كيميائياً، يتألف الغشاء الخلوي من أربع عناصر مهمة: فوسفوليبيد، بروتينات، كربوهيدرات، كولسترول.
- يعتبر الفوسفوليبيد المُكون والعنصر الأساسي الأول للغشاء الخلوي. الفوسفوليبدات هي عبارة عن جزيئات ليبيدية مزدوجة الألفة. إن المناطق المحبة للماء لهذه الجزيئات تكون قطبية، ولذلك فهي تكون على اتصال بالبيئات المائية للخلية (حيث تتواجد السوائل) من الجانب الداخلي والخارجي للخلية. في المقابل، تميل الجزيئات الكارهة للماء إلى أن تكون غير قطبية. الفوسفوليبيد هو ليبيد يحتوي على مجموعة فوسفات. يتألف من رأس محب للماء وذيل كاره للماء. الفوسفوليبيد هو في الأساس ثلاثي الغليسريد ولكن يتم استبدال أحد الأحماض الدهنية بمجموعة فوسفات من نوع ما.يتكون كل فوسفوليبيد من اثنين من الأحماض الدهنية ومجموعة الفوسفات وجزيء الجلسرين (يسمى أيضا الجليسرول). يحتوي رأس الفوسفوليبيد عادة على جزيء الجلسيرين ومجموعة فوسفات سالبة، يكون هذا الرأس محب للماء. تتكون ذيول الفوسفوليبيد عادة من حمضين دهنيين اثنين طويلين، وتكون كارهة للماء. عندما يصطف عدد كبير من الفوسفوليبيدات، فإنها تشكل طبقة مزدوجة مميزة لجميع أغشية الخلايا، تسمى الليبيد ثنائي الطبقة. الرأس المحب للماء لجزيء الفوسفوليبيد قابل للذوبان بسهولة في الماء. قي المقابل، سلاسل الأحماض الدهنية الطويلة للفسفوليبيد غير قطبية وبالتالي تتجنب الماء بسبب عدم قابليتها للذوبان. في الماء، تشكل الفوسفوليبيدات تلقائيًا طبقة مزدوجة تسمى الليبيد ثنائي الطبقة حيث يتم وضع الذيول الكارهة للماء من جزيئات الفوسفوليبيد بين طبقتين من الرؤوس المحبة للماء. بهذه الطريقة، تكون رؤوس الجزيئات معرضة للماء فقط، في حين أن الذيول الكارهة للماء تكون معزولة عن الماء وتتفاعل فقط مع بعضها البعض. الطبقة الثنائية المؤلفة من الفوسفوليبيد على كل جانب منها تلعب دوراً هاماً في أغشية الخلايا. تعمل هذه الطبقة كحاجز لمرور الجزيئات والأيونات داخل وخارج الخلية. إحدى الوظائف المهمة لغشاء الخلية هي السماح بالمرور الانتقائي لمواد معينة داخل وخارج الخلايا. ويتحقق ذلك من خلال دمج جزيئات البروتين المختلفة في طبقة الليبيد الثنائية ومن خلالها. تشكل هذه البروتينات قنوات تستطيع من خلالها أيونات وجزيئات معينة التحرك. تحتوي العديد من بروتينات الغشاء أيضًا على الكربوهيدرات المرفقة على السطح الخارجي لطبقة الليبيد، مما يسمح لها بتكوين روابط هيدروجينية مع الماء.
- تشكل البروتينات المكون الرئيسي الثاني لأغشية البلازما. تتوضع الأحماض الأمينية لبروتينات الغشاء وفقًا للقطبية: الأحماض الأمينية المحبة للماء تكون قطبية، ولذلك فهي تكون على اتصال بالبيئات المائية للخلية (حيث تتواجد السوائل) من الجانب الداخلي والخارجي للخلية. في المقابل، تميل الجزيئات الكارهة للماء إلى أن تكون غير قطبية، ولذلك فهي تتجنب البيئات المائية وتكون منغرسة عبر الطبقة الثنائية. 1)ترتبط الأحماض الأمينية غير القطبية (كارهة للماء) مباشرة مع طبقة الليبيد الثنائية. 2) توجد الأحماض الأمينية القطبية (المحبة للماء) داخليًا وتواجه البيئات المائية للخلية. تكون البروتينات الغشائية إما متصلة بشكل دائم أو مؤقت بالغشاء. 1) ترتبط البروتينات الغشائية المدمجة بشكل دائم وعادة ما تكون عبر الغشاء (تمتد عبر الطبقة الثنائية). 2) ترتبط البروتينات الغشائية المحيطية مؤقتًا بالتفاعلات غير التساهمية وترتبط بسطح واحد من الغشاء. فيما يخص وظائفها، تؤدي بروتينات الغشاء مجموعة متنوعة من الوظائف الحيوية لبقاء الكائنات الحية: 1) تعمل بعض البروتينات كمستقبلات للغشاء، حيث تقوم بترحيل الإشارات بين البيئات الداخلية والخارجية للخلية. 2) تسمح بعض البروتينات الغشائية الجزيئات والأيونات بالمرور عبر الغشاء. تُسمى هذه البروتينات بالبروتينات الغشائية الناقلة. 3) تساهم بعض البروتينات الغشائية يعملية التصاق الخلايا والتعرف على بعضها البعض والتفاعل. 4) الإنزيمات - تثبيت الأغشية يحدّد مسارات التمثيل الغذائي (الاستقلاب/الأيض).
- الكربوهيدرات هي العنصر الرئيسي الثالث في أغشية البلازما. توجد دائمًا على السطح الخارجي للخلايا وترتبط إما بالبروتينات (لتشكيل البروتينات السكرية) أو بالليبيدات (لتشكيل الليبيدات السكرية).
- الكوليسترول هو أحد مكونات أغشية الخلايا الحيوانية، حيث يعمل على الحفاظ على السلامة والاستقرار الديناميكي والميكانيكي للغشاء. يكون غائب في الخلايا النباتية، حيث أن أغشية البلازما النباتية تكون محاطة ومدعومة بجدار خلوي صلب مصنوع من السليلوز. عندما تكون درجات الحرارة منخفضة، يقوم الكوليسترول بزيادة ميوعة الغشاء، لكي يمنع الغشاء من أن يصبح جافاً وقاسياً. يقوم بذلك عن طريق منع اكتظاظ وتكوم الفوسفوليبدات. هذه الخاصية تُمكن الخلايا من البقاء على قيد الحياة في البيئات الباردة. فضلاً عن ذلك، إن تفاعل الكوليسترول مع ذيول الفوسفوليبدات يساعد على استقرار الخلايا في درجات الحرارة العالية، حيث أنه يمنع الغشاء من أن يصبح ذو ميوعة مفرطة. الكوليسترول هو جزيء مزدوج الألفة (مثل الفوسفوليبيد، بمعنى أنه يحتوي على مناطق محبة للماء ومناطق أخرى كارهة للماء). تكون مجموعة هيدروكسيل الكوليسترول (-OH) محبة للماء وتتوافق مع رؤوس الفوسفات للفوسفوليبيدات. ما تبقى من الجزيء (حلقة الستيرويد والذيل الهيدروكربوني) يكون كاره للماء ويرتبط بذيول الفوسفوليبيد. يتفاعل الكوليسترول مع ذيول الأحماض الدهنية من الفوسفوليبيد لتوسيط خصائص الغشاء (الحفاظ على الميوعة والليونة واللزوجة المناسبة للغشاء مثلاً): يعمل الكوليسترول على تثبيت السطح الخارجي للغشاء، مما يقلل من الميوعة فهو يجعل الغشاء أقل نفاذية للجزيئات الصغيرة جدًا القابلة للذوبان في الماء والتي كانت ستتعبر بحرية، وهو يعمل على فصل ذيول الفوسفوليبيد، وبالتالي منع تبلور الغشاء. يساعد على تأمين البروتينات الغشائية المحيطية عن طريق تكوين أطواف دهنية عالية الكثافة قادرة على تثبيت البروتين. يساعد الكوليسترول على الاستقرار الميكانيكي للغشاء أيضاً، وبدونه يمكن أن تنفجر الخلية. مناطق الكوليسترول الكارهة للماء تساهم أيضاً في منع الأيونات والجزيئات القطبية من المرور عبر الغشاء. هذه الخاصية مهمة للغاية خاصةً لغمد الميالين المحيط بالخلايا العصبية، لأن تسرب الأيونات في هذه الخلايا يمكن أن يسبب تباطؤ النبض العصبي.
Source: wikipedia.org