العربية  

books biological traits

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الصفات الأحيائية (Info)


الافتراس

يُعتَبر ديناصور الفيلوسيرابتور من الحيوانات ذات السلوك الافتراسي اتجاه المخلوق الأضعف. فقد اكتشف علماء الإحاثة سنة 1971 عينة أحفورية تُبيّن فيلوسيرابتوراً يصارع بروتوسيراتوبس, مما دفعهم إلى افتراض أن الديناصورين غرقا في الوحل أو الرمال خلال تقاتلهما. لكن على الرغم من ذلك فإن العينة كانت محفوظة في كثيب رملي قديم من الرواسب الرملية التي حفظته من عوامل التحلل و التفتت، ولذلك على الرغم من وجود عدة احتمالات تتنبأ عن سبب الدفن الذي حصل للفيلوسيرابتور، فإن الأرجح الآن أنه دفن في الرمال تحت تأثير عاصفة رملية قوية، مع الأخذ بالاعتبار احتمالية دفنه السريع بسبب انهيار في تل كان الحيوانان يتصارعان عليه وطمره بسرعة. شكل الأحفورة يَدل على أن الحفظ كان سريعاً جداً, مما حفظ الأحفورة من التحلل. تدل بعض أجزاء الهيكل للبروتوسيراتوبس غير الموجودة على أن هذه الأجزاء التقط وحملت بعيداً من مكانها الأصليّ على يد بعض الحيوانات المفترسة. أظهرت نتائج عدة مقارنات بين الحلقة الصلبة في كل من الفيلوسيرابتور والبروتوسيراتوبس والطيور الحالية والزواحف تفترض أن الفيلوسيرابتور هو حيوان ليلي; أي يخرج للبحث عن طعامه في المساء، كما أظهرت أن البروتوسيراتوبس حيوان يصيد ليلاً وصباحاً. لذلك يمكن أن يكون الصراع الذي حدث بين الحيوانين قد حدث في الأوقات التي يكون فيها الضوء قليلاً.

يحتوي الإصبع الثاني للدرومايوصوريات على مخلب ذو شكل مميز. افتُرضَ أن الفيلوسيرابتور استخدمه لقطع أعضاء أو نزع أحشاء الفريسة المفروضة. يظهر ذلك جلياً عند أخذ نظرة عامة إلى أحفورة الديناصورات المتعاركة، حيث يظهر المخلب منجلي الشكل للفيلوسيرابتور المتمدد على أرضية العينة وهو في حنجرة الفريسة التي هي البروتوسيراتوبس. ويظهر أيضاً المنقار المميز للبروتوسيراتوبس مصيباً المهاجم. وهذا يُلزِمُ أن الفيلوسيرابتور كان يحاول إصابة منطقة الحنجرة عند خصمه لتوجيه ضربة قوية له يُمكنها قطع الوريد الوداجي وغيره من الأوردية و الشرايين المهمة، فضلاً عن إصابة القصبة الهوائية، وهو ما من شأنه قتل الضحية على الفور.اكتُشفَ أن الطرف الداخلي للمخلب الذي يستخدمه الفيلوسيرابتور دائري الشكل تقريبا مع حدة تظهر غير عادية، مما يَدعو إل ى الافتراض بأنه لم يكن يهاجم بطريقة تهدف إلى القطع أو الجرح الطولي. حيث يظهر ذلك على الحيوانات ذوات الأجسام الكبيرة العضلية والتي تتميز بجلد سميك، أنه من الصعب عليها بمكان أن تجرح الحيوان جرحاً غائراً أو طولياً عميقاً. تم اختبار هذه النظرية عن طريق وثائقي قامت به قناة بي بي سي البريطانية حول تأثير هذا السلوك المفترض تحت عنوان الحقيقة حول الديناصورات القاتلة في سنة 2005, حيث صنع المنتجون لهذا الوثائقي رِجلاً صناعية للفيلوسيرابتور بهدف دراسة تأثيرها، وظهر أن المخلب استطاع حقاً أن يخترق قطعة لحم خنزير من البطن موضوعة لهذه التجربة، لكن المخلب لم يستطع نزع الأحشاء و تحويل الجرح إلى جرح مفتوح إلى الخارج. مع ذلك لا يأخذ بهذه التجربة على محمل الجد بسبب عدم وقوعها كتجربة بأيدي علماء، لذلك لا يمكن التحقق من نجاح النتائج المرجوة منها.

أسلوب الصيد

دُرسَ سلوك الصيد عند الفيلوسيرابتور عن طريق دراسة مواقع أحفورية لقريب له من الدرومايوصوريات هو الداينونيكس. حيث تم العثور على مجموعة من ديناصورات الداينونيكس بالقرب من بعضها في موقع واحد، كما اكتشفت مجموعة أخرى منها وهي تحيط بديناصور عاشب (تينونتصور)، مما يعطي دليلاً على أن هذه المفترسات كانت تَتّبع أسلوب الصيد الجماعيّ. لكن مع ذلك فإن الدليل الملموس الوحيد الذي عثر عليه للتفاعلات الاجتماعية بين الدرومايوصوريات، كان أحفورة تمثل آثار أقدام لستة درومايوصوريات ضخمة تتحرك كمجموعة واحدة، مع عدم وضوح أو وجود دليل يدل على سلوك الصيد المتبع. وفي المقابل عثر على عدة أحافير للفيواسيرابتور لم تكن ضمن مجموعة أو عدة مجموعات، مما يضعف نظرية الصيد المشترك للفيلوسيرابتور. حيث أن الدليل الوحيد على ممارسة الفيلوسيرابتور لهذا النوع من الصيد تأتي من نفس الأحفورة المذكورة سابقاً، التي كانت تحيط فيها الديناصورات بالتينونتصور. كما لم تكتشف أي أنواع أخرى من الدرومايوصوريات تمارس الصيد المشترك، مما يجعل نظرية الصيد المشترك ضعيفة أمام غيرها.

في عام 2011، قدَّمَ كل من دنفر فولير وزملاؤه نموذجاً يشرح كيف كان الفيلوسيرابتور وغيره من الدرومايوصوريات يقوم بعملية الصيد وما يتبعها من سلوكيات أخرى. عُرف هذا النموذج الجديد باسم "ضبط فريسة الرابتور"، وقد اقترحَ أن الدروماصوريات استخدمت طريقة صيد تشبه تلك التي تستخدمها البازيات، حيث تثب على الفريسة وتُحكِم السيطرة عليها باستغلال وزنها بالنسبة لوزن أو قوة الفريسة المفترضة، ثم تجرّ الطريدة بمخالبها القوية منجلية الشكل، تماماً كما تفعل البازيات. اقتضى هذا النموذج أن المفترس يتناول الفريسة حية (ولو أنها سرعان ما ستموت بسبب فقد الدم أو تدمير الأعضاء الحيوية). اعتمد الأساس الذي بني عليه هذا النموذج على مقارنات حصلت بين الدورمايوصوريات ومجموعة طيور منقرضة عُرفَ عنها السلوك الافتراسي من خلال علم التشكل الذي من خلاله حدثت المقارنات واستنتجت الملاحظات، التي اعتمدت على شكل الأقدام والسيقان. وجد فولير هذا التشابه بين الدرومايوصوريات والبازيات "المنقرضة" عن طريق دراسة المخلب الثاني في قدمها، الذي يشبه مخلب الفيلوسيرابتور، وأيضاً وجدَ أن حجم القدم بمخالبها عندما تكون في وضع الانقضاض في البازيات يشبه ذلك الذي عند الدرومايوصوريات. لكن مع ذلك فإن قوة قدم الفيلوسيرابتور والتارسومتاتارسوس القصير عنده ربّما كانا أكثر شبهاً بهما عند البوم من البازيات. يدعم هذا النموذج الجديد علم التشريح، كوجود فك وذراع يوصفان بأنهما غير عاديّان عند الفيلوسيرابتور. وأما الأذرع - التي ربما كانت قوية بعض الشيء ومغطاة بريش طويل - فربما استخدمت كمثبتات عند الانقضاض غللا الفريسة التي تصارع للبقاء، ويساعد الفيلوسيرابتور على الاتزان ذيله الصلب أيضاً. وأما الفك فقد كان ضعيفاً، مما يلزم أن بكون الافتراس بطيئاً ومتأنياً. وربما تساعد كل هذه التكيفات بالصيد في تفسير تحليق الطيور في البارافيان.

الأيض

ربما كان الفيلوسيرابتور من ذوات الدم الحار، إذ أنه كان يحتاج إلى طاقة كبيرة للصيد. ويدل على ذلك أن الحيوانات الحديثة التي لديها كساء ريشي أو زغبي - مثلما كان الفيلوسيرابتور - يغلب عليها أن تكون من ذوات الدم الحار. مع ذلك نرى أن معدل الأيض في الدرومايوصوريات وبعض الطيور البدائية كان أكثر اعتدالاً مقارنة بذوات الدم الحار الحالية من الثدييات والطيور. يشبه الفيلوسيرابتور طائر الكيوي في كثير من خصائصه التشريحية، مثل نوعية الريش وبنية العظام وغيرها، وهو في المقابل طائر نشط غير قادر على الطيران، ذو حرارة جسم منخفضة ومعدل أيض متدن، مما يجعله نموذجاً جيداً للمقارنة مع الأيض عند الدرومايوصوريات والطيور البدائية.

الاقتمام

في سنة 2010 وجد العالم الإحاثي هون وزملاؤه ما يعتقد أنه آثار أسنان فيلوسيرابتور على فك لبروتوسيراتوبس. وقد استنتج الباحث وزملاؤه أن الفيلوسيرابتور أكل جيفة الحيوان بعد فترة من موته، وهو ما يعد سلوكاً اقتمامياً. ووصف نفس الباحثون في سنة 2012 عينة أحفورة لفيلوسيرابتور بها عظمة تيروصور أزداركتي طويلة في قناة الديناصور الهضمية، مما يدل أيضاً على أن الفيلوسيرابتور كان حيواناً قماماً أحياناً.

الريش

توصل الإحاثيون إلى أن الدرومايوصوريات البدائية الأقدم من الفيلوسيرابتور كانت مغطاة بالريش في معظمها، مع امتلاكها أيضاً أجنحة مكتملة النمو مكسوّة بالريش. وقد أوحى وجود أسلاف لهذا الحيوان مكسوة بالريش بل وربما تستطيع الطيران أن يكون الفيلوسيرابتور مكسواً بالريش أيضاً هو الآخر.

في شهر سبتمبر سنة 2007 وجدت عينة للفيلوسيرابتور بآثار عقد ريشية في منغوليا. ووجدت كذلك ارتكازات للريش المكتشف في عظم الفيلوسيرابتور، مما يعطي دليلاً قوياً على أن هذا الديناصور كان مكسواً بالريش، وقد علق الإحاثي "آلان تورنر" على ذلك بقوله:

«عدم وجود العقد الريشية لا يدل بالضرورة على كون الديناصور عديم الريش. لكن في هذه الحالة ومع اكتشاف عقد ريشية عند الفيلوسيرابتور، فهذا يعني بالتأكيد أنه كان مكسواً بالريش. وهذا شيء لطالما توقعناه، لكن لم يستطع أحد أن يثبته.»

و قد علق على هذا الاكتشاف المنسق المسؤول عن أحافير الزواحف والبرمائيات والطيور في المتحف الأمريكي للتاريخ الطبيعي مارك نوريل بقوله:

«كلما تعرفنا على هذه الحيوانات بشكل أكبر كلما رأينا أنه لا يوجد بصفة أساسية فرق بين الطيور وأسلافها الفريبة منها من الديناصورات مثل الفيلوسيرابتور. فالاثنان يملكان عظم الفريقة (عظم في أجنحة الطيور) ويخضنان بيوضهما ويملكان عظاماً مجوفة ومكسوان بالريش. ولو كانت حيوانات مثل الفيلوسيرابتور حية حالياً لكان أول انطباع لنا عنها هو أنها طيور غريبة الشكل جداً.»

وحسب ما نقل عن كل من تورنر ونوريل وبيتر ماكوفيسكي فإن عقد الريش أو الريش بصفة عامة لم يكن يوجد دائماً في الطيور البدائية ما قبل التاريخية، لكن ذلك لا يعني بالضرورة كون هذه الطيور عديمة الريش. فمثلاً طائر الفلامينغو المنتشر حالياً يفتقر إلى وجود هذه العقد المكوِّنة للريش. لكنها توجد في الفيلوسيرابتور. وإن عينة الفيلوسيرابتور التي اكتشفت فيها عقد الريش للمرة الأولى (العينة رقم أي جي إم 100/981) تعطي كثيراً من خصائص الفيلوسيرابتور، فمثلاً يبلغ طولها 1.5 م ووزنها 15 كلغ. واعتماداً على البعد بين منابت الريش الستة المحفوظة في العينة السابقة، فقد استُنتِجَ أن للفيلوسيرابتور 14 ثانوية (أجنحة ريشية تبرز من الساعدين) مقارنة بـ12 موجودة في الأركيوبتركس و18 موجودة في المايكرورابتور و10 في الراهونافيس. وطبيعة هذا الاختلاف بين هذه الحيوانات المنتمية إلى مجموعة واحدة يفسر وجود الاختلاف الحالي بين الطيور الحديثة.

كون الفيلوسيرابتور كبير الحجم نسبيا مقارنة بأقربائه وكونه لا يطير يمكن أن يعطي انطباعا يدل على فقدان الريش في المجموعة المانورابتورية لتكيفه مع الحجم الكبير، لكن تورنر وزملاؤه قدما الدليل على أن الفيلوسيرابتور مكسو بالريش لذلك ليس من الضروري بمكان كون الحيوانات كبيرة الحجم عديمة الريش. تم الكشف على أن العقد الريشية غير موجود في الطيور التي لا تستطيع التحليق الحالية مع وجودها في الفيلوسيرابتور الذي لا يستطيع الطيران أيضا (افترض سبب عدم قدرتها على الطيران لحجمها الكبير وعوامل أخرى) هو دليل على كون أسلاف الدرومايوصوريات تستطيع الطيران، مما يجعل الفيلوسيرابتور وغيره من أقربائه كبيري الحجم ثانويا غير قادرة على الطيران. يمكن القول بأن الفائدة من وجود الريش يمكن أن تكون الاستعراض أو تغطية العش أثناء الحضانة وإما لزيادة السرعة أثناء قطع المنحدارات أو لكل مما سبق.

الإصابات

وجدت جمجمة لفيلوسيرابتور منغولي يظهر عليها أثر ثقوب ناتجة عن عض من قبل حيوان آخر أثناء قتال، المسافة الفارقة بين الأسنان وحجم الثقوب الذي يدل على الحيوان يظهر أنه فيلوسيرابتور آخر. العينة لا تظهر آثارا للإتآم مما يدل على كون الإصابة قاتلة.

Source: wikipedia.org