If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يبدو أن اضطرابات الشخصية تحدث بسبب مزيج من هذه التأثيرات الوراثية والبيئية. والتأثيرات الوراثية هي المزاج ونوع الشخصية التي ولد بها الفرد، والتأثيرات البيئية هي الطريقة التي نشأ بها الشخص وحصيلة التجارب التي مر بها.
يمكن أن تؤدي الأحداث المؤلمة إلى إعاقة نمو الجهاز العصبي المركزي بشكل طبيعي، والذي بدوره يمكن أن يتسبب في إفراز الهرمونات التي يمكنها أن تغير الأنماط الطبيعية للنمو. العدوانية والاندفاعية من بين الأعراض المحتملة لاضطراب الشخصية المعادية للمجتمع. هرمون التستوستيرون هو الهرمون الذي يلعب دورا هاما في العدوانية في الدماغ. فعلى سبيل المثال، المجرمون الذين ارتكبوا جرائم عنف لديهم مستويات أعلى من هرمون التستوستيرون مقارنة بالشخص الطبيعي.. ويتصدى الكورتيزول لتأثير هرمون التستوستيرون مما يسهل السيطرة المعرفية على الميول الاندفاعية.
أحد الناقلات العصبية التي تمت مناقشتها لدى الأفراد المصابين باضطراب الشخصية المعادية للمجتمع هو السيروتونين. ووجد التحليل البعدي لـ 20 دراسة مستويات منخفضة من حمض هيدروكسي إندول أستيك بشكل ملحوظ 5-HIAA (يشير ذلك إلى انخفاض في مستويات السيروتونين)، خصوصا لدى أولئك الذين تكون أعمارهم أقل من 30 عاما..
وقد ناقش ديكين من جامعة مانشستر- رئيس وحدة العلوم العصبية والطب النفسي- أدلة إضافية على علاقة هيدروكسي التريبتامين(5HT) باضطراب الشخصية المعادية للمجتمع. ويقترح ديكين بأن انخفاض مستويات تركيز السائل النخاعي لحمض 5- هيدروكسي إندول أستيك واستجابة الهرمون لهيدروكسي التريبتامين قد أظهرا بأن اثنين من المسارات الصاعدة الرئيسة المتوسطة التلاؤم لهيدروكسي التريبتامين يستجيبان للظروف اللاحقة والراهنة. ويوضح ديكين بأن تلف خلايا هيدروكسي التريبتامين الخلفية يمكن أن يؤدي إلى انخفاض أداء المزاج، كما يظهر على مرضى اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع. ومن الضروري ملاحظة بأن اختلال وظيفة هرمون السيروتونين قد لا تكون السمة الوحيدة التي تؤدي إلى اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع ولكنها جانب من جوانب العلاقات المتعددة الأوجه ما بين العوامل الحيوية والنفسية الاجتماعية.[بحاجة إلى مصدر]
وفي حين قد تبين أن انخفاض مستويات هرمون السيروتونين قد تترافق مع اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع، قد وجد دليل أيضا على أن انخفاض وظيفة هرمون السيروتونين يرتبط ارتباطا وثيقا بالاندفاعية والعدوانية من خلال عدد من النماذج التجريبية المختلفة. ولا ترتبط الاندفاعية فقط في عدم انتظام عملية أيض هيدروكسي التريبتامين، ولكنها قد تكون مرتبطة بالجانب النفسي المرضي الأكثر أهمية المتعلق بالاختلال الوظيفي.. وفي المقابل، يصنف الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية "الاندفاعية أو الفشل في التخطيط للمستقبل" و "الانفعالية والعدوانية" كاثنين من سبعة معايير فرعية في الفئة أ لمعايير تشخيص اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع.
ولقد وجدت بعض الدراسات العلاقة ما بين أُكسيدازُ أُحادِيِّ الأَمين "أ" و السلوكيات المعادية للمجتمع - بما في ذلك اضطراب السلوك وأعراض اضطرابات الشخصية المعادية للمجتمع لدى البالغين، لدى الأطفال الذين تعرضوا لسوء المعاملة.[بحاجة إلى مصدر]
جوف الحاجز الشفاف CSP علامة على اعتلال الأعصاب المحيطية. ووجدت إحدى الدراسات بأن الذين لديهم جوف الحاجز الشفاف CSP كانت لديهم مستويات أعلى بشكل ملحوظ للشخصية المعادية للمجتمع، اعتلال نفسي، وكثرة اعتقالهم وإدانتهم مقارنة بالسيطرة على ذواتهم.
يرى المنظور الاجتماعي - الثقافي لعلم النفس السريري بأن الاضطرابات تأثرت بالجوانب الثقافية، ولأن المعايير الاجتماعية تختلف بشكل كبير؛ فإن الاضطرابات العقلية مثل: اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع ينظر إليها بشكل مختلف. ولقد اقترح روبرت هير بأن ارتفاع عدد الحالات التي قد سجلت إصابتها باضطراب الشخصية المعادية للمجتمع في الولايات المتحدة قد تكون مرتبطة بالتغيرات في الأعراف الثقافية، وبالتالي تساعد هذه الأعراف الثقافية في إثبات الميول السلوكية لدى العديد من الأفراد المصابين باضطراب الشخصية المعادية للمجتمع. وفي حين ازدياد نسبة الإصابة بالاضطراب قد تكون مرتبطة بجزء منه كحصيلة ثانوية فقط من اتساع نطاق الاستخدام (والإساءة) لتقنيات التشخيص، التي تساعد إريك بيرن في التفريق ما بين الأفراد المصابين باضطراب الشخصية المعادية للمجتمع النشط والكامن. والفئة الكامنة تبقي نفسها تحت السيطرة عن طريق اتباع المصادر الخارجية للسيطرة مثل: القانون، المعايير التقليدية، أو الدين، ولقد ُاقترح بشكل معقول بأن الانخفاض التدريجي للمعايير الجماعية قد يساعد فعلا في تخليص الأفراد المصابين باضطراب الشخصية المعادية للمجتمع الكامن من سلوكياتهم الاجتماعية السابقة.
وهناك أيضا نقاش مستمر بشأن المدى الذي ينبغي على النظام القانوني ليشارك في تحديد هوية المرضى الذين يعانون من أعراض أولية لاضطراب الشخصية المعادية للمجتمع وتقبلهم.
تشير بعض الدراسات بأن البيئة الاجتماعية والمنزلية قد ساهمت في تطور السلوكيات المعادية للمجتمع. ولقد ثبت بأن آباء هؤلاء الأطفال تظهر عليهم السلوكيات المعادية للمجتمع والتي قد تعلموها من أطفالهم.
لقد ربط الباحثون إصابات الرأس بالسلوكيات المعادية للمجتمع. وربط العلماء منذ الثمانينات إصابات الدماغ الرّضية -بما في ذلك الأضرار التي لحقت بالقشرة الأمامية الجبهية- بعدم القدرة على اتخاذ القرارات المقبولة أخلاقيا واجتماعيا. وقد لا يتطور لدى الأطفال الذين تعرضوا في وقت سابق لضرر في القشرة الأمامية الجبهية الاستدلال الاجتماعي أو الأخلاقي بشكل كامل ويصبحون "أفرادا معتلين نفسيا... ويتصف هذا الاعتلال بمستويات عالية من السلوكيات العدوانية والمعادية للمجتمع تؤدى من دون الشعور بالذنب أو التعاطف مع ضحاياهم." وبالإضافة إلى ذلك، فإن الأضرار التي لحقت باللوزة قد تضعف قدرة القشرة الأمامية الجبهية على تفسير ردود التغذية الراجعة من الجهاز الطرفي (الحوفِيّ)، والذي يمكن أن يؤدي إلى إشارات غير مكبوتة تظهر في صورة سلوكيات عنيفة وعدوانية.