If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تتكون مدينة بيزانسون من أجناس مختلفة، تضم العديد من السكان من مختلف الأماكن البعيدة، تعود هجرتهم في الغالب لأسباب اقتصادية.تأسست أول جالية يهودية ببيزانسون منذ العصور الوسطى قبل عودتهم الي المدينة مرة أخرى في القرن الثامن عشر، من ثم استقر السويسريون بالمدينة بداية من القرن التاسع عشر وهم من اسسوا نشاط صناعة الساعات وتبعهم البرتغالين والإسبانيين والإيطالين من أجل العمل منذ عام 1930. ومن هنا أصبحت المدينة أرض إستقبال للتدفقات المهاجرين في المستقبل خاصة القادمون من أفريقيا واسيا منذ الحرب العالمية الأولى، لكن تفاقم عدهم بشكل ملحوظ خاصة بعد الحرب العالمية الثانية...
هجرة سكاني المستعمرات السابقة لعبت دوراً هاما في ظهور الإسلام في بيزانسون. بدأت الهجرة المغربية منذ عام 1950 وزاد تندفق المهاجرين عام 1960 بعد استقلال بلاد المغرب العربي حتى عام 1970 و1980 بعد استقلال المغرب. في الحقيقة أن "المسلمين الجزائريين" من عام 1947 لعام 1962 خاصة المهاجرين المقيمين بإقليم بريطون وكورسيكا تمتعوا بحق التصويت وبنفس الحقوق والواجبات كسائر المواطنين الفرنسيين وساهموا بنطاق واسع إلى هجرة السكان إلى مدينة بيزانسون، كما في كل مكان في فرنسا.هذه الحرية الممنوحة للهجرة الجزائرية من الدولة الفرنسية، حتى بعد استقلال البلاد في عام 1962، ترجع إلى النمو الاقتصادي غير المسبوق في فرنسا الذي يحتاج إلى قوة عاملة ضخمة، كما بمدينة بيزانسون. في الواقع، عرفت المدينة في ذلك الوقت انفجارا سكانيا مصحوبا بنمو اقتصادي كبير على الرغم من مجيئ العديد من المهاجرين من إيطاليا وإسبانيا والبرتغال للاستقرار والعمل بالمدينة ولكن ظلت مشكلة الأيدي العاملة قائمة مما اجبر المستثمرين لدعوة شمال أفريقيا للعمل. بالإضافة إلى النمو الصناعي المتمثل في صناعة الملابس الجاهزة والغزل والنسيج الاصطناعي وأيضاً صناعة الساعات والصناعات الغذائية أو الصناعات الدقيقة لذا احتاجت البلدة إلى عدد كبير من القوة العاملة خاصة خلال التوسع الحضاري للمدينة، فتم بناء أحياء جديدة مثل حي بلانواز وحي جريت وبوت وحي كلير سوليّ وحي بالونت اورشو وحي مونترابون فونتن إيكو.
ومع ذلك، اعتبر أواخر عام 1970 نقطة تحول في هذه الفترة بسبب إغلاق العديد من المصانع بيزانسون (كمصنع ليب عام 1977 ومجموعة رودياسيتا 1982 ومصانع كيلتون) وعدة ازمات أخرى، أصبحت فرص العمل نادرة وتدهورت الأوضاع المعيشية، خاصة بالنسبة للأجانب. أصبحت سياسة الهجرة عام 1974 أكثر حزما بالرغم أن العديد من الجزائريين استقروا في المدينة بعد هذا التاريخ وبما في ذلك عام 1976، وارتفعت الهجرة الجزائرية في بيزانسون.تواصلت الهجرة المغربية إلى بيزانسون منذ عام 1968 ولم يتوقف عدد السكان عن التزايد حتى عام 1980. ظل هناك سعي كبير للهجرة حتى بعد وقف الهجرة الجماعية وذلك بسبب فتح باب جديد للهجرة وهي هجرة «لم شمل الأسرة» أو «الهجرة العائلية» وهي تشمل الزوجين والأطفال الذين تقل أعمارهم عن ثمانية عشر عاماً باعطاء المواطنون الأجانب إذن إقامة على الأراضي الفرنسية بصفة منتظمة.
من خلال مقابلة مع عبد الرحمن الحلو، قنصل الجزائر ببيزانسون، في عام 1982 ، أوضح مدى أهمية الهجرة الجزائرية لمدينة بيزانسون وفرانش كونته وإسهامها في تغير وجهة المدينة وإدخال عادات وتقاليد جديدة، كالإسلام، الممثل من مختلف الجمعيات وأيضا من "القنصلية الجزائرية" في بيزانسون.في نفس العام، صدر تقرير يفيد بأن نسبة المسلمين القائمين بفرانش كونته حوالي 50000 في ذلك الوقت.