If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
المصطلح المستخدم للدلالة على النفس الباطنة هنا هو أتمان، وهذه كلمة تستخدم فلسفيا لتدل على نفس الإنسان الخفية والدفينة باعتبارها متميزة عن جسده وأعضائه الحسية والعقلية؛ أي إنها تشير إلى النفس المنزهة وليس إلى النفس العملية (Jiva) التي تتطور خصائصها العقلية والنفسية داخل الجسم وتكون معلومة من خلال الخبرة الحسية، وتصر العديد من كتابات الأوبانیشاد على أن هناك، وخلافا للاعتقاد السائد بالفردية المطلقة للنفس الإنسانية، اقترانا فعليا بين براهمان وأتمان، وأن ذلك هو صحيح بالنسبة لكل وأي أتمان، سواء أكان في الإنسان، أو الوحش، أو الحشرة، أو الزهرة، أو السمك، أو في أي شيء آخر.
ويصرخ مستقصٍ متلهفٍ في (بريهادارانیاكا) قائلا: "ياجنفالكيا (Yajnavalkya)، اشرح لي عنه، ذلك الذي هو البراهما [ن] الحاضر وليس خارج مداركنا، ذلك الذي هو بمثابة النفس في جميع الأشياء". ويأتيه الجواب:
"هو من يسكن في الأرض.. وفي الماء.. وفي النار.. والجو.. والريح.. والسماء.. والشمس.. وقطاعات السموات.. والقمر والنجوم.. والفضاء.. والظلمة.. والنور.. هو من يسكن في الأشياء كلها، ومع ذلك فهو مختلف عن الأشياء كلها، هو من تجهله الأشياء كلها، هو من تجهله الأشياء كلها، من يسيطر من الداخل على الأشياء كلها - إنه نفسك، المسيطر الباطني، الخالد... هو من يسكن في النفس.. في الخطاب.. والعين.. والأذن.. والعقل.. والجلد... والفهم.. إلا أنه شيء مختلف عن الفهم.. إنه الرائي الذي لا يرى، والسامع الذي لا يسمع، والمفكر الذي لم يفكر فيه، الفهيم الذي لا يفهم. ليس هناك من راء سواه. ليس هناك من سامع سواه .. ولا من مفكر.. ولا من فاهم.. إنه نفسك، المسيطر الباطني، الخالد". توحي مثل هذه الفقرة بالنتيجة التي سيؤدي إليها هذا النوع من المحاكمة العقلية. فالنفس الحقيقية للإنسان وتلك التي للعالم (براماتمان أو النفس الكلية) هما شيء واحد؛ إنهما متطابقان. وقد جرى التعبير عن هذه المطابقة في أوبانیشاد شاندوجيا في المعادلة «تاب تفام آسي» التي تعني «إنه أنت»! وبكلمات أخرى، النفس الكلية هي المادة ذاتها التي تتشكل منها النفس الإنسانية. إنها الوجود الكلي (سات)، والوعي (سيت)، والبركة (أناندا)، وهي أيضا عکس ذلك. إذ لا شيء يحدث في ذات الفرد لا نجد له مصدرا وأرضية في الذات الكلية. لذلك يمكننا موازنة براهمان، الكل الموضوعي، وأتمان الذات الباطنة، نطلق على الحقيقة النهائية من الآن فصاعد تسمية براهمان - أتمان، معترفين بذلك بأن الموضوعي والذاتي هما شيء واحد.
قد لا يكون بالإمكان القول أن ذلك هو ما خرجت به کل رسائل الأوبانیشاد. فبعضها لا يذهب بعيدا إلى هذا الحد، وهي تقول بالتوحيد وليس بالأحرى بوحدة الوجود. ولا يصل أية منها تماما على مستوى العقيدة الفيدانتية التي ترى أن العالم بأسره هو إما وهم کامل، أو «رياضة»، أو «مسرحية»، أو «فن النفس الكلية الخلاقة»، وذلك لأن براهمان - أتمان وحده هو الموجود.