If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
عرفت مصر منذ الألف الرابعة ق.م حضارة متقدمة تعد أهم حضارات العالم القديمة، لذلك بدأت في التوجه لتوفير متطلبات مدنياتها ومعابدها من المواد الخام والسلع التجارية، فقد بدأت في بناء شبكة من الطرق للوصول إلى مناطق تلك المواد والسلع، فأهتمت بالطرق الموصلة مياه المحيط الهندي حيث توجد أهم السلع التجارية وهي البخور واللبان والمعادن والعاج عبر البحر الأحمر وصولا إلى ميناء ظفار. وبدأت علاقات مصر في الازدهار مع جنوب عمان(ظفار) حيث البخور واللبان والذين أحتاجت المعابد المصرية لكميات كبيرة منهما، وبدأ الفراعنة في الاهتمام بشق طرق برية عبر الأودية الشرقية للنيل تصل إلى سواحل البحر الأحمر وبالتالي إلى ظفار في جنوب عمان. وقد سجلت النصوص الفرعونية إحدى عشرة رحلة بين مصر وظفار أولها في 2590 ق.م في زمن خوفو الأكبر وآخرها في 1160 ق.م زمن رمسيس الثالث. كما ظهرت صور لأشخاص من ظفار بين آثار مصر تعود إلى 3400 ق.م وتدل الآثار على أن بلاد إرم وبونت التي وردت في نقوش الدير البحري للملكة حتشبسوت في 1400 ق.م هي ظفار، فصور الجبال وأشجار اللبان تؤكد ذلك. وازدهرت تلك العلاقات خلال الألف الثانية ق.م لاسيما زمن الأسرة الثامنة عشرة والتي بدأت تستورد عبر ظفار البخور والتوابل واللبان والصمغ والأخشاب. كما بدأت السلع تشمل النحاس رغم توافره في سيناء ، إلا أن احتياجات المصريين وجودة خامات نحاس عمان أدت إلى استيراد كميات منه من عمان.