزوا الكتبة والفريسيين في "الاستقامة" (الالتزام بالشريعة اليهودية).