If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يتواصل النحل مع أفراد المملكة التي ينتمي إليها وأحياناً مع أفراد المملكات الأخرى عن طريق الفيرمونات، وهي مواد كيميائية تُفرز من غدد النحل، وتساهم في تنظيم حياة مملكة النحل على جميع الجوانب، بما في ذلك التطوّر، والتكاثر، والدفاع عن الخلية، والتّوجيه، والبحث عن الغذاء، وتتمكّن النّحلة من تمييز رائحة الفيرمونات بواسطة مستقبلات حسّية توجد على قرون الاستشعار.
تنظّم ملكة النحل العمل داخل المملكة عن طريق فيرمونات تنتجها غدد مختلفة، وتنبعث كمزيج كيميائي يُعرف باسم إشارة الملكة، إذ تمنع إشارة الملكة تكاثر العاملات، وتربية ملكة جديدة، في حين تحفّز العاملات على أداء مهامها؛ مثل التنظيف، والحراسة، والبحث عن الطعام، وتغذية الحضنة، أمّا في حال ضعف أو عدم وجود إشارة الملكة نتيجة مرضها وتقدّمها بالعمر أو موتها، فإنّ ذلك يؤدّي إلى دفع العاملات لتربية ملكة جديدة من الحضنة خلال 12-24 ساعة، وفي حال عدم وجود حضنة تضعف المملكة، وتبدأ العاملات بتأدية مهام أخرى، فتضع البيض غير المخصّب، ومن أهمّ الفيرمونات التي تنتجها الملكة:
يؤدّي بقاء خلية النحل دون ملكة لسبب أو آخر إلى بدء بعض العاملات بإفراز فيرمونات تكسبها القدرة على وضع البيض، وتثبّط في الوقت نفسه نموّ مبايض العاملات الأخرى، كما تفعل فيرمونات الملكة تماماً، وتُسمّى هذه العاملات بالملكات المزيّفات، وبالإضافة لما سبق تفرز العاملات عدّة فيرمونات أخرى، منها:
يفرز ذكور النحل القليل من الفيرمونات، ويعود ذلك لمحدودية دور الذكور في مملكة النحل، واقتصاره على التزاوج، ولذلك تكون الغدد الفكّية لديهم صغيرة الحجم مقارنة بالملكة والعاملات، وتبلغ ذروة نشاطها الإفرازي عندما يصل عمر الذكر إلى 7 أيام، ويتوقّف نشاطها تماماً عند بلوغ الذكر عمر 9 أيام، كما أنّ غدد أخرى لديهم تفرز مواد تختلف في تركيبها الكيميائي عن تلك التي تفرزها إناث النحل، ولا يزال دورها غير معروف حتى الآن، ويعتقد العلماء أنّ ذكر النحل يفرز تراكيب كيمائية على سطح جسمه تساعد العاملات على تمييز عمره، إذ إنّ العاملات تهتمّ بتنظيف وتغذية ذكر النحل في أيامه الأولى، بينما تهاجمه وتُخرجه من الخلية عندما يكبر.