حرّم الله -تعالى- الرشوة، ولعن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- كلٌّ من المرتشي والراشي، وتزيد حُرمة الرشوة إن شكّلت ضرراً للآخرين، أو أكل حقوقهم، وعلى من تعامل بالرشوة التوبة من هذا الفعل، والاستغفار وعدم الرجوع إليها مرةً أخرى، وفي حال أخذ الرشوة أثناء تولّيه المال العام؛ يتوجّب عليه إعادة المال لخزينة الدولة، ويعد أخذ الرشوة من السحت، وهي كبيرةٌ من الكبائر، ويعد مرتكبها آكلاً للسحت وللمال الحرام، ويؤثّر بذلك على أخلاقه وسلوكه ودينه، وبيّن أهل العلم أنّ صاحب الحقّ إن لم يستطع أن يأخذ حقّه إلّا بأن يدفع الرشوة جاز له دفع الرشوة ولا تحرّم عليه؛ بل على من أخذ منه المال، والحكمة من تحريم الرشوة تتمثّل بالدفاع عن حقوق عامة الناس، وحفظ مصالح المجتمع.
أركان الرشوة
للرشوة أركان عدّةٌ، وهي:
الراشي: وهو الذي يدفع المال للحصول على منفعةٍ، أو للإعانة على الباطل.
المرتشي: وهو الذي يستفيد من المال أو المنفعة من غيره؛ لإيصال حقٍّ إلى الراشي، أو أن يساعده بمصلحةٍ غير مشروعةٍ.
الرائش: وهو الذي يسعى بين الراشي والمرتشي لتحقيق مصلحتهم.
الرشوة: وهي المنفعة أو المال التي تُبذل بهدف قيام المرتشي بالمصلحة المطلوبة.
أثر الرشوة في المجتمع
للرشوة أضرار وآثار كثيرةٌ على المجتمع، يُذكر منها:
انتشار الرذيلة وضياع الفضائل.
ظلم أفراد المجتمع لبعضهم البعض، من خلال التعدّي على حقوق بعضهم البعض بالسرقة، والرشوة، والغشّ في المعاملات، وشهادة الزور، والخيانة والظلم والعدوان.
سببٌ لغضب الرب.
سببٌ لانتشار العداوة والشحناء بين الناس.
الرشوة من أسباب العقوبات العامة للمجتمع، وإن انتشرت المعاصي في المجتمع كانت سبباً في تفكّك المجتمع وتفرقه، وانقطاع المودة والمحبة بين الناس، وعدم التعاون على فعل الخير.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.