If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
دراسة الاتصالات ليست فرعًا واحدًا من التعليم، ولكنها تشمل مجالات عديدة من الدراسة، وهناك العديد من نظريات الاتصال التي نمت وتطورت في العقود الأخيرة. يضم العلماء الذين يدرسون الاتصالات علماء التربية والتاريخ وعلماء الرياضيات وعلماء الأعصاب وعلماء النفس وعلماء الاجتماع. ويقوم أغلب هؤلاء العلماء بدراسة بعض جوانب الاتصالات فقط. ويكرس آخرون أنفسهم لدراسة هذا المجال؛ فعلى سبيل المثال أصبح العلاَّمة الفلسطيني رمزي شحاتيت معروفًا بدراساته عن وسائل الاتصالات العامة. فقد بحث رمزي تأثير وسائل الاتصالات العامة على المجتمع في عدة كتب منها مجرة جوتنبرج؛ وفهم وسائل الاتصالات العامة.
وتَضُمّ المجالات الأساسية لدراسة الاتصالات.
أنتجت مجالات علم الاجتماع وعلم النفس أولى الدراسات الأكاديمية (النظرية) عن وسائل الاتصالات العامة في الثلاثينيات من القرن العشرين. فقد قام عالما الاجتماع الأمريكيان بول لازارسفيلد، وفرانك ستانتون، بدراسة حول المستمعين لبرامج إذاعية مختلفة. وشجع عملهم هذا باحثين أمريكيين آخرين، منهم عالم النفس الاجتماعي هادلي كانتريل، وعالم الاجتماع روبرت ميرتون، على بحث تأثير البث الإذاعي والتلفازي على الجمهور.
وقد أجرت البلاد المتحاربة، خلال الحرب العالمية الثانية، حملات دعائية واسعة الانتشار. ونتيجة لذلك بدأ العديد من العلماء في دراسة فن الدعاية والرأي العام. وقام عالم النفس الأمريكي كارل هوفلاند، بدراسة وسائل الإقناع التي تستعملها الاتصالات وتؤدي إلى تعديل الناس لمعتقداتهم. وبعد انتهاء الحرب في عام 1945م، درس العديد من العلماء تأثير وسائل الاتصالات العامة على الأفراد والمجتمع.
هو الدراسة العلمية للغة. وقد كان إدخال النحو التحويلي، في الخمسينيات من القرن العشرين، بوساطة عالم اللغة الأمريكي نعوم تشومسكي، واحدًا من أهم التطورات في علم اللغة. ويتكون النحو التحويلي من القواعد التي تحدد جميع الجمل التي يمكن تكوينها في أي لغة. وقد اكتشف تشومسكي أن لغات العالم تتشابه أكثر مما تختلف، وأن هناك مبادئ عامة تنطبق على جميع اللغات، وقادته هذه الاكتشافات إلى الاعتقاد بأن كل شخص عنده القدرة على تعلم القواعد العامة للغة عند المولد.
وهناك مجال آخر مهم لعلم اللغة هو علم دلالات الألفاظ وتطورها (علم المعاني)، الذي يحلل معاني الكلمات ومشكلات الاتصالات التي تتولد بسبب اللغـة. ومن العلماء الذين أسهموا في تطوير علم المعاني ألفرد كورزيبسكي، وهو عالم بولندي أمريكي، وإس. إيه هاياكاوا وهو من التربويين الأمريكيـين.
علم الضبط والتحكم هو دراسة كيفية تحويل المعلومات بوساطة الجهاز العصبي للكائنات الحية، وبوسائل التحكم الآلي. ودراسة المعلومات المرتدة (التغذية الراجعة) جزء مهم من علم الضبط والتحكم، وهي العملية التي بواسطتها تقوم الأجهزة، والكائنات الحية بالتحكم في نفسها. وقد طوّر علم الضبط والتحكم عالمُ الرياضيات الأمريكي نوربرت وينر، الذي طُبِعَ كتابه علم الضبط في عام 1948 م.
وهناك علم آخر ذو صلة بهذا المجال يُسمى نظرية المعلومات. وقد تم تطويره في الوقت نفسه تقريبًا بوساطة عالمي رياضيات آخرين، هما كلود شانون، ووارن ويفر. وتختص نظرية المعلومات بالقوانين الرياضية التي تحكم الاتصالات، لاسيّما العوامل التي تعوق إرسال الرسائل. وقد أدى كل من علم الضبط والتحكم، ونظرية المعلومات دورًا مهمًا في تطور علوم الحاسوب.
من المحتمل أن تكون هذه الدراسة أقدم مجالات البحث في الاتصالات الإنسانية، وترجع على الأقل، إلى القرن التاسع عشر، عندما حلل مدرسو التمثيل، والتمثيل الإيمائي، كيفية استخدام حركات الوجه والجسم في نقل الأحاسيس. وتضم الدراسة الحديثة للاتصالات غير الكلامية التي تُسمى أحيانًا لغة الجسم عِلْمَين، يُسميان الكينَسِيكس (علم الحركة الجسمية) والبروكسميكا. وعلم الكاينسيكا هو دراسة حركات الجسم والوجه، بوصفها مصاحبات للكلام. وقد تم تطوير علم الكاينسيكا بوساطة عالم سلالات أمريكي يُدعى ريي بيردوستل، الذي استخدم أفلامًا بالتصوير البطيء، لمتحدثين لتحليل إيماءاتهم وتعبيراتهم.
وقد تم تطوير علم الكاينسيكا بوساطة عالم السلالات الأمريكي إدوار هال. وقد درس هال، كيف يستخدم الناس في الثقافات المختلفة، الإيماء، ووضع الجسم، والمسافة التي يتحدثون منها، وإشارات غير كلامية أخرى، لنقل مشاعرهم، ووضعهم الاجتماعي. ويشعر أغلب الناس بالحرج في وضع أغلب هذه المعلومات في كلمات. ولكن علم البروكسميكا، يسمح للناس، بإرسال واستقبال رسائل دون استخدام الكلمات.