اللامبالاة:- 1 - اللامبالاة شعور المرء بالحياد الانفعالي ازاء غيره، او عدم احساسه بما يصيب غيره من خير أو شر. 2 - واللامبالاة ايضا وقوف المرء موقفا محايدا ازاء الآراء المتعارضة، بحيث لا يرجح احدها على الآخر بعقله، ولا يميل الى احدها دون الآخر بقلبه. واذا كان المرء يتوقف في بعض الأحيان عن الحكم في بعض المسائل بالايجاب او السلب، فمرد ذلك الى عدم مبالاته بها، او الى شكه في حقيقتها. 3 - واللامبالاة أخيرا صفة رجل لا يبالي بشئون الدين أو الاخلاق، فلا يشعر بميل اليها، ولا بميل عنها، او هي صفة رجل يحب اللّه وحده ولا يبالي بما سواه من الموجودات، فاذا كان هذه اللامبالاة ناشئة عن الارادة كانت توكلا واستسلاما، واذا غمرت جوانب القلب كلها انقلبت الى حب الهي محض، كحب المتصوفين المسمّى باللامبالاة القدسيّة ( Sainte indifference). 4 - لقد زعم (ريبو) ان اللامبالاة حالة نفسية خالية من اللذة والألم، وزعم (سرجي) انها حالة حيادية متوسطة تدل على التكيف التام. الا أن علماء النفس المتأخرين يقولون ان التحليل لا يكشف لنا عن احوال نفسيّة متوسطة خالية من اللذة والألم، (ر: كتابنا في علم النفس، الطبعة الثالثة ص 199). 5 - وحرية اللامبالاة ( Liberte d'indifference)، او عدم المبالاة، مرادفة لحرية الاختيار ( Libre arbitre) وهي الحالة التي يتم فيها الاختيار دون مرجح، وتسمّى هذه الحرية بحرية استواء الطرفين، اي تساوي الامكان في العوامل الباعثة على الفعل او المانعة منه. وقد أخذ (ليبنيز) بهذا المعنى فقال: ان هناك حرية يمكن تسميتها بحرية الامكان او الجواز ( Liberte de contingence)، او حرية اللامبالاة، شريطة ان يكون المقصود باللامبالاة عدم وجود مرجح يدفعنا الى هذه الجهة او تلك، كما في حالة التوازن التام، اي حالة التساوي المطلق في العوامل الباعثة على الفعل والعوامل الصادّة عنه. وهذا امر نظري محض. لأنه لو لم يكن هناك قوة تدفع النفس الى اتخاذ قرار، لتعذر الفعل واستمر التردد، الى غير نهاية، كحمار (بوريدان) الذي وضع على مسافة واحدة من الماء والعلف، وكان احساسه بالعطش مساويا لاحساسه بالجوع، فانه لو بقي حائرا مترددا لا يرجح جانبا على آخر لهلك. (ر: الحرية).
(المعجم الفلسفي ـ الجزء الاول والثاني)
اللامبالاة:- عدم التأثر بالمواقف التي من شأنها أن تثير الاهتمام. (معجم علم النفس والتربية)
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.