If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يحدث الإحساس بالكدر (المرارة) كرد فعل لأحداث الحياة السلبية غير العادية، كالطلاق أو الفصل من العمل. والسؤال: لماذا وتحت أي ظروف ينتج عن الحدث السلبي رد فعل مرضي؟ تثير أحداث الحياة الحرجة دائمًا مشاعر سلبية مثل الخوف أو عدم اليقين أو الارتباك أو الغضب أو تدني الحالة المزاجية. توجد أحداث صادمة تؤدي إلى مشاعر مرضية، أي حالات لم تعد تحت سيطرة الشخص المصاب وتتطور إلى سلوك مختل وظيفيًا ومعاناة شديدة للشخص المصاب وبيئته. مثلما يحدث بعد نوبات الهلع القوية، والتي يمكن أن تؤدي إلى «اضطراب الكرب التالي للصدمة». من الأحداث «الصادمة» أيضًا تلك التي تنتهك «المعتقدات الأساسية». المعتقدات الأساسية أو المخططات المعرفية هي نظام إدراكي مرجعي يشكل تصورنا للعالم، ويحدد ما نعتبره مهمًا، وما يلزم أن نقوم به. تمكننا من بناء الثقة في أنفسنا والآخرين والعالم. لا نشك فيها في العادة وترتبط بمشاعر إيجابية طالما أن العالم يتوافق مع مخططاتنا المعرفية. تكون هذه «المعتقدات الأساسية» أو «المخططات المعرفية» أو «الأيديولوجية» ذات أهمية فردية واجتماعية كبيرة. لذلك من المفهوم أن يدافع الناس عن معتقداتهم الأساسية إذا تعرضت للاستجواب من خلال أحداث الحياة، كأي حدث يتعارض مع قيم الفرد ومفهومه الذاتي. إذا كان تجاهل الحدث مهمًا للغاية ومن غير الممكن «استيعاب» الحدث في المخططات الحالية أو المعتقدات الأساسية، أو كان من غير الممكن التفكير بتغيير/تأقلم هذه المخططات (التكيف)، فقد يؤدي ذلك إلى «اضطراب تكيف». تنشأ المشاعر عندما تتعرض المعتقدات الأساسية للاستجواب أو المهاجمة أو الدحض بسبب حدث من أحداث الحياة أو نتيجة سلوك الآخرين. تشرح نظرية «انتهاك المعتقدات الأساسية» السبب الذي يجعل الأحداث، التي تبدو تافهة لبعض الناس، مهمة بالنسبة للآخرين. إذ إن ما يعتبر ظلمًا أو إهانةً أو إذلالًا يرجع إلى المعتقدات والقيم الشخصية.