تَستَخدم عملية إنتاج الحليب الدهونَ التي خزّنها جسم الأم خلال فترة الحمل، بالإضافة إلى السعرات الحرارية التي تستهلكها من الغذاء، ولذلك يمكن للرضاعة الطبيعية أن تساعد على إنقاص الوزن حتى في حال كانت الأم تتناول 300-500 سعرة حرارية إضافية مع احتياجاتها الطبيعية، وتجدر الإشارة إلى أنّ الأم تخسر في العادة 6.8 كيلوغراماتٍ تقريباً بعد الولادة مباشرةً، وبعد ذلك تصبح خسارة الوزن أبطأ، وتحدث بالتدريج؛ أيّ بمعدل 0.45-0.9 كيلوغرامٍ في الشهر، وذلك خلال الشهور الستّ الأولى بعد الولادة، وبعد ذلك فإنّ خسارة الوزن تصبح أكثر بُطئاً. وهناك بعض النصائح التي يمكن أن تتّبعها الأم لمساعدتها على خسارة الوزن خلال فترة الرضاعة، نذكر منها ما يأتي:
- تجنُّب اتّباع حمية غذائية لإنقاص الوزن: حيث تُنصح الأمهات بعدم تناول أقلّ من 1800 سعرة حرارية يومياً، وتناول الأطعمة الصحية حتى شعورهنّ بالشبع، كما يجب عليهنّ التنويع في مصادر الأطعمة، وتناول الوجبات الخفيفة الصحية؛ كالتفاح، والجزر، وغيرها من الأطعمة الصحية.
- اختيار الأطعمة المُغذّية: حيث إنّ الطفل يحتاج إلى أفضل تغذية ممكنة، ولذلك يجب على المُرضع اختيار الأطعمة التي تُغذي الطفل؛ كالحليب والألبان الغنية بالكالسيوم، والأسماك الغنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية، واللحوم قليلة الدهون، والدجاج، والبقوليات الغنية بالبروتين.
- شرب كميات كافية من الماء: حيث إنّ ذلك يحمي جسم الأم من الجفاف، وقد يُسرّع من عمليات الأيض في جسمها أيضاً، وعلى الرغم ممّا يشيع من حاجة الشخص إلى شرب 8 أكوابٍ من الماء في اليوم، إلّا أنّ الإنسان يمكن أن يعرف أنّه قد حصل على حاجته من الماء عندما يحتاج إلى التبوّل مرةً كل ثلاث أو أربع ساعات، ويكون بوله عندها صافياً تقريباً.
- ممارسة النشاطات البدنية: حيث تُنصح النساء بممارسة التمارين الهوائية (بالإنجليزيّة: Aerobic exercises)، وتمارين القوة (بالإنجليزيّة: Strength training exercises)، ممّا يساعد على خسارة الوزن، والتقليل من الاكتئاب، بالإضافة إلى المساعدة على النوم.
- الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم: حيث أشارت إحدى الدراسات إلى أنّ النساء اللاتي حصلن على 5 ساعاتٍ أو أقلّ من النوم يومياً احتفظن بالوزن الذي اكتسبنه خلال فترة الحمل بشكلٍ أكبر من النساء اللاتي نمن 7 ساعاتٍ يومياً؛ وذلك لأنّ التعب يؤدي إلى إفراز هرمونات التوتر في الجسم مثل الكورتيزول (بالإنجليزيّة: Cortisol)، والتي تُعزّز زيادة الوزن، وقد يكون من الصعب الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم بعد الولادة بسبب الطفل الذي يبقيها مستيقظةً طوال الليل، ولكن يمكنها النوم في الوقت الذي ينام الطفل فيه.
Source: mawdoo3.com