العربية  

books causes and prevalence

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الأسباب والانتشار (Info)


على مر تاريخ الإنسانية، تم تشجيع الزواج المدبر بسبب العديد من العوامل مثل زواج الأطفال، والتقاليد، والثقافة، والدين، والخيارات المحدودة، والإعاقة، وقضايا الثروة والميراث، والسياسة، الصراعات الاجتماعية والعرقية.

زواج الأطفال

    إن زواج الأطفال، لا سيما من تقل أعمارهم عن 12 عامًا، لا يدع للفرد فرصة كبيرة في الاختيار الحر والمدروس حول الزواج. لذلك فعادة ما تكون زيجات القصر مدبرة بشكل ضمني. في المناطق الريفية في أفريقيا، وجنوب آسيا، وأمريكا اللاتينية، يضع الفقر ونقص الخيارات الأطفال في مواجهة مع الفرص المرتفعة للزواج. يمكن رؤية زواج الأطفال في المناطق المعدمة، حيث يخطط الآباء لتزويج للأطفال، لضمان أمنهم المادي، وتعزيز الروابط الاجتماعية، ظنًا منهم أن هذا يوفر لهم الحماية. كما يقلل الزواج من العبء والمسئولية على الآباء، فيقومون بتزويج بناتهم إلى عائلات ذات دخل، حتى يوفروا ما يقدمونه لها من طعام وملابس والتعليم أحيانًا.

    في المجتمعات التي ترتفع بها معدلات زواج القصر، يكون الزواج مرتبًا بواسطة الآباء. أكثر الدول التي بها زواج مرتب هي : النيجر، وتشاد، وبنجلاديش، وأفغانستان، وباكستان، وكينيا، ومالي، وغينيا، واليمن، ووسط أفريقيا، كما تم ملاحظة زواج القصر في أجزاء من الأمريكتين.

    الفقر

    في المجتمعات الفقيرة، كل شخص بالغ يحتاج أن يأكل هو عبء مستمر. فنجد الزواج المدبر للفتاة هو وسيلة لتقليل ذلك العبء. تم ملاحظة تلك العلاقة بين الفقر والزواج المدبر، عن طريق ملاحظة الانخفاض السريع في معدلات الزواج المدبر في دول آسيا التي يرتفع اقتصادها، تردد الآباء في تزويج فتياتهم حيث أنهم يذهبن إلى العمل.

    تأخر سن الفتاة

    تأخر سن الفتاة، خاصة بعد بلوغها 30 سنة، يقلل من فرص الزواج لديهن بشكل مستقل ونابع من قراراتهن، مما يدفعهم إلى الزواج المدبر، حيث يجدن فيه وسيلة فعالة. على سبيل المثال، تصل 40% من الفتيات اليابانيات سن 29 دون زواج، ويرجع السبب في ذلك جزئيًا إلى الازدهار الاقتصادي. وللمساعدة في تأخر الزواج، هناك عادة تقاليد للزواج المدبر تسمى Miai-Kekkan وهي عباره عن جلسة، يكون بها العريس والعروس المتوقعين، العائلة، الأصدقاء وخاطب أو خاطبة، ويتقابل الفردان لمدة 3 مرات قبل اتخاذ قرار الزواج.

    الخيارات المحدودة

    لدى أفراد الأقليات العرقية المهاجرة خيارات محدودة في الزواج، خاصة عندما يتم تنميطهم، أو فصلهم، أو تجنبهم من قبل غالبية السكان. وهو ما يشجع على الزواج المتكافئ والزواج المدبر ضمن المجموعة العرقية. مثل ما حدث في زيجات السيخ في كندا التي تمت في الفترة بين 1910 وحتى 1980، والزيجات المتكافئة شبه المدبرة بين أفراد من أصول أوروبية من جنوب أفريقيا، والزيجات المدبرة بين اليهود الحاسيديم، والزيجات بين المهاجرين إلى الولايات المتحدة من اليابان قبل عام 1960، والذين كانوا يعودون إلى اليابان لإتمام الزواج الذي رتبته العائلة، ثم يعودون إلى الولايات المتحدة مرة أخرى. وأحيانا كان يتم إرسال الفتاة اليابانية إلى الرجل لتتزوجه بدون رؤيته مسبقاً.

    الإعاقة الجسدية

    تزيد الإعاقات الجسدية من احتمالية الزواج المدبر، أو حتى الزواج القسري في العديد من أجزاء العالم. ذكر أوكونجو Okonjo، أن الإعاقات الجسدية في العروس أو العريس هي إحدى الأسباب المؤدية إلى الزواج المدبر في نيجيريا.

    العديد من الثقافات في العالم تسودها تقاليد تسعى في مجملها إلى الزواج المدبر الذي يخرج عن إطار الأسرة / أفراد الدم الواحد. تتم ممارسة تلك العادة كثيراً في ثقافة الهندوس، حيث ينتمي العريس والعروس إلى نفس الطبقة، ولكنهم غير أقارب، وليسوا مقربين في الدم، كما أنهم ليسوا من نفس العائلة. أمثلة أخرى للثقافات التي تتبع ذلك النوع من الزواج، تتضمن الأميش في الولايات المتحدة، وكذلك اليهود الأرثوذكس في كندا، والولايات المتحدة، وإسرائيل، وغرب أوروبا، والمسيحيين العرب مثل الأقباط في مصر. كان يتم تقييد حرية الزواج، لضمان عدم الأطفال من خارج دم العائلة، أي خارج إطار المجموعة أو القبيلة. وكان من الممكن أن تتم خطبة الفتاة قبل أن تولد بعد.

    العادات والتقاليد

    نتائج بعض العادات في الزواج المدبر، على سبيل المثال، في المناطق الريفية في باكستان، أفغانستان، النزاعات والديون الغير مدفوعة في الجرائم، مثل الجرائم التي يتم تسويتها بواسطة مجلس يضم كبار القرية ويطلق عليه Jirga. ومن بين العقوبات التي يتم فرضها على الجرائم المرتكبة من قبل ذكور، إرغام العائلة المذنبة على تزويج ابنتها العذراء التي يتراوح عمرها بين 5 و 12 عامًا لابن العائلة الأخرى. تلك العادة لا تتطلب موافقة الفتاة أو حتى الآباء. ذلك الزواج المدبر للأطفال يسمى بعادة Vani، وفي بعض المقاطعات في باكستان، يطلق عليها Swara  أو Sak.

    تنتشر عادة أخرى في الدول الإسلامية مثل باكستان، هي Watta Satta، حيث يتزوج أخ واخت من عائلة واحده إلى أخ واخت من عائلة أخرى، حيث يحدث تبادل بين العائلتين. تلك العادة المتأصلة تعود إلى نوع مرتب من الزواج.

    حوالي 30% من جميع الزواجات في المناطق الريفية الغربية لباكستان، تتم من نوع Watta Satta، و75% من الزواج عند المسلمين، تتم بين أبناء العم أو الأقارب من نفس الدم،. حيث تفضل العائلات المهاجرة ذلك النوع من الزواج المدبر.

    السياسة

    للمزيد من المعلومات: زواج أسر حاكمة

    يسود الزواج المدبر بين الملوك والطبقة الأرستقراطية، حيث يكون الزواج من أجل نشر السلام، والتجارة، والتحالفات السياسية. فمثلا، عندما يقوم ملك بتزويج ابنه إلى فتاة من الأسرة الحاكمة في ولاية أخرى، هذا يدل على تحالف بين الاثنين. كما يشير إلى التشارك بين الاثنين. على سبيل المثال، الابنة الرابعة لماريا تيريزا، ملكة النمسا والمجر ماري انطوانيت، تزوجت من الأمير المتوج "الملك المنتظر"، لويس السادس عشر.

    قضايا الميراث

    خلال تاريخ الإنسانية، كان الزواج مؤسسة اجتماعية، التي تنتج الأطفال وتنظم الميراث من جيل إلى جيل آخر. حيث تلجأ ثقافات متعددة، وخاصة العائلات الملكية والطبقة الأرستقراطية فاحشة الثراء، إلى ترتيب الزواج من أجل حماية الميراث.

    هناك طريقة يابانية تعد من طرق الزواج المدبر، تسمى Shim-Pua، يحدث فيها أن تتزوج ابنة عائلة فقيرة إلى ابن عائلة غنية، لتصبح الفتاة خادمة لهم.

    يعتقد الآباء أن تلك أفضل وسيلة لتهرب الفتاة من الفقر.

    طريقة أخرى للزواج تسمى Zhaozhui، وهي عادة مرتبطة بأن عائلة غنية لا تمتلك وريث، تقوم بزواج مرتب مع ابن عائلة أخرى، ويقوم الابن بالانتقال إلى العائلة الغنية، وأخذ اسم العائلة، والزواج من ابنتهم. ساعدت مثل هذه الزيجات المدبرة على الحفاظ على الوراثة في الدم. كانت الزيجات المدبرة المماثلة المماثلة للحفاظ على ميراث الثروة شائعة في كوريا واليابان وأجزاء أخرى من العالم.

    المهر

    في العديد من الثقافات، بالأخص في أفريقيا والشرق الأوسط، يقوم الرجل بتقديم مبلغ من المال إلى عائلة الفتاة المراد زواجها، حتى يحصل على حق الزواج منها. وهو ما يجعل من الفتيات شيئًا ثمينًا في سوق الزواج. ويطلق عليه "المهر" أو bride-wealth (ثروة العروس)، قضلاً عن العديد من الأسماء المحلية مثل مثل Lobola و Wine Carrying.. تأخذ العائلة المهر، ويعد مصدر دخل للعديد من الأسر الفقيرة. ويتم إعطاء الفتاة لمن يقدم أعلى مهر. في بعض الدول، كلما كانت الفتاة صغيرة، كلما ارتفعت قيمة المهر. تلك العادة تؤثر اقتصاديًا على الأسر. حيث تعتبر الأسرة تلك الصفقة وسيلة لزيادة دخل الأسرة. كما يعد المهر سببًا لتهريب الأطفال وزواجهم.

    الدين

    تعترف بعض طوائف الأديان بالزواج فقط خلال معتقدها، أي بين أفراد الدين فقط. مثلا يحرم الإسلام زواج بنات المؤمنين من رجال لا ينتمون إلى الإسلام. بعبارة أخرى، يتم تحريم زواج المسلمة إلى غير المسلم. ويتعرض من يخالف ذلك لعقاب ديني شديد. وهذا يسبب انتشار الزواج المدبر بين السكان المسلمين في أوروبا. بعض طوائف المسيحية، تسمح بالزواج بين مسيحيين وغير مسيحيين.

    Source: wikipedia.org