العربية  

books behavioral care delivery system

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

النظام السلوكي لتقديم الرعاية (Info)


الأصول التطورية

تجادل نظرية التعلق، وهي إطار نظري له تأثير قوي معني بدراسة العلاقات الحميمة وتنمية الشخصية، بأن جميع البشر يولدون ولديهم القدرة والدافع للانخراط في سلوكيات الرعاية التي تهدف إلى توفير الحماية والدعم للآخرين. ينظم هذه السلوكيات نظام سلوكي فطري يُسمى نظام تقديم الرعاية (بالإنجليزية: caregiving system)‏ الذي يُعتقد أنه ظهر خلال تطور الرئيسيات لضمان بقاء الذرية المُستضعفة. يولد الرضع في العديد من أنواع الرئيسيات -بما فيها البشر- مُبتسرين (أي لم يتموا نضوجهم النمائي بالكامل وغير قادرين على إعانة أنفسهم) ولا يمكنهم البقاء على قيد الحياة دون دعم مقدمي الرعاية وحمايتهم. تقترح نظرية التعلق أن هذا الضغط التطوري قد عزّز ظهور النظام السلوكي القائم على تقديم الرعاية، والذي يعمل على حماية المستضعفين المُعالين من الأذى بتوفير الحماية والراحة والمساعدة لهم في أوقات التهديد أو الاحتياج. وعلى الرغم من أن هذا النظام اتُبِع في الأصل في الروابط الأسرية بين الوالدين والأطفال، فإنه تأسس في العلاقات الحميمة للبالغين، إذ يمكن أن يضطلع كلا الشريكين أحيانًا بدور مقدم الرعاية.

وظائف نظام تقديم الرعاية

وفقًا لنظرية التعلق، يتمثل هدفا النظام السلوكي لتقديم الرعاية في حماية الآخرين المقربين من الأذى وتقليل معاناتهم خلال أوقات التهديد، وتعزيز النمو الشخصي للآخرين وسلوكهم الاستكشافي. يطلق منظرو التعلق على الجانب الأول من سلوك تقديم الرعاية «توفير الملاذ الآمن»، وعلى الجانب الثاني «توفير الأساس الآمن». يرجح أن نظام تقديم الرعاية ينشط عندما يتصور الفرد أن شريكًا في علاقة وثيقة يعاني من خطر أو كرب، أو عندما تتاح للشريك فرصة استكشاف مهارة جديدة أو تعلّمها أو إتقانها، ويمكن أن يستفيد من المساعدة في انتهاز هذه الفرصة أو من الاحتفاء بإنجازاته وتحقيق أهدافه.

الترابط الوطيد في نظام التعلق

تفترض نظرية التعلق أيضًا أن لدى جميع البشر نظام سلوكي للتعلق الفطري يحفزهم على السعي للتقرب من الشخص الذي يقدم الرعاية (المسمى أيضًا رمز التعلق) خلال أوقات التهديد أو الحاجة. بالتالي يعد سلوك تقديم الرعاية مكملًا لسلوك التعلق. علاوة على ذلك، ترى نظرية التعلق أن فعالية سلوك تقديم الرعاية المسموح به تحدد جودة الارتباط بين مقدم الرعاية ومتلقي الرعاية، فضلًا عن أنها تشكل التوقعات العامة لمتلقي الرعاية فيما يتعلق بالدعم الاجتماعي. في هذا النموذج، كلما وُجد تاريخ من تلقي الرعاية الفعالة لمستقبِل الرعاية من قِبَل أشخاص آخرين حميمين (سواء كانوا آباء في مرحلة الطفولة أو شركاء رومانسيين في مرحلة البلوغ)، تعزز الشعور بالتعلُّق الآمن، وهو توجه شخصي يتسم بوجود توقع بإمكانية التعويل على الآخرين، وما يتبع ذلك من راحة نابعة من الحميمية والتقارب العاطفي. وعلى النقيض من ذلك، كلما وُجد تاريخ لتلقي الرعاية من أشخاص غير مبالين أو رافضين، تعزز رفض التعلق لدى الشخص، وهو التوجه الذي يتسم بعدم الارتياح إزاء العلاقات الحميمة، والعزوف عن الاعتماد على الآخرين طلبًا للدعم، والميل إلى كبت الضيق العاطفي. يُعتقد أن العناية غير المتسقة أو التطفلية من شأنها أن تعزز القلق بشأن التعلق، والانشغال المفرط بالعلاقات الحميمة وعدم القدرة على التعامل مع المحن العاطفية التي يمر بها المرء بفعالية.

Source: wikipedia.org