الأنواع
تتكوّن أورام الرحم الحميدة، والمعروفة أيضاً بالورم الليفيّ الرحميّ (بالإنجليزية: Uterine Fibroids) من نسيجٍ عضليٍّ أملس (بالإنجليزية: Smooth Muscle) شبيهٍ بالعضلات المكوّنة لجدار الرحم، إلّا أنّها أكثر كثافةً من عضلات الرحم الاعتياديّة، وتكون في أغلب حالاتها دائريّة الشكل. ويتمّ تصنيفها بناءً على مكان وجودها، إذ تُقسم إلى ثلاثة أنواعٍ كما يأتي:
- الألياف تحت المصليّة: تتكوّن الألياف تحت المصليّة (بالإنجليزية: Subserosal Fibroids) أسفل الطبقة المصليّة الخارجية للرحم، حيث توجد في أغلب الأوقات على السطح الخارجيّ للرحم، كما أنّها قد تتصل مع السطح الخارجيّ عبر ساقٍ صغيرةٍ تربطها به.
- الألياف تحت المُخاطيّة: توجد الألياف تحت المُخاطيّة (بالإنجليزية: Submucosal Fibroids) داخل تجويف الرحم وراء البطانة الدّاخليّة للرحم.
- الألياف داخل جدار الرحم: (بالإنجليزية: Intramural Fibroids)، وتوجد هذه الألياف داخل الجدار العضليّ الموجود في الرحم.
الأعراض
قد لا تُحدِث أورام الرحم الحميدة أعراضاً في أغلب الأحيان، ولكن قد تظهر بعض الأعراض في أحيان أخرى، وتعتمد هذه الأعراض على حجم الورم الليفيّ ومكانه. ومن هذه الأعراض ما يأتي:
- النزيف الرحميّ: يُعتبَر حدوث نزيفٍ رحميٍّ غير طبيعيّ (بالإنجليزية: Abnormal Uterine Bleeding) من أكثر الأعراض شيوعاً؛ فقد تُلاحظ غزارة الدورة الشهريّة، وزيادة مدتها، بالإضافة إلى حدوث آلامٍ حادّة مصاحبةٍ للدورة الشهريّة، أو حدوث نزيفٍ مهبليٍّ خفيفٍ بين الدورات الشهريّة، وذلك في الحالات التي يتسبّب فيها الورم بإعاقة تدفّق الدم لبطانة الرحم أو إذا كان قريباً من بطانة الرحم.
- الشعور بالضغط: قد يتسبّب الورم الليفيّ الرحميّ بالشعور بضغطٍ في الحالات التي يكون فيها كبيراً.
- الشعور بالألم: قد يتسبّب الورم الليفيّ عند تحلّله وتفكّكه بالشعور بألمٍ موضعيٍّ شديد، كما قد تتسبّب الأورام كبيرة الحجم بإحداث ألمٍ في منطقة الحوض كلها (بالإنجليزية: Pelvic Pain).
- كثرة التبوّل أو حصر البول: قد تتسبّب الأورام الليفيّة الكبيرة بالضغط على المثانة البوليّة، وقد ينتج عن ذلك إمّا كثرة التبوّل (بالإنجليزية: Frequent Urination) وإمّا حصر البول (بالإنجليزية: Obstructed Urination).
- صعوبة إخراج الفضلات: قد يصاحب إخراج الفضلات الشعور بالألم أو الصعوبة في الإخراج وذلك لأنّ الألياف الرحميّة الكبيرة قد تُحدِث ضغطاً على منطقة الشرج والمُستقيم (بالإنجليزية: Rectum).
العلاج
هناك بعض الطرق والإجراءات العلاجية التي تُستخدم لعلاج حالات أورام الرحم الليفيّة والأعراض الناتجة عنها، ومنها ما يلي:
- العلاج الجراحيّ: يُعتبَر التدخُّل الجراحيّ الأساس في علاج الأورام الليفيّة الرحميّة عند الحاجة للعلاج، إذ يُمكن استئصال الرحم كاملاً وإزالته (بالإنجليزية: Hysterectomy)، كما يُمكن إزالة واستصال الأورام الليفيّة فقط (بالإنجليزية: Myomectomy)، حيث يُمكن إجراء الخيار الثاني إمّا جراجيّاً أو باستخدام التنظير. ومن الطرق الجراحية أيضاً ما يُعرف بتقنية انسداد الشريان الرحميّ (بالإنجليزية: Uterine Artery Embolization) والذي يتم فيه حقن كريّات صغيرة من مادّة الكحول متعدّد الفينيل (بالإنجليزية: Polyvinyl Alcohol) داخل الشريان المُغذّي للورم الليفيّ، حيث تمنع هذه الكريّات وصول الدم للورم الليفي وتغذيته بالأكسجين.
- نظائر الهرمون المطلق الموجهة للغدد التناسلية: تُستَخدَم نظائر الهرمون المطلق لموجهة الغدد التناسليّة (بالإنجليزية: Gonadotropin-Releasing Hormone Analogs) لإيقاف إفراز هرمون الإستروجين (بالإنجليزية: Estrogen) من المبايض (بالإنجليزية: Ovaries)، الأمر الذي يتسبّب بتقليص حجم الورم الليفيّ الرحميّ بنسبة 50% في الحالات التي يكون فيها هذا العلاج فعّالاً، حيث تكون مدّة العلاج فيه من ثلاثة إلى ستة أشهرٍ، ويكون مستوى الإستروجين خلال هذه الفترة منخفضاً. إلّا أنّ هذه الأدوية قد تتسبّب بحدوث أعراض جانبيّةٍ شبيهةٍ بأعراض سنّ اليأس (بالإنجليزية: Menopause).
- مُضادّات البروجستيرون: يُستَخدَم دواء الميفيبريستون (بالإنجليزية: Mifepristone) الذي ينتمي لمجموعة الأدوية المُضادّة للبروجستيرون (بالإنجليزية: Antiprogestin) لتقليص حجم الأورام الليفيّة الرحميّة، كما يقلّل الميفيبريستون النزيف الذي قد يُرافق وجود هذه الأورام الليفيّة. إلّا أنّه يسبّب زيادةً في نموّ بطانة الرحم (بالإنجليزية: Endometrium) كعَرَضٍ جانبيٍّ.
- الهرمونات الأندروجينيّة: يُمكن استخدام دواء دانازول (بالإنجليزية: Danazol) الذي ينتمي لمجموعة الهرمونات الأندروجينيّة الستيرويدية (بالإنجليزية: Androgenic Steroid Hormone) لتقليل النزف الدي قد يُصاحب أورام الرحم الليفيّة لكنّه لا يقلّص حجم الورم، ويرافقه حدوث أعراضٍ جانبيّةٍ متعدّدة منها؛ زيادة الوزن، وحدوث تشنّجاتٍ في العضلات (بالإنجليزية: Muscle Cramps)، وزيادة في نمو الشعر، وتقلّبات في المزاج، والاكتئاب (بالإنجليزية: Depression)، وانخفاض مستوى البروتينات الدهنيّة مُرتفعة الكثافة (بالإنجليزية: High Density Lipoprotein) أو ما يُسمّى بالكوليسترول المُفيد، وارتفاع مستوى إنزيمات الكبد (بالإنجليزية: Liver Enzyme).
- مُعدّلات مستقبلات الإستروجين الانتقائيّة: يُمكن لدواء رالوكسيفين (بالإنجليزية: Raloxifene) الذي ينتمي لمجموعة الأدوية المُعدّلة لمستقبلات الإستروجين الانتقائيّة (بالإنجليزية: Selective Estrogen Receptor Modulator) تقليص حجم الورم الرحميّ الليفيّ عند النساء في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث (بالإنجليزية: Postmenopause)، إلّا أنّ تأثيره مختلف في النساء اللواتي لم يصلن مرحلة انقطاع الطمث بعد.
- حبوب منع الحمل: تُستخدم الجرعات المُنخفضة من حبوب منع الحمل (بالإنجليزية: Oral Contraceptives) لتقليل النزيف الذي يُصاحب وجود الأورام الليفيّة الرحميّة، إلّا أنّها لا تتسبّب بتقليص حجمه.
Source: mawdoo3.com