If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يُشير مصطلح الإكراه أو الرقابة إلى استخدام التهديد أو القوة لتعزيز التقارير الموالية لطرف ما ومصادرة باقي التقارير المُعارضة لذاك الطرف. في الصراع الإسرائيلي–الفلسطيني؛ يتهم كل جانب الجانب الآخر بممارسة الرقابة القسرية من أجل تضليل الرأي العام. في ذات النقطة تتهم وسائل الإعلام الإسرائيلية حركات المقاومة في فلسطين باختطاف الصحفيين الأجانب وإعاقة عملهم في حين تتهم وسائل الإعلام الفلسطينية الاحتلال الإسرائيلي بالتعتيم على وسائل الإعلام المستقلة والحيادية هذا فضلا عن مصادرة التقارير من قبل الإسرائيليين.
ينطوي التزييف أو التزوير على تحريف المقصود أو تبديله أو حتّى اختراع معلومات جديدة. بسبب شدة هذه الإجراءات التي تنتهك معايير أخلاق الصحافة فإن حالات التزوير لا يتساهل معها المدافعين عن حقوق الإنسان وعن حرية التعبير كما يُحاولون القضاء عليها في كل مرّة. في فلسطين المحتّلة لا ينتشر كثيرًا موضوع التحريف والتزوير لكن في عام 2006 أثارَ موقع هونيست ريبورتنيغ (بالإنجليزية: HonestReporting) الجدل عندما علّق على الصور التي نشرتها وكالة رويترز والتي تُظهر نتيجة الدمار الذي خلفه الحرب على لنان. ذكر موقع هونيست أن رويترز قد تعمّدت الكذب من خلال التلاعب في تلك الصور لإظهار الضرر الذي حلّ ببيروت في مظهر أسوأ بكثير من الواقع.
وفقا للجنة متاعبة دقة التقارير في الشرق الأوسط فإن عددًا من وسائل الإعلام تعمد إلى نشر عنواين مغلوطة أو مثيرة أو حتى غير صحيحة وذك للفت انتباه القارئ. المشكل هنا -حسب اللجنة طبعًا- هو عجز بعض القراء عن الدخول للمقال وقرائته بشكل كامل. في هذه الحالة تترسّخ لذا ذلك القارئ صورة نمطية حسب محتوى عنوان المقال الذي اطّلع عليه. في هذا الإطار تنصحُ اللجنة بتقديم أخبار دقيقة ومحاولة تحديد جوهر الخبر بدل اللف حوله. انتقدت اللجنة صحيفة نيويورك تايمز خلال تغطيتها للأخبار حول الصراع الإسرائيلي–الفلسطيني حيث تُركز بشكل كبير على معاناة الفلسطينيين في حين تستمر في التقليل من خسائر الإسرائيليين؛ لكن وفي المقابل ترى صحف ووكالات أخرى أن خسائر الفلسطينيين لا يُمكن مقارنتها بما يحصل للمحتلين الإسرائيليين لذلك تدعو كل وكالات الإعلام الحرّة إلى التركيز على ما يحصل للفلسطينيين من انتهاكات فضيعة في حقهم وفي حقّ أرضهم بدل التركيز على مقتل إسرائيلي مرّة في السنة أو أكثر.
يُقصد بالإثارة بشكل عام التركيز على تلك الأخبار المثيرة للجدل أو تلك التي تشد الانتباه. ترى العديد من الوكالات أن وسائل الإعلام باتت في الآونة الأخيرة تنشُر تقارير عن الأحداث المفزعة أو المبالغ فيها على حساب الدقة والموضوعية وذلك من أجل تحسين استماع المشاهد أو تقييمه لتلك المقالات. هذه الانتقادات والمعروفة أيضا باسم السيرك الإعلامي طالت وسائل الإعلام الفلسطينية والإسرائيلية على حد سواء والتي ردّت هي الأخرى وفسرت سبب تغيير الخط التحريري في بعض الأحيان.
يعتقد موقع هونيست ريبورتينغ أن وسائل الإعلام باتت تعتمدُ بحكم الأمر الواقع على نمط في الكتابة يُعرف باسم ستيل بوك (بالإنجليزية: stylebook) وذلك من خلال التركيز بكثافة على المواضيع المهمة مثل العمليات العسكرية الإسرائيلية في فلسطين. جدير بالذكر هنا أنّ لجنة مراقبة دقة التقارير في الشرق الأوسط قد انتقدت في مرات عدّة صحيفة هآرتس بسبب استخدامه لعنواين مثيرة.
يمكن للصحفيين -بشكل مقصود أو غير مقصود- أن يحوروا التقارير الإخبارية نتيجة للأيديولوجية السياسية، الانتماء الوطني، معاداة السامية، معاداة العرب أو الإسلاموفوبيا.
ذكر ريتشارد فولك (Richard Falk) مبعوث الأمم المتحدة الخاص بحقوق الإنسان الفلسطينية أنه وفي ظل الصورة المحورة إعلامياً للشرق الأوسط، كثيراً ما يتم توجيه تهمة التحيز إلى من ينقلون الأخبار بشكل أمين ودقيق بينما يتم اعتبار التحيز إلى الجانب الإسرائيلي أمراً شائعاً ومقبولاً، صرح فولك أنه وبسبب غياب التغطية الإعلامية الكافية لانتهاكات القانون الدولي من قبل إسرائيل، فإن "المجتمع الأميركي ليس على علم بسلوك إسرائيل العدائي والظلم الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني" وهذا يخلق نوعاً من عدم التوازن.
نسبت لجنة متابعة الدقة في تقارير الشرق الأوسط في أمريكا (CAMERA) التغطية الإعلامية المتحيزة من قبل الصحفية ومقدمة البرامج كرستين أمانبور (Cristiane Amanpour) إلى أيديولوجيتها السياسية، كما يرى الصحفي والمحرر إيرا ستول (Ira Stoll) من صحيفة نيو يورك سان (New York Sun) وسابقاً صحيفة جيروسلم بوست (Jerusalem Post) أن سبب التحيز المزعوم من قبل وسائل الإعلام ضد إسرائيل يعود بشكل جزئي إلى المراسلين من أصول يهودية.