يؤدي الوقوف بعد فترة من الجلوس إلى تجمّع الدم في الساقين ومنطقة البطن نتيجة الجاذبيّة الأرضيّة، ممّا يؤدي إلى هبوط ضغط الدم بسبب انخفاض كميّة الدم العائد إلى القلب، ومن ثم ترسل خلايا خاصة توجد في الشرايين القريبة من القلب والرقبة، وتدعى مستقبلات الضغط (بالإنجليزية: Baroreceptors) إشارة إلى مراكز محدّدة في الدماغ في حال انخفاض ضغط الدم، ليقوم الدماغ بإرسال إشارة إلى القلب لزيادة سرعة النبض وكميّة ضخ الدم لمعادلة ضغط الدم، كما يمكن لهذه المستقبلات التحكّم في انقباض الأوعية الدمويّة لرفع ضغط الدم، وفي الحقيقة يحدث انخفاض ضغط الدم الوضعيّ في حال وجود مشكلة أدّت إلى التعارض مع هذه العمليّة الطبيعيّة للجسم، وهناك العديد من الأسباب التي قد تؤدي إلى هذه الحالة، ومن هذه الأسباب ما يأتي:
- الجفاف: يحدث الجفاف (بالإنجليزية: Dehydration) عند عدم الموازنة بين كميّة السوائل المتناولة وكميّة السوائل المفقودة من الجسم، كالذي يحدث عند الإصابة بالإسهال، أو التقيؤ، أو ممارسة التمارين الرياضيّة القاسية التي يصاحبها حدوث التعرّق الشديد، أو التعرّض لضربة الشمس (بالإنجليزية: Heat stroke)، أو عدم شرب كميّات كافية من الماء، ممّا ينتج عنه انخفاض في حجم الدم والإصابة بانخفاض ضغط الدم الوضعيّ، وتجدر الإشارة أيضاً إلى أنّ تناول الأدوية المدرّة للبول (بالإنجليزية: Diuretics) قد يؤدي إلى انخفاض حجم سوائل الجسم.
- المشاكل القلبيّة: قد تؤدي الإصابة ببعض المشاكل والأمراض القلبيّة إلى منع الجسم من ضخ الدم كاستجابة سريعة للوقوف مسبباً الإصابة بانخفاض الدم الموضعي، ومن هذه المشاكل حدوث مشاكل في صمامات القلب، أو بطء القلب (بالإنجليزية: Bradycardia)، أو التعرّض إلى نوبة قلبيّة، أو فشل القلب.
- مشاكل الغدد الصمّاء: قد تؤدي الإصابة بمرض السكريّ إلى حدوث ضرر في الأعصاب المسؤولة عن إرسال الإشارات التي تساعد على تنظيم ضغط الدم، كما أنّ الإصابة بقصور الغدّة الكظريّة الناتج عن الإصابة بمرض أديسون (بالإنجليزية: Addison's disease)، أو وجود مشاكل صحيّة في الغدّة الدرقيّة، أو انخفاض مستوى السكر في الدم يؤدي إلى الإصابة بانخفاض ضغط الدم الوضعيّ.
- انخفاض عدد كريات الدم الحمراء: حيثُ تؤدي الإصابة بفقر الدم، أو التعرّض للنزيف إلى انخفاض نسبة كريات الدم الحمراء في الدم، وانخفاض كميّة الأكسجين المحمولة في الدم، ممّا يؤدي إلى الإصابة بانخفاض ضغط الدم الوضعيّ.
- اضطرابات الجهاز العصبيّ: قد تؤدي إصابة الشخص بإحدى اضطرابات الجهاز العصبيّ إلى التداخل مع قدرة الجسم على تنظيم ضغط الدم، مثل الإصابة بمرض باركنسون (بالإنجليزية: Parkinson's disease)، أو مرض الضمور الجهازيّ المتعدد (بالإنجليزية: Multiple system atrophy)، والداء النشوانيّ (بالإنجليزية: Amyloidosis).
- تناول بعض الادوية: توجد العديد من الأدوية التي قد يصاحب تناولها الإصابة بانخفاض ضغط الدم الوضعيّ مثل أدوية حاصرات المستقبل بيتا (بالإنجليزية: β-Blockers) المستخدمة في علاج ضغط الدم المرتفع، وأمراض القلب، وتناول الأدوية الموسّعة للأوعية الدمويّة مثل دواء السيلدينافيل (بالإنجليزية: Sildenafil)، ودواء تادالافيل (بالإنجليزية: Tadalafil)، وبعض الأدوية النفسيّة مثل مضادات الاكتئاب ثلاثيّة الحلقات (بالإنجليزية: Tricyclic antidepressants)، ومثبطات أكسيداز أحادي الأمين (بالإنجليزية: Monoamine oxidase inhibitors).
Source: mawdoo3.com