If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
إن الفكرة الأساسية التي تقوم عليها تعالیم الهندوسية، هي الإيمان بحقيقة واحدة تحوي كل شيء، وتقوم وراء الإدراك الحسي. وهذه الحقيقة تدعى «براهمان»، ومعناها الحقيقة المطلقة. وهذه الحقيقة المطلقة، هي في الوقت عينه لانهائية ومكتفية بذاتها، وهي الكيان الوحيد الذي يمكن القول إنه موجود حقا. ويقول جورج يونس في تعليقه على الكتاب الذي عربه أناشيد من الشرق: «أما البراهمان فتعني المادة الأولى غير القابلة للتجزُّؤ التي هي في الوقت نفسه إرادة وعقل وحُب. إنها جوهر الأشياء والكائنات، إنها الكل، إنها المطلق، إنها الإله».
ويدل براهمن على القدرة العليا المقدسة أو القدرة الكونية يسكن في أقدس الإنسان. أو في سويداء أعماقه. هو الطاقة الكامنة في الإنسان ومبدأ الحياة والأعمال، قائم في ما بعد الوعي والحس هو اللا-متغير أبدا، کائن فيما بعد الزمان والمكان والحتمية والقياس، أرفع كل مافي الإنسان بدنيا وباطنيا.
أما عن العلاقة الموجودة بين «برهمن» و «آتمن» فحسب الأوبانشاد، إن القوة العظيمة المستحثة للكون: «برهمن» والطاقة الروحية للنفس «آتمن» هما في النهاية شيء واحد فباتحادهما تتحقق طرائق تحرير النفس من عبوديتها المولدة أو المسببة للمعاناة.
ويرى شانكارا أن "البراهمان" هو الواقع الذي يتيح وجود المظاهر التي تشكل العالم التجريبي، لكنه متجاوز لهذه المظاهر؛ لأنَّ البراهمان، يتجاوز العالم.
و"لا يتوزع البراهمان بين الكائنات، وإنما يحل فيهم وكأنه قد توزع وتقسم، فهو سر وجود كل الكائنات إذ يحل في كل القلوب. فبراهمان هو سر الوجود وكل الوجود. وهو سر وجود كل اللاموجود". وإنَّ براهمان لا تجريبي، ولا موضوعي، وكلي، وهو الجوهر المفكر.