If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يلاحظ أن كل المحاولات لرصد الكواركات على انفراد قد باءت بالفشل مما يعني أن الكواركات دائما محتجزة في مجموعات داخل الهدرونات، هذا ولسبب ما فإن الحالات المركبة المتعادلة لونياً هي فقط التي يمكن رصدها كجسيمات حرة فيما يعرف بخاصية الاحتجاز اللوني، وقد وضع العلماء نظرية تدعى بنظرية "التحرر التقاربي Asymptotic Freedom" في محاولة لتفسير السبب وراء صعوبة اكتشاف الجسيمات الملونة كالكواركات حالة كونها مفردة، النظرية تشبه الكواركات كما لو كانت مجموعة من الأسرى مقرنين أو مكبلين بأصفاد، فكلما كان الكوارك قريباُ من أقرانه تمتع بقدر أكبر من الحرية وكلما ابتعد يظهر تأثير القيود التي تمنعه من الإفلات أو التحرر عن بقية الكواركات، هذا يعني أن قوى التفاعل الشديد تقترب من الانعدام باقتراب الكواركات من بعضها وتئول إلى ما لا نهاية إذا ما ابتعدت عن بعضها البعض، ولذلك يتطلب الأمر قدراً لا نهائياً من الطاقة لفصل كوارك عن بقية أقرانه بداخل الهدرون بحيث يكفي هذا القدر لخلق زوج من كوارك وكوارك مضاد عند موضع الانفصال، فإذا تخيلنا أن كواركاً تم فصله من ميزون (
q
q
) فإنه في نفس اللحظة سيتخلق كوارك وكوارك مضاد، حيث يتحد الكوارك المتخلق بالكوارك المضاد الأصلي وكذا نفس الشيء بالنسبة للكوارك المضاد المتخلق، ويصبح لدينا هدرونان جديدان.
يمكن تشبيه عملية فصل كوارك من الهدرون بكسر مغناطيس إلى جزئين، فمن المعروف أن المغناطيس له قطبان شمالي وجنوبي وعندما يكسر فإن موضع الانكسار في الجزء الذي يحوي القطب الشمالي الأصلي يصبح قطباً جنوبياً، بينما موضع الانكسار في الجزء الآخر يصبح قطباُ شمالياً، وهذا يعني أن قطباً ومضاده قد تخلقا عند موضع الانكسار وفي الوقت ذاته أصبح لدينا مغناطيسان.نستنتج من ذلك أن الكواركات ستظل دائماً محتجزة في مجموعات بحيث تكون المحصلة اللونية النهائية منعدمة (حالة التعادل اللوني).